محتجون يهتفون خلال مظاهرة مطالبة بإصلاحات سياسية وتوفير وظائف عمل (رويترز-أرشيف)

بدأت محكمة في سلطنة عُمان النظر في قضايا ناشطين متهمين بالتشهير والتجمع بشكل غير قانوني أثناء احتجاجات مطالبة بالإصلاح السياسي.

وقالت صحيفة عُمان إن إجراءات المحكمة بدأت أمس الاثنين ضد 15 شخصا منهم أربعة متهمون بالقذف والتحريض على مزيد من الاحتجاجات والإضرابات. وأضافت أنه تم توجيه اتهامات لأحد عشر شخصا آخرين بالتجمع بشكل غير قانوني.

وأوردت صحيفة الزمن العُمانية أن المتهمين تحدثوا عن "تجاوزات" في طرق التعامل معهم خلال سجنهم، ولكنها لم تذكر تفاصيل.

وأوقفت عُمان أكثر من 30 شخصا في الأسابيع الثلاثة الأخيرة بسبب احتجاجات تفجرت في أعقاب إضرابات شهدتها منشآت نفطية.

وكانت تلك أكبر إضرابات في عمان منذ الاحتجاجات التي وقعت العام الماضي ضد الفساد والبطالة، والتي دفعت إليها ثورات الربيع العربي في تونس ومصر.

وقد اعتقل العديد من ناشطي المعارضة عندما زاروا منشأة نفطية أضرب فيها العمال أواخر مايو/أيار المضي، مما أثار احتجاجات انتهت بمزيد من الاعتقالات.

وحذر المدعي العام العماني هذا الشهر من أنه سيتخذ إجراء ضد أي شخص ينشر بيانات تتضمن تشهيرا في وسائل التواصل الاجتماعي بعد احتجاجات استخدم خلالها بعض الناشطين شعارات انتقدت السلطان قابوس بن سعيد.

ووعد قابوس -وهو أطول الحكام العرب بقاء في السلطة بعد سقوط العقيد الليبي الراحل معمر القذافي- بتوفير آلاف الوظائف وإعانات بطالة استجابة للاضطرابات التي وقعت العام الماضي. ويقول المحتجون إن هذه الإجراءات لا تنفذ وينزلون للشوارع بين الحين والآخر.

ويتزايد الاستياء في عُمان بسبب ما يعتبره ناشطون بطئا في خطى الإصلاح ونقصا في الوظائف، ويقول عُمانيون إن ظروف المعيشة لم تتحسن منذ احتجاجات العام الماضي، ويطالبون بحملة على الفساد.

المصدر : رويترز