مجموعة من قوات حرس السواحل التركية المشاركة في البحث عن حطام الطائرة (الفرنسية)
تواصل تركيا مساعيها للعثور على حطام طائرتها التي أسقطتها سوريا يوم الجمعة الماضي، وأعلنت اليوم الأحد تحديد إحداثياتها، وصعدت لهجتها حيال دمشق، وطلبت اجتماعا عاجلا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يعقد بعد غد الثلاثاء.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن بلاده حددت إحداثيات حطام الطائرة التي أسقطتها سوريا على عمق 1300 متر تحت سطح البحر في المياه السورية لكنها لم تعثر على الطائرة نفسها كما ذكرته وسائل إعلام تركية.
 
وكانت بعض القنوات الإخبارية التركية قد قالت في وقت سابق إن فرق البحث عثرت على حطام الطائرة، لكن المتحدث باسم الخارجية سلجوق أونال قال إنه لم يتضح هل قفز الطياران من الطائرة مشيرا إلى أن البحث عنهما له الأولوية.

وفي وقت سابق اليوم أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن الطائرة لم تكن مسلحة وضلت طريقها ودخلت سوريا خطأ، وبعدما أخطرها الجيش التركي بذلك غادرت سريعا، لكنها وبعد ربع ساعة استُهدفت دون تحذير على بعد 13 ميلا بحريا من الأراضي السورية، أي في الأجواء الدولية، مشيرا إلى أن السوريين يعرفون جيدا -عكس ما ذكرته دمشق- أنها طائرة عسكرية تركية، ويعرفون طبيعة مهمتها.

وأضاف في لقاء مع قناة "تي آر تي" التركية اليوم أن الطائرة لم تكن في مهمة تجسس، بل كانت تقوم بتدريب روتيني على نظام رادارات تركي، وتحدث عن تنسيق مع الناتو بشأن طبيعة الرد.

تركيا طلبت اليوم اجتماعا عاجلا لحلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه لبحث حادث إسقاط طائرتها، وقالت متحدثة باسم الحلف إن مبعوثين من دول أعضاء سيجتمعون الثلاثاء تلبية للطلب التركي

الناتو
وكان الرئيس التركي عبد الله غل قد قال إن الطائرة ربما خرقت عن غير قصد الأجواء السورية، دون أن يشير إلى أن إسقاطها جرى خارج المجال الجوي السوري.
 
وطلبت تركيا اليوم اجتماعا عاجلا لحلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه لبحث حادث إسقاط طائرتها، وقالت متحدثة باسم الحلف إن مبعوثين من دول أعضاء سيجتمعون الثلاثاء تلبية للطلب التركي.
 
وقالت المتحدثة وانا لونجيسكو "طلبت تركيا التشاور بموجب المادة الرابعة من معاهدة واشنطن لإنشاء حلف شمال الأطلسي، وبموجب هذه المادة تستطيع أيّ من دول الحلف أن تطلب التشاور في أي وقت إذا تعرضت وحدة أراضيها أو استقلالها السياسي أو أمنها للتهديد". كما ينص ميثاق الحلف -الذي تعتبر تركيا من أهم أعضائه- على الدفاع عن أي بلد يتعرض لهجوم.

وحذرت تركيا مؤخرا من أنها قد تلجأ إلى المادة الخامسة من معاهدة الحلف التي تنص على مثل هذا التحرك بعد أن أطلقت القوات السورية النار باتجاه الأراضي التركية.

وقد تحدثت صحيفة "ديلي ستار صندي" البريطانية اليوم عن أن مقاتلات بريطانية وضعت في حالة استعداد تحسبا لشن هجوم على سوريا في ضوء إسقاط الطائرة التركية. وقالت إن أية ضربة انتقامية تركية يمكن أن تعني زج بريطانيا بمقاتلاتها لدعم حليفتها في الناتو.

تنسيق
وكان أوغلو قد اجتمع في وقت سابق بالمسؤولين العسكريين والاستخباريين الأتراك، وهاتف قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وإيران ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لإبلاغهم بالتقييم التركي لما حدث.

وكان الرئيس التركي عبد الله غل قد قال أمس إن الطائرة ربما خرقت فعلا الأجواء السورية لكن عن غير قصد. وحذر من أنه "يجب أن لا يخامر أيا كان الشك في إجراءات الرد التي ستتخذ إن لزم الأمر". ولم يحدد ماهية الرد، لكن وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي فاروق شيليك قال إنها قد تتخذ شكلا دبلوماسيا أو أشكالا أخرى. 

وقد أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن الموقف النهائي لتركيا سيعلن بعد انتهاء التحقيق في الحادث. واجتمع أردوغان بالمسؤولين الأمنيين الأتراك مرتين في أقل من 24 ساعة، كما يلتقي اليوم قادة أحزاب المعارضة. 

المصدر : وكالات