انتهى فرز الأصوات بجميع اللجان في الانتخابات الرئاسية المصرية, وسط تأكيدات من حزب  الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين بفوز مرشحه محمد مرسي بنسبة 52% من الأصوات, بينما شددت حملة المرشح أحمد شفيق -آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك- على انتظار فحص الطعون والنتائج الرسمية الخميس المقبل.

وتأكيدا لإعلان الحرية والعدالة بشأن تقدم مرسي, أعلن الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو تفوق مرسي على شفيق في جولة الإعادة  للمصريين بالخارج. وقال إن مرسي حصل على 225893 صوتا، مقابل 75827 حصل عليها شفيق في انتخابات المصريين بالخارج، والتي جرت في 140 بعثة دبلوماسية مصرية.

وفي الأثناء، نفت حملة شفيق هزيمة مرشحها في الانتخابات التي انتهت جولتها الثانية مساء الأحد، منددة برغبة مرسي في "اختطاف" الانتخابات.

وبينما أصر شفيق على أن بيانات حملته تظهر أنه المتقدم في السباق, لم تصدر كلمة رسمية عن سير الأمور في جولة الإعادة التي أجريت على مدى يومين. وقال المشرفون على الانتخابات إنهم قد لا ينشرون النتيجة قبل يوم الخميس.

يأتي ذلك بينما سيواجه الفائز بالرئاسة تقليصا في سلطاته بسبب قرار أصدره المجلس العسكري برئاسة المشير حسين طنطاوي عقب إغلاق مراكز الاقتراع أمس. فبعد صدور حكم قضائي في مطلع الأسبوع بحل البرلمان الذي انتخب الشتاء الماضي وحقق فيه الإسلاميون أغلبية كبيرة, أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه سيتولى السلطات التشريعية، ويمكن أيضا أن يتدخل لكسر الجمود بشأن كتابة دستور جديد للبلاد. وقد وصفت القرارات بأنها انقلاب عسكري.

وفي هذا السياق, أصدر طنطاوي قرارا بتعيين اللواء أركان حرب عبد المؤمن عبد البصير السيد فودة رئيسا لديوان رئاسة الجمهورية.

وحسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية, فقد قرر طنطاوي أيضا تشكيل لجنة في رئاسة الجمهورية للشؤون المالية والأفراد برئاسة فودة، وعضوية أربعة من العاملين في رئاسة الجمهورية هم: مصطفى طلعت الشافعي، ومدحت أحمد صدقي، ومحمود سيد محمود شريف، والعميد محمد حسني السيد شرف.

وقد وعد العسكري بتسليم السلطة للمدنيين بحلول الأول من يوليو/تموز المقبل, لكن هذا الرئيس لن يكون بمقدوره سوى تشكيل حكومة سيكون كل قانون تصدره بحاجة لتصديق من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

تعهدات مرسي
وفي أول كلمة له بعد إعلان حزب الحرية والعدالة فوزه بالانتخابات, قال محمد مرسي إنه يتوجه إلى أهل مصر جميعا بالشكر, ووعد بالعمل لتحقيق مستقبل أفضل للحرية والديمقراطية والسلام. وأضاف "جئنا برسالة سلام إلى كل من يحب السلام في هذا العالم".

ووجه الشكر "لكل من ساهم في إخراج هذا الحدث الكبير", وقال "الشكر والتقدير والعرفان للثورة وللشباب فهم عصب هذه الأمة، وكانوا سببا مباشرا لقيام هذه الثورة المباركة". كما وجه حديثه لأسر الشهداء قائلا "تحية واجبة وحق في رقبتي لأهل الشهداء إلى أن يعود لهم حقهم بالقانون في دولة القانون".

وأضاف "من قال لي نعم ومن قال لا، كلهم أبناء مصر، وأقف على مسافة واحدة من كل المصريين". كما قال "لسنا بصدد انتقام أو تصفية حسابات".

كما وجه كلمة لكل أبناء مصر من المسلمين والمسيحيين, وقال "نحن جميعا أشقاء في وطن لا ينتقص فيه حق لأحد، ولا يطغى فيه قوي على ضعيف". وشدد على ضرورة بناء الدولة المدنية الوطنية الديمقراطية الحديثة, وقال "ها نحن جميعا ننطلق للأمام من أجل غد أفضل".

وقد توافد المئات على ميدان التحرير بوسط القاهرة للاحتفال بإعلان حملة المرشح الرئاسي محمد مرسي فوزه بانتخابات الرئاسة المصرية.

المصدر : وكالات