فلسطينيون يشيعون جنازة شاب قتله الجيش اللبناني بنهر البارد يوم الجمعة الماضي (الفرنسية) 

أفاد مراسل الجزيرة بسقوط عدد من القتلى والجرحى في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، على إثر مناوشة تخللت تشييع الشاب الفلسطيني أحمد عماد القاسم الذي قتل يوم الجمعة الماضي أثناء تفريق الجيش اللبناني محتجين من سكان المخيم.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية لمصادر فلسطينية وأمنية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، في حين قالت مصادر وكالة الأنباء الفرنسية إن "فلسطينيا قتل وجرح سبعة آخرون عندما أطلق الجيش اللبناني النار لتفريق مجموعة من سكان المخيم هاجموا مركزا له وأحرقوا آلية وملابس عسكرية".

واندلعت الاشتباكات أثناء جنازة القاسم الذي قتله الجيش اللبناني عند مدخل مخيم نهر البارد يوم الجمعة الماضي، إبان محاولة الجيش تفريق محتجين من سكان المخيم على توقيف أحد الشبان لقيادته دراجة نارية دون أوراق ثبوتية.

وعلى إثر ذلك حصلت حركة احتجاجات واسعة وعمليات قطع طرق بالإطارات المشتعلة والعوائق داخل المخيم لمدة يومين. وطالب سكان مخيم نهر البارد بتخفيف الإجراءات الأمنية التي يفرضها الجيش على المخيم.

يشار إلى أن معارك عنيفة اندلعت في المخيم في مايو/أيار 2007 بين الجيش ومجموعة فتح الإسلام استمرت ثلاثة أشهر وتسببت بمقتل أربعمائة شخص بينهم 168 عسكريا، ونزوح 31 ألف شخص، وانتهت بتدمير المخيم وخروج مسلحي الحركة منه واعتقال عدد كبير منهم.

ويُحكِم الجيش إقفال مداخل المخيم، ولا يسمح للفلسطينيين بالدخول إليه أو الخروج منه إلا بتصريح، كما أن دخول الصحفيين يحتاج إلى موافقة مسبقة. علما بأن هذا المخيم هو الوحيد في لبنان الذي يقع تحت السيطرة المباشرة للسلطات الأمنية اللبنانية.

يذكر أن توتر الوضع الأمني، أدى مؤخرا -وضمن جلسات الحوار الوطني- إلى إطلاق الدعوة لإخراج السلاح من المدن اللبنانية، حيث طالبت قوى 14 آذار بتنفيذ البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي كان تم الاتفاق على جمعه.

ويعد مخيم نهر البارد المخيم الفلسطيني الوحيد بين مخيمات اللاجئين في لبنان الذي فيه حضور أمني لبناني، إذ إن المخيمات الأخرى وبموجب اتفاق ضمني بين الفلسطينيين والسلطات اللبنانية لا تدخلها القوى الأمنية اللبنانية، وتعتمد الأمن الذاتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات