صورة نشرتها وكالة الأنباء السورية للأسد أثناء لقائه الحكومة الجديدة (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 قال الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء إن بلاده تعيش حالة حرب "حقيقية"، وأمر الحكومة الجديدة بتوجيه جميع السياسات نحو "الانتصار في هذه المواجهة".

وقال الأسد -لوزراء حكومته في أول جلسة لها- "نحن نعيش حالة حرب حقيقية بكل جوانبها، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، وعندما نكون في حالة حرب فكل سياساتنا وكل توجهاتنا وكل القطاعات تكون موجهة من أجل الانتصار في هذه الحرب".

وانتقد الأسد -في خطابه الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة- الدول الداعية إلى تنحيه قائلا إن "الغرب يأخذ ولا يعطي، وهذا ثبت في كل مرحلة". وأضاف "نحن نريد علاقات جيدة مع كل دول العالم، ولكن لابد أن نعرف أين مصالحنا".

وتتهم الأمم المتحدة القوات السورية بقتل أكثر من عشرة آلاف شخص خلال الثورة التي مضى عليها 16 شهرا، والتي تمثل أكبر تهديد لحكم عائلة الأسد.

وسينظر إلى كلمة الأسد هذه على أنها تصعيد في الوتيرة التي يستخدمها الرئيس السوري الذي لم يظهر أي علامة على تقديم تنازلات.

وتضمنت كلمته أيضا تعليقات على فوائد الطاقة المتجددة، والأهمية الإستراتيجية لقطاع الزراعة السوري.

جاي كارني: نظام الأسد بدأ يفقد سيطرته على البلاد (الفرنسية-أرشيف)

انتقاد أميركي
في هذه الأثناء، قال البيت الأبيض إن الانشقاقات واقتراب القتال من دمشق، وإسقاط طائرة حربية تركية بنيران سورية، هي جميعها مؤشرات على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدأ يفقد السيطرة على البلاد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني -من على متن طائرة الرئاسة الأميركية، مرافقا الرئيس باراك أوباما أثناء توجهه إلى تجمع خاص بحملة إعادة انتخابه في ولاية جورجيا- "من الواضح أن نظام بشار الأسد يفقد سيطرته على بلاده شيئا فشيئا".

وأشار إلى إجراء الكثير من اللقاءات المنتجة مع روسيا، "ولكن من دون شك بيننا خلافات"، وأكد أن الموقف الأميركي يشدد على أن العملية الانتقالية لا يمكن أن تشمل الأسد.

مؤتمر دولي
من جهة أخرى، قال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل دعوة من المبعوث الأممي العربي كوفي أنان للمشاركة في المؤتمر الدولي بشأن سوريا في جنيف في الثلاثين من الشهر الجاري. 

وأعرب تشوركين عن أمله في أن يسهم المؤتمر في الدفع قدما بالجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.

ومن جهة أخرى، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إنه يجب إشراك أكبر عدد ممكن من جيران سوريا -بما فيهم إيران- في تسوية الصراع الدائر هناك.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن بوتين قوله للصحفيين في الأردن -المحطة الأخيرة في جولته المتوسطية- "أعتقد أنه كلما زاد عدد جيران سوريا المشاركين في عملية الحل، كان ذلك أفضل".

القدوة: أنان لن يعقد اجتماع جنيف إلا بعد حصول توافق على تحول سياسي في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح أن كل جارة من جيران سوريا تتمتع ببعض التأثير على القوى داخل البلاد، محذرا من أن "تجاهل هذه الإمكانات سيأتي بنتائج عكسية وسيعقد العملية".

ومن جهته، قال ناصر القدوة مساعد المبعوث العربي الدولي إلى سوريا خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن إن كوفي أنان يرى أن توافق الدول المؤثرة على طرفيْ الصراع في سوريا على مبادئ وخطوط عامة لعملية سياسية انتقالية أمر جوهري.

وأبلغ  القدوة الدول الأعضاء في مجلس الأمن بأن أنان لن يعقد الاجتماع إلا إذا حصل على اتفاق مبدئي بشأن الخطوط العريضة لتحول سياسي في سوريا، والخطوات التي يتعين اتخاذها في مجلس الأمن للضغط على الحكومة والمعارضة، للامتثال لخطة السلام التي طرحها أنان والمؤلفة من ست نقاط والبدء في حوار سياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات