مرسي التقى رئيسيْ مجلسيْ الشعب والشورى وعددا من القيادات الدينية بالإضافة لأسر ضحايا الثورة (الفرنسية)

التقى الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي الثلاثاء أسر ضحايا ثورة 25 يناير، وعددا من القيادات السياسية والدينية في مقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة، في الوقت الذي لم يتحدد فيه حتى الآن موعد أداء الرئيس لليمين الدستورية أو الجهة التي سيؤديها أمامها.

ففي إطار نشاطاته المتعددة، التقى الرئيس الجديد اليوم أسر ضحايا الثورة في مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة في القاهرة. وأكد مرسي خلال اللقاء دعم الدولة لأسر الضحايا وتقديم كافة أشكال الرعاية لهم.

كما التقى مرسي عددا من كبار علماء الدين الإسلامي يتقدمهم شيخ الأزهر أحمد الطيب ومفتي الديار المصرية علي جمعة والمفتي السابق نصر فريد واصل ووزير الأوقاف وأعضاء في مجمع البحوث الإسلامية.

وقال الدكتور أحمد كمال أبو المجد الفقيه الدستوري والنائب السابق لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي حضر اللقاء، "إننا عرضنا خلال هذا اللقاء تصورا لأداء الأزهر الشريف ودوره في هذه المرحلة، والأولويات التي يتعين القيام بها بدءا من اليوم في بداية هذه المرحلة التاريخية من حياة مصر وشعبها".

كما التقى مرسي الأنبا باخوميوس القائم بأعمال بابا الأرثوذكس، حيث أكد الرئيس أن المصريين جميعا أصحاب أسهم متساوية في الوطن، وأنه لا يقبل أن يمنّ أحد على أي مسيحي مصري.

وقال الأنبا باخوميوس "إننا متوسمون في الرئيس الجديد حب الشعب منذ اليوم الأول، ونرجو أن يكون توليه منصب الرئاسة رسالة حب وسلام لكل الشعب المصري"، مؤكدا أن مصر تحتاج الآن إلى "طمأنينة وسلام".

وأضاف مخاطبا مرسي "إن وجودك في هذا المنصب يريح كل المصريين"، وعقب الدكتور مرسي قائلا "كلنا أبناء هذا الوطن، وسنعمل معا لبناء مصر".

كما استقبل الرئيس المصري رئيس مجلس الشعب الذي صدر قرار بحله سعد الكتاتني ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي.

وقد نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن متحدث باسم مرسي أنه لم يتحدد حتى الآن موعد أداء الرئيس لليمين الدستورية أو الجهة التي سيؤديها أمامها.

مرسي يسعى لتوسيع قاعدته السياسية في مواجهة المجلس العسكري (الأوروبية)

تشكيل الحكومة
من ناحية أخرى، يسعى مرسي لإسناد منصب رئيس الوزراء إلى شخصية "مستقلة"، وقال أحد مساعدي مرسي إنه يجري مشاورات لتعيين "شخصية وطنية مستقلة" لقيادة الحكومة الجديدة. وأضاف أن "أغلب أعضاء الحكومة سيكونون من الفنيين".

وأشارت صحيفة الأهرام الحكومية اليوم إلى "مشاورات لتشكيل حكومة برئاسة محمد البرادعي أو حازم الببلاوي".

والبرادعي هو المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وفائز بجائزة نوبل للسلام في 2005، أما الببلاوي فهو وزير مالية سابق في الحكومة الانتقالية التي شكلت عقب الإطاحة بمبارك في فبراير/شباط 2011.

وينظر إلى فتح باب الحكومة الجديدة أمام شخصيات من خارج التيار الإسلامي على أنه اختبار للإرادة التي أعلنها مرسي في أن يكون "رئيسا لكل المصريين".

كما أن هذا الانفتاح يعد ضروريا بالنسبة للرئيس المنتخب لتوسيع قاعدته السياسية، في مواجهة المجلس العسكري -الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بمبارك- بعد أن عزز في الآونة الأخيرة صلاحياته، مضعفا سلطات الرئاسة من خلال الإعلان الدستوري المكمل.

ومن المقرر أن يسلم المجلس العسكري السلطة التنفيذية قبل نهاية الأسبوع الحالي إلى محمد مرسي.

ومرسي المنتخب ديمقراطيا هو أول رئيس للجمهورية يأتي من خارج المؤسسة العسكرية.

وعلى جانب آخر، قال القائد العام ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير حسين طنطاوي إن ولاء القوات المسلحة الكامل لشعب مصر وأرضها.

وأضاف طنطاوي -في تصريحات له خلال لقائه مع قادة وضباط القوات المسلحة بالجيش الثاني الميداني- أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة أوفى بعهده بتسليم السلطة إلى سلطة منتخبة بإرادة شعبية. وأكد قدرته على تخطي جميع المشاكل والصعوبات الاقتصادية".

وطالب الجميع بتفهم أبعاد الموقف السياسي الذي تمر به البلاد، ودعا كل فئات الشعب والقوي السياسية والشباب إلى عدم الانسياق وراء الدعوات التي وصفها بالمغرضة، والتي "تهدف إلى الوقيعة بين شعب مصر وقواته المسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات