المتظاهرون طالبوا بتسليم السلطة في مصر للمدنيين  (الجزيرة نت)
 
خالد شمت-برلين

تظاهر عشرات النشطاء المصريين عصر الجمعة أمام سفارة بلادهم بالعاصمة الألمانية برلين، للتعبير عن تضامنهم مع مظاهرات مواطنيهم في ميدان التحرير والمدن المصرية المختلفة، للمطالبة باستكمال تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وتسليم السلطة للمدنيين، وإجراء محاكمات لقتلة الثوار.

ونظمت المظاهرة بدعوة من "جمعية معا من أجل مصر"، وردد المشاركون فيها هتافات تطالب بسقوط "حكم العسكر"، وتدعو لسقوط ومحاكمة رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي.

وأوضح الباحث في جامعة برلين الدكتور علي العلي العوضي أن المظاهرة "مثلت تسجيلا من المصريين المقيمين في ألمانيا لاعتراضهم على ما يفعله المجلس العسكري ببلادهم، وعبثه بأمنها واستقرارها، وجرها إلى مأساة إنسانية لا يعلم نهايتها إلا الله".

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن "المظاهرة تعبر أيضا عن رفض المشاركين فيها لحل مجلس الشعب المنتخب، وإصدار ما يعرف بالضبطية القضائية، والإعلان الدكتاتوري المكمل".

من جهته دعا ممثل الجالية المصرية علي عبد الوهاب في كلمته المسؤولين بالسفارة المصرية لنقل رفض المتظاهرين لشرعية المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وعدم اعترافهم بحكمه، ورفضهم لحل مجلس الشعب المنتخب ديمقراطيا من مواطني البلاد، أو التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية.

وقال منسق تجمع الأئمة الأوروبيين وموفد الأزهر في برلين الشيخ خضر معطي "إن غباء الدكتاتوريين كان دائما سببا في انتصار الحق، وهو مماثل لما يقوم به المجلس العسكري الأعلى المهدد للبلاد والعباد"، واعتبر أن "مواقف المجلس أظهرت فشله وضعفه، ووضعته تحت ضغوط هائلة، ووحدت الشعب المصري في المطالبة بعودة العسكر إلى ثكناتهم".

وذكر معطي "أن لهجات التهديد لم تعد لها قيمة، لأن المصريين يثقون في أن جنود وضباط الجيش المصري لم ولن يضربوا شعبهم ومواطنيهم في الماضي أو الحاضر، وسيقفون مع شرعية الرئيس المعبر عن الثورة والذي انتخبه المصريون بإرادتهم".

وأشار إلى أن حيرة المصريين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بين مرشحين عديدين من أصحاب سجلات نضالية متشابهة، لم يعد لها وجود في الجولة الثانية، لأن الاختيار كان بين من يعبر عن تطلعات الشعب وأهداف الثورة ومن يعدّ تجسيدا للنظام البائد.

المصدر : الجزيرة