لافروف قبل دعوة أنان لحضور مؤتمر جنيف بشأن سوريا (الفرنسية-أرشيف)

قالت روسيا إن وزير خارجيتها سيرغي لافروف قبل دعوة من المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان للمشاركة في مؤتمر دولي حول سوريا في جنيف نهاية الشهر الجاري، في وقت حذرت فيه إيران من أن أي تدخل عسكري في سوريا سيؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وقال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن دعوة أنان قبلها أيضا وزراء خارجية عدد من الدول الأخرى لم يسمها، معربا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في الدفع قدما بالجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وفي وقت سابق، قال دبلوماسيون إن بريطانيا وفرنسا ودولا أوروبية أخرى تحاول استصدار قرار جديد في مجلس الأمن يجعل خطة أنان ملزمة للنظام والمعارضة، لكن ذلك من شأنه فتح باب للعقوبات ترفضها روسيا والصين.

مود أعلن تعليق عمل بعثة المراقبين في سوريا بسبب تزايد المخاطر (الجزيرة-أرشيف)

بعثة المراقبين
في غضون ذلك، أبلغ الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هيرفي لادسوس مجلس الأمن الدولي بأن الخطر المتزايد في سوريا جعل من المستحيل على أعضاء بعثة المراقبين التابعة للمنظمة الدولية أن تفكر في استئناف عملياتها في الوقت الراهن.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي بالمجلس طلب عدم نشر اسمه أن لادسوس أبلغ المجلس أن الحكومة السورية منعت مراقبي الأمم المتحدة من استخدام هواتف تعمل بالأقمار الصناعية وهي أداة أساسية لعملهم.

وكان رئيس بعثة المراقبين في سوريا الجنرال روبرت مود أعلن في 16 يونيو/حزيران الجاري تعليق عمليات البعثة بسبب تزايد المخاطر التي تواجه القوة المكونة من ثلاثمائة مراقب عسكري تم استهدافهم بالأسلحة النارية وهجمات القنابل.

ولم يستبعد دبلوماسيون أمميون أن تضطر البعثة إلى تقليص أفرادها، وتحدثوا عن خيارات أخرى تبحث بينها إنهاء المهمة كليا، أو تركها أو زيادة وربما تسليح المراقبين الذين ينتهي تفويضهم الأصلي بعد عشرين يوما.

وقال أحدهم "للأسف فإن الانسحاب وحتى التقليص قد يُفهم على أنه تخل من الأمم المتحدة عن النزاع، وضوء أخضر يعطى لطرفيه ليقاتلا حتى الموت".

ومن المقرر أن يستمع مجلس الأمن هذه الليلة إلى تقرير عن عمل البعثة من ناصر القدوة نائب المبعوث الأممي العربي، قبل تقرير آخر من لادسوس ومن الأمين العام الأممي بان كي مون.

مهمانبرست: أي تدخل عسكري في سوريا سيؤدي لزعزعة الاستقرار (الفرنسية-أرشيف)

تحذير إيراني
من ناحية أخرى، حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست من مغبة التدخل العسكري في سوريا، قائلا إن ذلك من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال مهمانبرست في تصريح أدلى به الثلاثاء ونقلته وكالة أنباء إرنا الإيرانية "يجب على الدول المؤثرة في المنطقة العمل على احتواء أية ذرائع تطرح من قبل أية دولة لإشعال حرب أهلية أو شن هجوم عسكري على سوريا وذلك للحيلولة دون أن يتعرض الأمن والاستقرار في المنطقة إلى الخطر".

ويأتي التحذير الإيراني فيما اعتبرت الولايات المتحدة أن مجلس الأمن فشل "فشلا ذريعا" في التعاطي مع الأزمة السورية، كما دعا الاتحاد الأوروبي وقطر لعقوبات على سوريا تحت الفصل السابع.

وقالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس "الوضع في سوريا يمثل فشلا ذريعا لمجلس الأمن في حماية المدنيين"، وتحدثت عن حملات حكومية ضد المعارضة "تستحق شجبا أكبر، وتشكل خطرا أكبر على السلام والأمن الدوليين"، داعية لخطوات عملية بينها فرض عقوبات تحت الفصل السابع، لحمل دمشق على التعاون مع خطة أنان.

العقوبات تحت الفصل السابع دعا إليها أيضا الاتحاد الأوروبي وقطر، التي حث رئيس وزرائها وزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مجلس الأمن على توحيد رؤاه للأزمة السورية، لكنه قال إنه "للأسف لم يصل بعد إلى هذه المرحلة".

وقال بن جاسم -وهو أيضا رئيس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا- متحدثا للجزيرة "النظام السوري أمعن في قتل الأبرياء، ولا بد من اتخاذ إجراء عاجل لوقف ذلك"، محذرا من تداعيات الأزمة على سوريا والمنطقة كلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات