لافروف (يسار) مرحبا بنظيره التونسي قبيل مؤتمرهما الصحفي في موسكو (الفرنسية)
أكد وزير الخارجية الروسي دعم بلاده لما وصفها بتغييرات تحقق التوافق الوطني في سوريا، وأشار إلى أن مصير الرئيس بشار الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري. من جانبه رفض المجلس الوطني السوري المعارض أي خطة للانتقال السياسي في البلاد لا تنص بشكل واضح على تنحي الأسد.

وقال سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام في موسكو اليوم إن بلاده تدعم "التغييرات التي تسير في اتجاه توافق وطني على الإصلاحات الواجب إجراؤها منذ زمن" في سوريا، مشيرا إلى وجود حاجة لمرحلة انتقالية في سوريا.

وفي هذا السياق قال لافروف إن روسيا لن تدعم أي حل للنزاع في سوريا يفرض من الخارج، داعيا الأسرة الدولية إلى عدم إصدار أحكام مسبقة على نتيجة "الحوار" بين السوريين، وأشار إلى أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد "يجب أن يقرر في إطار حوار للشعب السوري".

كما أكد الوزير الروسي مشاركة موسكو في اجتماع دولي بشأن سوريا مقرر عقده في جنيف رغم عدم رضاها تماما عن قائمة المشاركين، معتبرا أن من الخطأ استبعاد إيران من الاجتماع، ونافيا وجود "أي مشروع تم التصديق عليه" قبل الاجتماع المقرر بعد يومين.

وبشأن هذا الاجتماع قال وزير الخارجية الروسي إنه يهدف إلى دعم خطة المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان "ويجب أن يحدد الشروط لوقف العنف وبدء حوار وطني سوري لا أن يحدد مسبقا محتوى هذا الحوار".

ومن جهته قال وزير الخارجية التونسي إن الموقفين التونسي والروسي بشأن معالجة الأزمة السورية متطابقان إلى حد كبير, ويقومان على ضرورة أن يُستبعد خيار التدخل الأجنبي من أي محاولة للتسوية.

لافروف: استبعاد إيران من اجتماع جنيف خطأ (الفرنسية)

حكومة وحدة
ويأتي هذا التوضيح في الموقف الروسي بعد تصريحات لمصادر دبلوماسية أمس قالت إن روسيا وبعض الدول الكبرى أبلغت أنان دعمها لمقترحه القاضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية في سوريا.

ووفق المقترح فإن الحكومة الائتلافية ستضم قوى من المعارضة والنظام السوري، لكن يشترط ألا يكون بين أعضائها من قد تشكل مشاركته عرقلة لعملها، وستناقِش تفاصيلَ الاقتراح روسيا وأعضاءٌ من مجلس الأمن الدولي ودول عربية في الاجتماع المرتقب السبت المقبل في جنيف، والمخصص للقضية السورية.

ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي أن فكرة استثناء شخصيات معرقلة للحكومة المقترحة تشير بوضوح إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان أنان قد وجه الدعوة إلى عقد اجتماع لما تُعرف بمجموعة العمل من أجل سوريا يوم السبت المقبل في جنيف. وسيحضر الاجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وتركيا والعراق والكويت وقطر.

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس إن مؤتمر جنيف سينجح إذا كان جميع المشاركين متوافقين على حصول انتقال سياسي للسلطة في سوريا، وأعربت عن أملها في أن يكون المؤتمر نقطة تحول للثورة السورية.

وفي باريس التزم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الصمت حيال حضوره المؤتمر أو عدمه، ولكنه قال في لقاء عن الربيع العربي إن "المحادثات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن مستمرة، وربما تستمر يوم السبت في جنيف كي تساهم في تطبيق فعلي لخطة أنان، وهو ما يعني تحركا صارما قد يكون عبر الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة.

جورج صبرا يؤكد موقف المجلس الوطني الثابت على تنحي الأسد

شروط المعارضة
وفي أول رد فعل على خطة أنان بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية في سوريا أكد المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا موقف المعارضة "الثابت والمعلن" في عدم المشاركة في أي حكومة في ظل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

وقال صبرا لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المعارضة لم تحصل بعد على تفاصيل بشأن اقتراح الموفد الدولي الخاص كوفي أنان المتعلق بتشكيل حكومة انتقالية، وبالتالي لا يمكن الرد على هذا الاقتراح"، لكن "الموقف الثابت أنها لن تشترك في أي مشروع سياسي ما لم يزح بشار الأسد من السلطة".

من جانبه قال عضو المجلس التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار إن المجلس لن يوافق على أي خطة للانتقال السياسي لا تنصّ بشكل واضح وصريح على تنحي الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات