العلاقة بين المالكي (يمين) والبارزاني توترت بعد تبادل سلسلة من الاتهامات (الأوروبية-أرشيف)
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خصومه السياسيين الذين يسعون لسحب الثقة عن حكومته إلى اللجوء لمائدة الحوار، وأكد "أنها الحل الكفيل لمعالجة المشاكل". ومن جانب آخر وقع انفجار في مدينة الموصل أودى بحياة أربعة أشخاص.

وأكد المالكي -حسب بيان صدر عن مكتبه، خلال لقائه وفدا كرديا يمثل زعماء وعشائر في إقليم كردستان العراق- ما سماه عمق الأخوة بين جميع مكونات الشعب.

وقال إن "القطيعة وإغلاق أبواب التواصل والتحاور لا تخدم أحدا"، مضيفا "أنا ضد إيجاد فواصل وحساسيات بين مكونات الشعب العراقي الذي هو شعب واحد بكرده وعربه ومكوناته الأخرى".

وشدد المالكي على أن الجلوس إلى مائدة الحوار والتفاهم هو الكفيل بحل كل المشاكل، وأشار إلى أن الرجوع إلى الدستور هو الذي يحفظ لجميع أبناء الشعب ومكوناته حقوقهم ويمنع حصول الظلم، كما جاء في البيان.

من جانبه أكد الوفد الكردي أنه جاء باسم شيوخ ووجهاء كردستان ليعربوا عن رغبتهم بضرورة انتهاج الحوار واللقاءات المباشرة لحل كافة الخلافات، بحسب ما نقل البيان.

ونقل عن متحدث باسم الوفد "جئنا لتوطيد الأخوة بيننا وإيصال رسالة أهلنا بأن العراق واحد من زاخو إلى الفاو ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب".

وأعرب عن حرص الوفد على "تفويت الفرصة على المتربصين بالعراق"، وأكد استمرارهم ببذل الجهود لتعميق التواصل وزيادة التكاتف بين القيادات العراقية لخدمة الشعب العراقي وتماسكه.

بغداد اتهمت إقليم كردستان بتهريب النفط المنتج من حقوله وإبرام عقود نفطية تصفها بأنها غير قانونية، وفي المقابل اتهم البارزاني المالكي بالسعي للحصول على مقاتلات إف 16 لضرب الأكراد
تبادل الاتهامات
يشار إلى أن العلاقات بين المالكي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التوتر، تبادل خلالها الطرفان الاتهامات، وتصاعد التوتر بشكل خاص عقب مطالبة قوى كردية بدعم البارزاني لسحب الثقة عن المالكي.

وكانت بغداد اتهمت إقليم كردستان بتهريب النفط المنتج من حقوله، وإبرام عقود نفطية تصفها بأنها غير قانونية، وفي المقابل اتهم البارزاني المالكي بالسعي للحصول على مقاتلات إف 16 لضرب الأكراد.

وعقد البارزاني عددا من اللقاءات مع خصوم المالكي في أربيل لمناقشة سحب الثقة عن الحكومة، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق العدد الكافي للإطاحة به.

وتحاول قائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي وقوى كردية يدعمها البارزاني وتيار الصدر منذ أسابيع، سحب الثقة عن حكومة المالكي على خلفية اتهامه بالتفرد بالسلطة.

وفي الأثناء قتل أربعة أشخاص اليوم وأصيب اثنان آخران جراء انفجار قنبلة يدوية في إحدى المناطق شمالي مدينة الموصل التي تبعد 400 كلم إلى الشمال من بغداد.

وقال مصدر أمني إن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب رجل وامرأة بجروح اليوم بانفجار قنبلة يدوية في سوق وسط منطقة السادة بعويزة شمالي الموصل استهدفت دورية لقوات الجيش العراقي دون وقوع أضرار فيها.

المصدر : وكالات