أحياء عدة في أكثر من مدينة سورية تتعرض للقصف (الجزيرة)
قتل اليوم 22 شخصا برصاص الأمن السوري معظمهم بمدينة دوما في ريف دمشق، من جهة أخرى أبلغ رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود مجلس الأمن الدولي بأن البعثة ملتزمة أخلاقيا بالبقاء في سوريا. بيد أنه أكد أن فريق الأمم المتحدة استهدف مرارا من حشود غاضبة وإطلاق رصاص من مسافة قصيرة.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل عشرة أشخاص في ريف دمشق وأربعة في درعا وشخصين في كل من حماة وحمص واللاذقية ودير الزور، بينهم أشخاص قضوا اليوم متأثرين بجراحهم.

وتتعرض مدينة دوما لهجمة وقصف مدفعي عنيف من قوات النظام منذ أيام، أدى إلى تهدم عدد من المنازل ونزوح كثير من الأهالي، وأظهرت صور بثها ناشطون سوريون حجم الدمار الذي لحق بالمدينة.

كما أفادت شبكة شام الإخبارية بأن قوات النظام استهدفت بالقصف المدفعي أحياء جنوب الملعب الأربعين ومشاع الطيار في مدينة حماة، وفي ريفها استهدفت قرية المستريحة وبلدتي اللطامنة وكرناز.

وفي حمص تجدد القصف على مدينة الرستن وتلبيسة في الريف، ولا يزال أكثر من ألف أسرة محاصرين في مدينة حمص تحت القصف، حيث فشلت مساع في إخراجهم قبل محاولات الجيش لاقتحام الأحياء التي يسيطر عليها الجيش الحر في المدينة.

من جهة أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرين جنديا من الجيش السوري وخمسة مقاتلين من الجيش السوري الحر قتلوا في معارك اندلعت ليلا في ريف اللاذقية، كما أصيب عشرات الجنود النظاميين بجروح.

وقال مصدر في وزارة الزراعة السورية إن مجموعة مسلحة اختطفت أمس ليلا مدير مركز السياسات الزراعية المهندس حمزة إسماعيل وابنه وعددا من حرسه واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

وفي سياق عمل المراقبين اشترط رئيس البعثة لعودة فريقه إلى العمل أن تخف حدة العنف بشكل كبير وأن تلتزم الحكومة والمعارضة بسلامة وأمن وحرية حركة المراقبين. وأشار إلى أن الأوضاع متدهورة في سوريا مذ علقت البعثة المؤلفة من ثلاثمائة مراقب غير مسلح عملياتها.

وأوضح الجنرال مود أن تعليق العمليات لا يعني "التخلي" عن سوريا، مضيفا أن البعثة "ملزمة أخلاقيا بعدم التخلي.. ويجب أن تضاعف جهودها".

وأشار إلى أنه من غير المرجح أن تعود دوريات المراقبين بشكل تام إلا إذا أظهر نظام الرئيس الأسد والمعارضة السورية "التزاما واضحا بتخفيف حدة" العداوات. وأضاف أن استخدام العبوات الناسفة المصنعة يدويا والقناصة قد ازداد مما تسبب في العديد من الوفيات المتزايدة في سوريا.

كما أعلن مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو للصحفيين في نيويورك أن الأمم المتحدة قررت "عدم تعديل" بعثتها في سوريا "بل الإبقاء عليها". لكنه أوضح أنه تجري حاليا عملية مراجعة لإجراء بعض التغييرات المحتملة.

المصدر : وكالات