صور أرشيفية من قاعدة الحسين الجوية بالمفرق التي هبطت فيها الطائرة السورية الهاربة (الجزيرة نت)
 
أعلن الأردن اليوم الخميس أنه منح اللجوء السياسي لقائد الطائرة الحربية السورية من طراز ميغ 21 الذي انشق وهبط بطائرته في قاعدة عسكرية جوية في شمال المملكة "بناء على طلبه". وأورد التلفزيون السوري أن العقيد الطيار حسن مرعي الحمادة كان يقود طائرته بجنوب البلاد ثم انقطع الاتصال به.
 
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني سميح المعايطة للجزيرة نت أن مجلس الوزراء قرر في جلسة عقدها اليوم منح الطيار السوري اللجوء السياسي بناء على طلبه، ونفى المعايطة وجود اي اتصالات من الجانب السوري مع الأردن، لكن مصادر أردنية كشفت للجزيرة نت عن اتصالات تجريها جهات سورية مع أطراف رسمية أردنية للتعامل مع أزمة الطائرة.
 

وأفاد ناشطون سوريون تحدثوا للجزيرة نت من محافظة درعا أنهم شاهدوا الطائرة وهي تحلق على علو منخفض فوق منطقة نصيب السورية على الحدود مع الأردن وأنها دخلت الأراضي الأردنية من هناك.

 

وأكدت مصادر رسمية أردنية للجزيرة نت أن الطائرة السورية كانت ضمن سرب مكون من أربع طائرات عسكرية ينفذ طلعة تدريبية فوق محافظة درعا السورية، وأن قائد الطائرة انفصل عن السرب وهبط بطائرته العسكرية في قاعدة الحسين الجوية بمدينة المفرق في الساعة 10.45 بالتوقيت المحلي ونزل منها مع مساعد له وطلبا اللجوء السياسي إلى الأردن. 

 

صورة أرشيفية لطائرة حربية روسية من ميغ 21 (الأوروبية)

وكان أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأردنية أنيس القاسم قد قال إن الأردن ملزم بتوفير الحماية للطيارين وبأن لا يعيدهما إلى سوريا بأي حال من الأحوال.

 

وأضاف للجزيرة نت أن قواعد القانون الدولي تلزم الأردن بالحفاظ على سلامة الطيار وأن يقبل لجوءه السياسي أو السماح له بالمغادرة إلى دولة ثالثة في حال رغبته في ذلك.

 

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن انشقاق قائد طائرة عسكرية سورية منذ اندلاع الثورة على نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار عام 2011، حيث أعلن عن انشقاق آلاف العسكريين السوريين من مختلف الوحدات وانضمامهم إلى الجيش الحر الذي يقاتل قوات الجيش الموالية للأسد.

المصدر : الجزيرة