ميدان التحرير شهد تجمعا حاشدا احتجاجا على إصدار المجلس العسكري لإعلان دستوري وحل مجلس الشعب (الفرنسية)

شهد ميدان التحرير في العاصمة المصرية مظاهرة مليونية دعت إليها عدة قوى سياسية، في وقت أعلنت فيه حملة الفريق أحمد شفيق فوز مرشحها في انتخابات الرئاسة المصرية، بعد أن سبق وأعلنت حملة مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي فوزه بالمنصب.

فقد شهد ميدان التحرير بالقاهرة احتشاد مئات الآلاف في مليونية ضخمة دعت إليها عدة قوى سياسية تتقدمها جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، وكذلك حزبا النور السلفي والوسط وحركة 6 أبريل، للاحتجاج على الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد شرعية الرئيس"، في إشارة إلى مرسي الذي تؤكد حملته فوزه بانتخابات الرئاسة، و"الشعب يريد إعدام المشير" و"يسقط يسقط حكم العسكر".

وفي الإسكندرية احتشد الآلاف أمام مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية رافعين لافتات ترفض الإعلان الدستوري المكمل وإبطال مجلس الشعب وتدخل المجلس العسكري في عمل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور.

وطالب المتظاهرون بتسليم السلطة كاملة للرئيس المنتخب بحلول نهاية الشهر الحالي، ونددوا بما سموه تقليصا لسلطات رئيس الجمهورية من خلال الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري.

وقد هدد المتظاهرون بأن الثورة مستمرة وحذروا من الالتفاف على مكتسباتها، ودعوا إلى التراجع عن حل مجلس الشعب وبقية الإجراءات التي تقوض مؤسسات الدولة المدنية كما جاء في شعارات وهتافات المظاهرة.

وأعاد الإعلان الدستوري المكمل سلطة التشريع إلى المجلس العسكري الذي كان قد سلمها إلى مجلس الشعب في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفتح الإعلان الدستوري المكمل الباب أمام تدخل المجلس العسكري في عملية كتابة دستور جديد للبلاد إذا تعثرت مهمة جمعية تأسيسية انتخبها البرلمان قبل أيام من قرار المحكمة الدستورية.

واعتبرت الحركات الشبابية وجماعة الإخوان المسلمين الإعلان الدستوري المكمل بمثابة "انقلاب دستوري" لصالح الجيش يحد من صلاحيات الرئيس الجديد، وجردته من أي سلطة على كل ما يتعلق بشؤون الجيش.

حملة مرسي أعلنت فوزه بالرئاسة
بنسبة 52% (الجزيرة)

تنازع الفوز
من ناحية أخرى أعلنت حملة شفيق فوز مرشحها في انتخابات الرئاسة المصرية، بعد أن سبق أن أعلنت حملة مرسي فوزه بالمنصب.

فقد قالت حملة شفيق -في مؤتمر صحفي الثلاثاء- إنها مستعدة للذهاب إلى أبعد نقطة قانونية لتثبت أنه رئيس مصر القادم، وإن شفيق سيشارك في جميع الاحتفالات بعد الإعلان عن فوزه المؤكد، على حد قولهم.

وقال أحمد سرحان -المتحدث باسم حملة شفيق- إن الحملة قدمت مجموعة من الطعون يتم التحقيق فيها من قبل النيابة، وفي حال ثبوتها فإنها ستؤثر على نحو مليون صوت لصالح شفيق.

وكانت حملة مرسي قد أكدت في وقت سابق تفوقه على منافسه شفيق بنسبة 52% مقابل 48% لشفيق استناداً إلى محاضر اللجان الفرعية.

وقال ياسر علي -المتحدث الرسمي باسم حملة مرسي- إن هذه النتائج تستند إلى محاضر الفرز الرسمية لجميع اللجان الفرعية على مستوى الجمهورية، وإن هذه المحاضر مختومة وموقعة من قبل القضاة في كل لجنة فرعية.

وأشار علي إلى أن الحملة أصدرت الثلاثاء كتابا تضمن صورا من محاضر الفرز في كل اللجان الفرعية. وأكد في الوقت نفسه على أن ما تقوله حملة شفيق محض دعاوى لا يوجد أي إثبات عليها، ودعاهم إلى إظهار محاضر الفرز التي حصلوا على صورة منها.

وأكد ممثلو حملة مرسي أنهم قدموا 140 طعناً يتعلق بخروق ومخالفات شابت الانتخابات، وتم قبول نحو مائة طعن منها.

وبدأت لجنة الانتخابات الرئاسية الثلاثاء نظر الطعون الخاصة بالانتخابات، وقالت اللجنة إنها تلقت نتائج جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية من جميع اللجان العامة في كل المحافظات، وإنها الآن بصدد تجميع تلك النتائج وإحصائها، تمهيدا لإعلانها رسمياً يوم الخميس المقبل.

في غضون ذلك قال السناتور الديمقراطي الأميركي جاسون كارتر الذي يترأس بعثة مركز كارتر لمراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية -في تصريحات خاصة للجزيرة- إنه يشعر بالقلق البالغ تجاه القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس العسكري الحاكم في مصر.

كما شكا كارتر من القيود التي فرضتها السلطات المصرية على عمل بعثته في مراقبة الانتخابات، مما أعاق عمل البعثة بمراقبة العملية الانتخابية بأكملها.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجلس العسكري إلى تسليم "السلطات الكاملة" إلى حكومة مدنية.

وقال أوسكار فيرنانديز تارانكو مساعد الأمين العام أمام مجلس الأمن إن بان "أكد حرصه على أن تلبي عملية الانتقال في البلاد التطلعات المشروعة للشعب المصري والمجتمع الدولي، من أجل بناء مؤسسات قوية وديمقراطية وتمثيلية".

المصدر : الجزيرة + وكالات