زيباري (يمين): إذا تحول الصراع في سوريا إلى صراع مذهبي صرف فستتأثر دول الجوار به (الأوروبية)

حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من تمدد الأزمة السورية إلى الدول المجاورة، وأكد أهمية دور العراق في الانتقال السياسي بسوريا وجدد موقف بلاده الرافض لتسليح المعارضة. ويأتي ذلك وسط جهود دولية مكثفة بشأن الأزمة السورية، وإعلان تشكيل حكومة جديدة في دمشق.

وقال زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزراء خارجية السويد وبلغاريا وبولندا ببغداد اليوم السبت، إن الدول المجاورة لسوريا ليست محصنة من تبعات الأزمة السورية لأسباب تتعلق "بتركيبة المجتمعات والأبعاد العرقية والمذهبية".

وأعرب عن قلقه من أن يتأثر العراق والأردن ولبنان إذا ما تحول الصراع في سوريا إلى صراع مذهبي صرف أو إلى حرب أهلية.

واعتبر ما وصفه بتدهور الأوضاع في سوريا من قصف للمناطق السكنية واستهداف المدنيين وانشقاق طيار سوري وإسقاط طائرة تركية، مؤشرًا على أن تأثير الصراع سيكون أكبر من سوريا نفسها.

وقال إن المسألة باتت أمنية تخص أوروبا ومصدر قلق للمنطقة، "ولذا دعونا إلى انتقال سياسي ديمقراطي محسوب".

وأكد الوزير العراقي أن بلاده تؤيد عملية التغيير السياسي والديمقراطي في سوريا، وقال "إن العراق ليس بلا قرار كما يحاول البعض في تصويره للموقف العراقي وكأنه غير معني بما يحصل من مجازر وتقتيل للمواطنين المسالمين السوريين".

وشدد على أهمية دور العراق في سوريا باعتباره دولة مجاورة ولها "مصالح وطنية"، وقال "لا يمكن لأي جهة أو أي طرف أن يتجاوز العراق ودوره في الأزمة السورية، وأي محاولات سواء كانت إقليمية أو دولية للقفز على دور العراق لن تنجح".

وأعلن زيباري أن العراق يجري حاليا اتصالات مستمرة مع أطراف في المعارضة السورية والمجلس الوطني ومع هيئة لجان التنسيق السورية.

وجدد موقف بلاده الرافض لتسليح المعارضة والنظام على حد سواء، وقال إن التسليح سيؤدي إلى مزيد من سفك الدماء وتعميق الجراح، حسب تعبيره.

العربي يتوجه إلى أوروبا لبحث الأزمة السورية (الفرنسية)

جهود دبلوماسية
وفي هذا الإطار قال مصدر مسؤول في جامعة الدول العربية إن أمينها العام نبيل العربي توجه اليوم السبت إلى بروكسل في جولة أوروبية يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأوروبيين لبحث تطورات الأزمة السورية.

ووصف المصدر الزيارة بأنها مهمة لأن العربي سيلتقي ممثلي الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجية مصر والعراق والأردن وتونس والمغرب في اجتماع مشترك يبدأ غدا الأحد.

وقال المصدر إن هذا الاجتماع يبحث رؤى الجامعة العربية ومقترحات المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان التي ستطرح للنقاش في اجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا المقرر عقده في جنيف السبت المقبل.

وتأتي زيارة العربي تلبية لدعوة الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وفي إطار التشاور الدائم بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.

المعلم يحتفظ بالخارجية في الحكومة الجديدة (الفرنسية)

تشكيل حكومة
ومن جانب آخر أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة التي احتفظ فيها وزراء الخارجية والدفاع والداخلية بحقائبهم.

واللافت في هذه الحكومة أنها ضمت شخصيتين من معارضة الداخل التي تطالب بإجراء إصلاحات سياسية وليس بإسقاط النظام.

والوزيران المعارضان اللذان لا ينتميان إلى المجلس الوطني السوري المعارض في الخارج هما رئيسا "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" الشيوعي السابق قدري جميل نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزيرا للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وعلي حيدر وزير دولة لشؤون المصالحة الوطنية، وهي وزارة مستحدثة.

واعتبر العديد من الخبراء أن السلطات السورية لا تزال تتصرف بطريقة "التحدي" مع الداخل والخارج عبر عدم قبولها بإصلاحات جذرية أو تغيير حقيقي "يحمي الوحدة الوطنية المهددة جراء الأزمة الراهنة من تمزق واقعي لا تحمد عقباه".

المصدر : وكالات