قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من مائة شخص قتلوا أمس السبت برصاص قوات الأمن والجيش، حيث قتل 28 شخصاً في دير الزور وحدها، وسط حملة أمنية كبيرة تقوم بها قوات النظام. وقال ناشطون إن الجيش السوري قصف أحياء العمال والمطار القديم والحميدية والقورية بريف دير الزور.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 116 شخصا معظمهم من المدنيين قتلوا أمس السبت.

وقال المرصد في بيان إن 77 مدنيا قتلوا في محافظات حمص وحماة ودير الزور ودرعا وحلب وإدلب وريف دمشق واللاذقية، في حين قتل مقاتل منشق في ريف دمشق وعشرة جنود حاولوا الانشقاق و28 جنديا نظاميا في مواجهات في حلب ودير الزور وإدلب وحماة وحمص واللاذقية وريف دمشق.

ووثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا سقوط 28 قتيلا في دير الزور ومثلهم في ريف دمشق، إضافة إلى 16 قتيلا في حمص  و12 في حلب وتسعة في درعا وستة في حماة وأربعة في إدلب وشخص واحد في دمشق.

آثار قصف الجيش السوري على بعض المدن في درعا (الجزيرة)

هجمات مكثفة
وبين القتلى -وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومركز دمشق لحقوق الإنسان- سبع سيدات وستة أطفال, إضافة إلى ناشط إعلامي قتل تحت التعذيب وستة مجندين منشقين، وقتيل في الرقة.

وتتعرض محافظة درعا منذ أيام لهجمات مكثفة على بلداتها، فما زالت بلدة محجة تتعرض للقصف مما تسبب في دمار أكثر من خمسين بيتا بشكل كامل.

كما دمرت أغلب خطوط الكهرباء والهاتف مع استمرار الحصار المضروب على درعا ومنع الجرحى من الحصول على مساعدة طبية، وفق ما أوردته شبكة شام الإخبارية.

وفي تطور آخر هزت عدة انفجارات وسط مدينة درعا، كما طوقت تعزيزات عسكرية جديدة مدينة إنخل وأقامت حواجز على أطراف المدينة لمنع النازحين من العودة إلى منازلهم.

أما نوى فتعرضت لهجمات وإطلاق نار من أغلب الحواجز العسكرية المنتشرة في المدينة. وتعرضت للشيء ذاته الكرك الشرقي وبلدة نصيب الحدودية.

وأفادت الشبكة بوقوع انفجارات عنيفة في بلدة زملكا بريف دمشق ترافقت مع إطلاق رصاص، كما شهدت بلدات عربين وكفربطنا وجديدة عرطوز إطلاق نار كثيفا وإقامة حواجز، ولكن النصيب الأكبر من القتلى والقصف لحق مدينة دوما والمعضمية في المحافظة ذاتها، كما هز انفجار قوي منطقة الغوطة الشرقية.

 دير الزور تتعرض لقصف مكثف من قبل الجيش السوري (الجزيرة-أرشيف)

قصف دير الزور
وفي دير الزور لا يزال القصف مستمرا على عدد من أحيائها وقد تسبب في سقوط 28 قتيلا، وأفاد ناشطون بانشقاق عقيد ورائد وجنود بأسلحتهم كلها.

أما في حلب فتشهد مدينة عندان قصفا مكثفا بالمروحيات وراجمات الصواريخ، كما شهدت مدينة دارة عزة اشتباكات حامية سقط فيها من الشبيحة أكثر من عشرين وبث ناشطون صورهم على الإنترنت، وتعرضت بلدتا تلمنس ومعرشمشة بمحافظة إدلب للقصف.

ولا تزال أغلب أحياء ومدن حمص تتعرض منذ أسبوعين لهجمات ومحاولات اقتحام في المناطق التي تستعصي على النظام لوجود الجيش السوري الحر فيها.

فقد تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص والوعر ودير بعلبة لقصف بالهاون، كما اشتدت وطأة القصف الثقيل على مدن تلبيسة والقصير والرستن مع تدخل المروحيات أحيانا.

وتقول شبكة شام إن حربا حقيقة تشهدها أحياء في حماة المدينة، وقد سقط جرحى لم تعرف أعدادهم بعد جراء القصف بالهاون وإطلاق النار في أحياء الأربعين والحميدية وطريق حلب الذي طوق بالدبابات ويتعرض لحملة دهم واعتقال شأنه شأن حي الصليبة في اللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات