تفجير محطة الإخبارية خلف سبعة قتلى وأضرارا بالغة بمبنى القناة (الفرنسية)
قتل 27 شخصا برصاص قوات الأمن السوري، معظمهم في محافظتي إدلب وريف دمشق، وقد شهدت الأخيرة اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحروقوات النظام، وهي ذات المنطقة التي شهدت تفجير مبنى قناة الإخبارية الموالية للحكومة، الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن ثلاثة إعلاميين وأربعة حراس قتلوا في هجوم شنه مسلحون على مقر قناة "الإخبارية" صباح اليوم في ريف دمشق.

وأفاد التلفزيون الحكومي السوري بأن المسلحين فجروا مقر القناة، مما ألحق به أضرارا بالغة، لكن العقيد مالك الكردي -نائب قائد الجيش السوري الحر- قال في اتصال مع الجزيرة إن المهاجمين هم أفراد من الحرس الجمهوري المكلف بحراسة القناة انشقوا وهاجموا مقرها دون تنسيق مع أحد.

وبث التلفزيون السوري صورا لمبنى القناة وهو مدمر من الداخل تماما وتظهر آثار التفجير والحرق على جدرانه، وقد دمرت أجزاء من المبنى باستخدام عبوات ناسفة حسب مصدر حكومي بينها إستديوهات وغرفة الأخبار.

ونقلت وكالة يو بي آي عن مصدر في المحطة أن تسعة أشخاص أصيبوا أيضا واختطف سبعة آخرون.

ووفقا لرواية الناشطين فإن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية ومقاتلي الجيش الحر الذين نسقوا مسبقا مع مجموعة كبيرة من الجنود بهدف مساعدتها على الانشقاق من معسكراتها الواقعة في قطنا على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.

وأفادت شبكة شام الإخبارية بأن الجنود المنشقين اشتبكوا مع حرس الإخبارية السورية أمام مبناها الواقع في منطقة مزارع دروشا، مما أسفر عن مقتل الحراس وانفجار مستودع للذخيرة داخل مقر القناة، وقد سقط من الجيش الحر قتيلان.

وتشهد مناطق دير العصافير وحتيتة التركمان في ريف دمشق منذ الصباح هجوما عنيفا، وأفادت شبكة شام بأن المنطقتين مطوقتان تماما بالدبابات وسيارات الدفع الرباعي.

وقد اقتحمت قوات الأمن والشبيحة حيي برزة وركن الدين في مدينة دمشق كما شهدت ضواحيها أمس اشتباكات عنيفة، وسمعت أصوات الانفجارات في مناطق من دمشق في تصعيد عسكري يبدو فيه أن الجيش الحر بات قادرا على شن هجمات والقيام بعمليات على عتبات العاصمة.

قتلى السوريين برصاص الجيش النظامي يزدادون يوما بعد يوم (الفرنسية)

قتلى اليوم
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن 27 شخصا قتلوا اليوم بينهم سيدة ومنشقان اثنان، ووثقت الشبكة أسماء تسعة قتلوا في إدلب وسبعة في ريف دمشق وأربعة في درعا وثلاثة في دير الزور واثنين في الحسكة وواحد في كل من حماة وحلب.

وأفادت شبكة شام أن قوات الجيش تشن هجوما عنيفا على قرية خان السبل في محافظة إدلب حيث يخوض مقاتلو الجيش الحر معركة ضارية دفاعا عن القرية.

وأفادت شبكة شام بأن الجيش الحر دمر أكثر من عشرين دبابة كانت متوجهة ضمن رتل إلى حلب وأسقط طائرة مروحية، كما انشق نحو سبعين جنديا بأسلحتهم وعرباتهم، مما زاد من أوار المواجهة.

كما تتعرض مدينة سراقب في المحافظة نفسها لحصار خانق وقصف عنيف وسط موجة نزوح كبيرة لأهالي المدينة التي كانت الملجأ الوحيد للمصابين في المنطقة ويتخوف الأهالي من حدوث مجزرة.

وفي محافظة دير الزور تجدد القصف على مدينة الموحسن، ودارت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام في شارع بورسعيد وحيي العرفي والعمال بمدينة دير الزور.

ولا يزال القصف مستمرا على أحياء حمص القديمة وجورة الشياح وبابا عمرو وجوبر والسلطانية والحميدية وباب هود، وحي الربيع، في وقت لا تزال فيه مدينتا تلبيسة والرستن تتعرضان للقصف منذ عشرين يوما تقريبا.

وجنوبا في محافظة درعا قصفت قوات الجيش حي مخيم النازحين في درعا البلد، ويدور اشتباك بين الجيش النظامي ومقاتلي الجيش الحر في منطقة المحطة، كما قامت قوات الأمن بمحاصرة بلدة خربة غزالة من الجهة الغربية وتعرضت بلدات كفر شمس وجاسم وبصرى الشام والشيخ مسكين وعتمان لقصف بقذائف الهاون.

وفي حلب اقتحمت قوات الجيش بلدة منغ وسط إطلاق نار عشوائي وحملة اعتقالات، كما تعرضت قرية كفركرمين للقصف بالدبابات ولا تزال مدينتا عندان ودارة عزة في ريف حلب تتعرضان لقصف مدفعي، أما في حماة فقصفت قوات النظام جبل شحشبو بالمدفعية والمروحيات وأحرقت محصول السكان الزراعي.

وفي سياق الانشقاقات العسكرية في صفوف جيش النظام، أظهرت صور على شبكة الإنترنت انشقاق المقدم حافظ جاد الكريم الفرج من محافظة السويداء، والتحاقه بصفوف الجيش السوري الحر. وعزا الفرج سبب انشقاقه لما وصفه بتخلي الجيش عن مهامه الوطنية، وتحوله إلى مليشيات تقتل المواطنين.

المصدر : وكالات