أوباما وبوتين أثناء اجتماعهما في المكسيك قبيل انطلاق قمة العشرين (الأوروبية)

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى "وقف فوري" للعنف بسوريا، وإلى تمكين الشعب السوري من تحديد خياراته بشأن من يحكمه. وفي الأثناء يتوجه وفد من جامعة الدول العربية إلى روسيا اليوم للتشاور مع مسؤوليها حول الموضوع السوري. وجددت فرنسا دعوتها إلى إحالة المسؤولين عن الفظائع الجماعية في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال أوباما -أثناء اجتماع بين الرئيسين على هامش قمة العشرين في لوس كابوس بالمكسيك- إنه اتفق مع بوتين "على ضرورة وقف العنف"، وإنهما تعهدا بـ"العمل مع لاعبين دوليين آخرين" منهم المبعوث الدولي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان لإيجاد حل.

ودعا الرئيسان -اللذان أكدا وحدة موقفها- في بيان مشترك إلى "التحرك قدماً باتجاه الانتقال السياسي (في سوريا) إلى نظام سياسي ديمقراطي وتعددي ينشئه السوريون أنفسهم في إطار سيادة سوريا"، كما دعوا إلى "وقف فوري لكل أشكال العنف".

وفي غضون ذلك، يتوجه وفد من جامعة الدول العربية إلى روسيا اليوم للتشاور مع مسؤوليها حول تطورات الأوضاع في سوريا، والتحضير للدورة الأولى الوزارية للمنتدى العربي الروسي التي ستعقد في موسكو نهاية العام الحالي، ويشارك فيها وزير خارجية روسيا ووزراء خارجية الترويكا العربية (قطر والعراق وليبيا) والأمين العام للجامعة العربية.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية -الذي يرأس الوفد- إنه "سيتم إجراء مشاورات مع المسؤولين في روسيا حول تطورات الأوضاع في سوريا والمساعي المبذولة حاليا لمعالجة الأزمة في سوريا".

ومن جهة أخرى، كشف طلال الأمين مستشار الأمين العام للجامعة العربية -الذي شارك في اللقاء التشاوري للمعارضة السورية الأخير في إسطنبول التركية- عن اجتماع جديد لأطياف المعارضة السورية تستضيفه الجامعة العربية يوميْ 2 و3 يوليو/تموز المقبل في القاهرة تحت رعاية الأمين العام لبحث توحيد موقف المعارضة السورية.

وفي سياق متصل بالمساعي لتوحيدها، أعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي الاثنين عقد اجتماع للمعارضة السورية في بروكسل نهاية الأسبوع برعاية الاتحاد، "بهدف السعي لتوحيد صفوف معارضي نظام الرئيس السوري".

وتشارك مجموعات المعارضة الرئيسية في الاجتماع، بما فيها المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي والمنتدى الديمقراطي، بحسب المتحدث.

وقال مايكل مان المتحدث باسم مفوضة الشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد، إن الاجتماع -الذي سيحضره ممثل عن الجامعة العربية- سيتلقى دعما ماليا من الاتحاد الأوروبي.

وفي هذه الأثناء، جددت فرنسا دعوتها إلى إحالة المسؤولين عن الفظائع الجماعية في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المندوب المساعد لفرنسا لدى الأمم المتحدة بجنيف جاك بيليه -في الجلسة العشرين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان- إن فرنسا تشارك المفوضة الأممية العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي قلقها في ما يخص الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في سوريا والتي أدت إلى أكثر من 13 ألف قتيل حتى الآن.

وأضاف أن الأشخاص المسؤولين عن الفظائع الجماعية يجب أن يعرفوا أنهم سيحاسبون أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ودعت بيلاي -أمام المجلس في وقت سابق الاثنين- إلى بذل أقصى الجهود لضمان محاسبة المسؤولين عن مهاجمة مراقبين تابعين للأمم المتحدة في سوريا.

المصدر : وكالات