مؤتمر ديني في لبنان يدين مجازر سوريا
آخر تحديث: 2012/6/22 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/22 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/3 هـ

مؤتمر ديني في لبنان يدين مجازر سوريا

المؤتمر الإسلامي المسيحي أكد على حق الشعب السوري في حياة كريمة وتقرير مصيره 

جهاد أبو العيس-بيروت

أدانت القمة الإسلامية المسيحية الثانية التي اختتمت أعمالها في العاصمة اللبنانية بيروت "المجازر وسفك الدماء في سوريا" وأعلنت في توصياتها استنكارها الواسع لما يحدث هناك.

وطالبت القمة -التي حملت عنوان "كيف يصنع المسلمون والمسيحيون السلام"- في بيانها الختامي المجتمع الدولي "بالعمل على إيقاف تلك المجازر وإعطاء الشعب السوري حق الحياة الكريمة وتقرير المصير".

وأضاف بيان القمة -التي جمعت شخصيات دينية إسلامية ومسيحية من داخل وخارج لبنان- أن "السلام لن يتحقق ما لم يَسُد العدل في العالم"، مؤكدة على أن الأديان السماوية "بريئة من كل أشكال العنف" .

وجاءت أولى ردود الفعل على توصيات القمة من الرئيس اللبناني ميشال سليمان التي اعتبرها
"أساسا صالحا ومعبرا ضروريا لترسيخ العيش المشترك وتحقيق الرغبة في الوصول إلى مجتمعات بعيدة من العنف".

وزاد سليمان في السياق ذاته أن "لا سبيل إلى حل المشكلات القائمة من أي نوع كان إلا بالحوار والانفتاح على الآخر ومناقشة الآراء بعقلانية وموضوعية"، لافتا إلى أن "هذا ما أسس له إعلان بعبدا تمهيدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني".

افتتحت القمة في مسجد محمد الأمين وختمت أعمالها في كنيسة جاورجيوس

الهجرة المسيحية
وأكدت القمة في ختام أعمالها -التي ابتدأتها في مسجد محمد الأمين الشهير وسط بيروت، وتليت توصياتها الختامية في كنيسة القديس جاورجيوس- أن المشاركين سيبذلون جهدا لمواجهة ما أسموه "الهجرة المسيحية من بلدان الشرق الأوسط".

وأوضح البيان أن القمة بقياداتها ومرجعياتها الدينية كافة، "لن تدخر جهدا لإيجاد بيئة صافية يتحقق فيها التعايش المشترك بين سائر أبناء الطوائف والمذاهب باعتبار أن الأخوّة الإنسانية قائمة بين أبناء البشر".

وشددت القمة -التي استمرت ثلاثة أيام- على أن السلام "لن يتحقق ما لم يسد العدل في العالم، وما لم تتمتع الشعوب كافة بحقوقها كاملة، بما في ذلك الحق في دولتها الخاصة، وحق تقرير المصير".

وكان لافتا الإشارة ضمن بيان القمة الختامي لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عنف واعتداء منذ أكثر من ستين عاما، والتي تزامنت مع تفاقم الأحداث التي خلفها قيام الجيش اللبناني بقتل فلسطينيين بمخيم نهر البارد وجرح آخرين.

هوية القدس
كما شددت القمة على "الرفض الكامل لجميع محاولات تغيير هوية مدينة القدس ومعالمها والأماكن الدينية فيها"، والذي يأتي بعد حالة الرفض الشديدة التي وجهت للفاتيكان على خلفية ما قيل إنه اتفاق مسيحي إسرائيلي لتكريس سياسة ووجود الاحتلال بالقدس المحتلة.

وعلمت الجزيرة نت أن القمة كان مقررا لها الانعقاد في القاهرة وتحت رعاية شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلا أن ظروف مصر الحالية حالت دون ذلك، إلى جانب نفي منظميها أن تكون عقدت بسبب أحداث شمالي لبنان الأخيرة وبروز مخاوف من استهداف المسيحيين هناك.

ومن أبرز المشاركين بالقمة صاحب الدعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ورئيس أساقفة الولايات المتحدة الأميركية المطران جان شين، وآية الله محمد علي تسخيري، والكاردينال جان لوي توران ممثل الفاتيكان، والمطران جون برنسونشاني، إضافة لممثل عن الأزهر وشخصيات سياسية عديدة.

المصدر : الجزيرة