بدأت لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر اليوم الأربعاء الاستماع إلى محامي مرشحيْ جولة الإعادة محمد مرسي وأحمد شفيق في الطعون التي تقدما بها، بعد أن أعلنت حركة قضاة من أجل مصر أن النتائج التي رصدتها الحركة تؤكد تقدم المرشح الرئاسي محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن لجنة الانتخابات الرئاسية بدأت اجتماعها مع ممثلي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي.

وقال المستشار القانوني لحملة مرسي، عبد المنعم عبد المقصود إن الحملة قدمت 144 طعنا للجنة، شملت تجاوزات شابت قاعدة بيانات الناخبين، الأمر الذي سمح لعدد من العسكريين بالتصويت في الانتخابات، بالإضافة إلى احتوائها على أسماء لمتوفين.

وأشار عبد المقصود إلى أن هناك طعونا ضد ما قال إنها عمليات شراء أصوات ورشى انتخابية قامت بها حملة الفريق أحمد شفيق.

وأضاف أن الحملة قدمت طعنا آخر ضد الطعون التي تقدمت بها حملة شفيق، إذ إنها خالفت الإجراءات القانونية التي تنص على وجوب تقديم الطعون أولا إلى اللجان العامة قبل تقديمها للجنة الانتخابات الرئاسية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن لجنة الانتخابات ستجتمع في وقت لاحق اليوم مع محامي حملة الفريق شفيق.

حملتا المرشحين أحمد شفيق (يمين) ومحمد مرسي أعلنت كل منهما فوز مرشحها (الأوروبية)

نتائج متباينة
من جانبها، أعلنت حركة قضاة من أجل مصر خلال مؤتمر صحفي اليوم أن النتائج التي رصدتها الحركة تؤكد تقدم المرشح الرئاسي محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق.

وقال الناطق باسم الحركة المستشار وليد شرابي إن مرسي حصل على 13.238.335 صوتا، مقابل 12.351.310 حصل عليها شفيق، مشيرا إلى أن هذه النتائج تتضمن أصوات المصريين في الخارج التي سبق وأعلنتها لجنة الانتخابات الرئاسية.

وأكد شرابي على أن هذه النتائج جاءت بعد حصر محاضر الفرز بجميع اللجان الفرعية والعامة بنسبة 100%.

وحذرت الحركة من التشكيك في قضاة مصر، وقالت إنها "تتبرأ من الذين يتحدثون عن عمليات تسويد في العملية الانتخابية لأن هذا ليس معناه التشكيك في العملية الانتخابية ولكن التشكيك في قضاة مصر".

وتأتي هذه النتائج لتؤكد النتائج التي أعلنتها حملة مرسي، التي أكدت حصوله على نسبة 52% مقابل 48% لشفيق استنادا إلى محاضر اللجان الفرعية.

وقال ياسر علي -المتحدث الرسمي باسم حملة مرسي- إن هذه النتائج تستند إلى محاضر الفرز الرسمية لجميع اللجان الفرعية على مستوى الجمهورية، وإن هذه المحاضر مختومة وموقعة من قبل القضاة في كل لجنة فرعية.

وأشار علي إلى أن الحملة أصدرت الثلاثاء كتابا تضمن صورا من محاضر الفرز في كل اللجان الفرعية. وأكد في الوقت نفسه أن ما تقوله حملة شفيق محض دعاوى لا يوجد أي إثبات عليها، ودعاهم إلى إظهار محاضر الفرز التي حصلوا على صور منها.

لكن حملة المرشح أحمد شفيق أعلنت الثلاثاء فوزه بالرئاسة بنسبة 51.5%، وقال كريم سالم -منسق حملة شفيق- إن ما نُشر من أرقام في الصحف بشأن نتائج الانتخابات هو مجرد اجتهادات.

وطالب شفيق، في بيان وزَّعته حملته الانتخابية في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، أعضاء حملته وأنصاره بإرجاء الاحتفال بفوزه بالرئاسة تجنبًا لاندلاع مناوشات.

غزلان طالب المجلس العسكري بأن ينصاع للإرادة الشعبية (الجزيرة)

تحذير
وعلى صعيد متصل، حذر المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود غزلان مما سماه مواجهة "خطرة" بين الشعب والجيش في حال الإعلان عن فوز الفريق أحمد شفيق في الانتخابات.

وقال غزلان إن تمسك حملة شفيق بادعاء إعلان فوزه يعني وجود نوايا سيئة لدى المجلس العسكري ولجنة الانتخابات الرئاسية، محذرا من تزوير إرادة الناخبين. مضيفا "إذا تم إعلان فوز شفيق فإن هذا يعني قيام العسكر بانقلاب واضح"، وأكد أن "الافتئات على نتائج الصناديق قد يفضي لمواجهة بين الشعب والجيش. أرجو أن ينصاع المجلس العسكري للإرادة الشعبية".

ونفى غزلان أيضا وجود مفاوضات بين المجلس العسكري والجماعة لكي تقبل بالإعلان الدستوري المكمل وتلتزم بقرار حل البرلمان في مقابل إعلان فوز مرشحهم في الانتخابات الرئاسية.

وقال غزلان "بشكل عام نحن كجماعة لا نقبل المساومات، أما عن وجود مفاوضات مع العسكري فهذا أمر غير صحيح ولم يحدث، ولو طرح علينا فلن نقبله".

ميدان التحرير شهد تجمعا حاشدا احتجاجا على إصدار المجلس العسكري لإعلان دستوري وحل مجلس الشعب (الفرنسية)

مليونية حاشدة
من ناحية أخرى شهد ميدان التحرير بالقاهرة مساء الثلاثاء احتشاد مئات الآلاف في مليونية ضخمة دعت إليها عدة قوى سياسية تتقدمها جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، وكذلك حزبا النور السلفي والوسط وحركة 6 أبريل، للاحتجاج على الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إعدام المشير" و"يسقط يسقط حكم العسكر" و"الشعب يريد شرعية الرئيس"، في إشارة إلى مرسي الذي تؤكد حملته فوزه بانتخابات الرئاسة.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجلس العسكري إلى تسليم "السلطات الكاملة" إلى حكومة مدنية.

وقال أوسكار فيرنانديز تارانكو -مساعد الأمين العام- أمام مجلس الأمن إن بان "أكد حرصه على أن تلبي عملية الانتقال في البلاد التطلعات المشروعة للشعب المصري والمجتمع الدولي، من أجل بناء مؤسسات قوية وديمقراطية وتمثيلية".

المصدر : الجزيرة + وكالات