حالة مبارك الصحية تدهورت بشدة بعد الحكم عليه بالمؤبد (الجزيرة)

ما زال الغموض يلف الحالة الصحية للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، والمكان الذي يتلقى فيه العلاج، بعد تضارب الأنباء حول موته سريريا في مستشفى المعادي العسكري، أو دخوله في غيبوبة بعد جلطة أصابت دماغه في مستشفى سجن مزرعة طرة، حيث يُنفذ فيه حكم بالسجن المؤبد صدر عليه بداية الشهر الجاري بتهمة المشاركة في قتل متظاهرين في ثورة 25 يناير 2011 التي أنهت حكمه لمصر.

فقد أكد اللواء سعيد عباس عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن حسني مبارك أصيب بجلطة، واعتبر أن الحديث عن وفاته سريريا "كلام فارغ".

وقال مصدران أمنيان إنه غائب عن الوعي ومتصل بجهاز للتنفس الصناعي ولم يمت سريريا، وأضاف أحدهما أنه "ما زال من المبكر القول إنه توفي سريريا".

وبدورها تراجعت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في وقت لاحق عن أنباء نقلتها عن مصادر مطلعة تفيد بوفاة مبارك سريريا بعد نقله إلى مستشفى المعادي العسكري، وقالت الوكالة في أحدث تقرير لها إن حسني مبارك (84 عاما) ما زال داخل غرفة العناية الفائقة بالمستشفى في سجن مزرعة طرة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الطاقم الطبي المشرف على علاج مبارك ما زال يحاول إذابة جلطة أصيب بها في المخ وإنه قد ينقل إلى مستشفى عسكري إذا لم تمكن إذابة الجلطة في مستشفى السجن. وذكرت محطات تلفزيونية أن حسني مبارك نقل بالفعل إلى مستشفى القوات المسلحة في منطقة المعادي وأن زوجته سوزان وصلت إلى المستشفى.

المجلس العسكري يبحث شكل التعامل مع جنازة مبارك (الجزيرة)

بيان رسمي
في هذه الأثناء من المنتظر أن تصدر السلطات المصرية بيانا رسميا توضح فيه الحالة الصحية لمبارك، وذلك وفقا لما ذكرته محطة تلفزيون النيل الرسمية الليلة الماضية.

على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن قيادات في المجلس العسكري بدأت مشاورات مع خبراء قانونيين وسياسيين حول وضع مبارك في حال وفاته، وهل سيُعامل بوصفه رئيسا أم قائدا عسكريا أم سجينا توفي.

وبدأت صحة مبارك في التدهور منذ إدخاله سجن مزرعة طرة إثر الحكم عليه بالسجن المؤبد في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري، وقالت مصادر أمنية إنه أصيب بانهيار عصبي حاد وصعوبات في التنفس وتوتر شديد.

وجاء الإعلان عن تدهور صحة مبارك في وقت كان فيه آلاف المصريين يتظاهرون في ميدان التحرير للتنديد بـ"الانقلاب الدستوري" للمجلس العسكري الذي منح نفسه صلاحيات واسعة تتيح له البقاء سيد اللعبة السياسية حتى بعد انتخاب رئيس جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات