قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد القتلى برصاص قوات الأمن منذ منتصف الليلة الماضية وحتى ساعات الفجر بلغ ستة وعشرين. وأضافت اللجان أن معظم القتلى سقطوا في ريف دمشق ودير الزور شرق البلاد.

وفيما استمر القصف على حمص وأحيائها، أفاد ناشطون في العاصمة السورية أن منطقة الهامة بريف دمشق تتعرض لقصف عنيف بعد فرض حصار عليها وقطع الاتصالات عنها. من جهتها أفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات الأمن أعدمت خمسة أشخاص ميدانيا أربعةٌ منهم من عائلة واحدة في قرية كفر شمس بدرعا. وفي درعا أيضا قُتل ستة عشر شخصا أغلبهم نساء وأطفال في قصف على مخيم للنازحين.

قال العقيد الطبيب في مستشفى حلب العسكري عبد الحميد زكري الذي انشق عن الجيش النظامي السوري إن المستشفى كان يتخلص من الجرحى العسكريين إذا كانت جراحُهم بالغة. أما المدنيون فيُستفاد منهم كمصدر للمعلومات وإلا فإن النظام يلجأ إلى قتلهم وسرقةِ أعضائهم، على حد تعبيره.

في غضون ذلك قالت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان إن ثلاثة طلاب في جامعة حلب قضوا تحت التعذيب بعد أن اعتقلتهم عناصر المخابرات. وتم التعرف على الجثث بصعوبة بسبب التشويه الذي تعرضت له.

وكانت المخابرات الجوية قد اعتقلت فجر الأحد الطالبَيْن مصعب برد ، وباسل أصلان، من السنة الرابعة بكلية الطب البشري بينما اعتقلت دورية أمنية الطالب حازم بطيخ من السنة الثالثة اقتصاد.

 وقد اعتقل الطلاب الثلاثة إثر مشاركتهم في أعمال إغاثة وإسعاف للجرحى في حلب.

وتمتنع الجزيرة عن نشر صور الضحايا الثلاثة نظرا لما تتضمنه من مشاهد مروعة.

78 قتيلا
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إن ثمانية وسبعين شخصاً قتلوا أمس الاثنين بنيران قوات النظام السوري.

ووثقت الشبكة السورية ومركز دمشق لحقوق الإنسان في تقرير الاثنين سقوط خمسة عشر قتيلا دفنوا في مقبرة جماعية بمدينة حماة.

وقال ناشطون إن أعدادا من المدنيين فروا اليوم الاثنين من ريف دمشق بسبب القصف الكثيف الذي يستهدف مناطق قريبة من العاصمة. ونشر ناشطون صورا على الإنترنت تظهر حافلات صغيرة تقل مدنيين وأمتعتهم يغادرون بلدة دوما التي تتعرض لقصف من القوات الحكومية منذ الأسبوع الماضي.

مدينة الحولة بمحافظة حمص كان قبل شهر مسرحا لمجزرة قتل فيها أكثر من 100 شخص (الأوروبية)

مجزرة محتملة
في غضون ذلك قالت الهيئة العامة للثورة إن هناك قصفا عنيفا لحي الحميدية في حمص بالصواريخ والمدفعية، مشيرة إلى أن "الانفجارات تهز الحي وتتصاعد أعمدة الدخان جراء القصف".

كما أشارت إلى تجدد القصف على حي جورة الشياح في المدينة، وعلى مدينة تلبيسة في محافظة حمص.

وتوجه المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر في بيان إلى الدول العربية والإسلامية والصديقة والمنظمات الدولية المعنية، قال فيه إن مدينة حمص "تتعرض لأقوى وأعنف قصف تمهيدي بالصواريخ والمدفعية والدبابات".

وأشار البيان إلى أن "النظام المجرم يحضر حشودا تقدر بمائة دبابة، مما يدل بوضوح على نية النظام ارتكاب أعظم مجزرة يشهدها التاريخ". وحمل المجلس "المجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته مسؤولية ما حصل وسيحصل" في حمص.

كما وصف نداء الاستغاثة الذي وزعه المجلس الوطني ما يجري في حمص بأنه "حملة إبادة جماعية" مستمرة منذ عشرين يوما.

وأضاف النداء "إنها جريمة إبادة وتطهير طائفي بأبشع الأدوات والطرق الهمجية"، محملا العالم مسؤولية تعرض المدينة "للدمار التام وتغيير تركيبتها السكانية".

من جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تقيّم المخاطر المترتبة على دخول فريقها إلى حمص في ضوء اعتبارات أمنية حقيقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات