جنود ليبيون في طريقهم لمدينة الكفرة في مارس الماضي (وكالة الأنباء الأوروبية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قرر الجيش الليبي دخول بلدتيْ مزدة والشقيقة للفصل بين مليشيات تتقاتل في ما بينها منذ حوالي أسبوع، مما خلف سقوط العديد من القتلى والجرحى، في أحدث تفجر للعنف بعد ثمانية أشهر على الإطاحة بـمعمر القذافي. يأتي ذلك بعد يوم من إعلان السلطات أن منطقة عسكرية في غرب ليبيا

وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن قرار الدخول للفصل بين المجموعات المسلحة من الزنتان والمشاشية جاء تنفيذا للبيان المشترك للمجلس الوطني والحكومة الانتقالية ودار الإفتاء الصادر أمس، والذي أمر رئاسة الأركان ووزارة الداخلية باستخدام القوة وكل ما يلزم ضد مصادر النيران التي تستهدف المدنيين الأبرياء.

وتقوم لجان المصالحة الموجودة في هذه المنطقة منذ الخميس الماضي بمساع لمحاولة رأب الصدع والوصول إلى اتفاق ينهي الاقتتال، إلا أنه لم تلح في الأفق أية مؤشرات للتوصل إلى حل الخلافات، بدليل أن الاشتباكات تجددت أمس السبت. 

وساد الهدوء الأحد بلدتيْ مزدة والشقيقة عقب الأحداث المؤسفة التي شهدتاها خلال اليومين الماضيين. ووفقا لوكالة الأنباء الليبية، فقد ذكرت مصادر طبية بمستشفى غريان في المدينة أن المستشفى استقبل 34 جثة من ضحايا تلك الأحداث التي جرت بالمنطقة.

وعقب الاشتباكات التي خلفت هذا العدد من القتلى، أعلنت السلطات الليبية السبت منطقة عسكرية في غرب البلاد لوضع حد لأعمال عنف دامية، ودعت الأطراف كافة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب أنه "نتيجة لأحداث العنف المؤسفة بين أبناء شعبنا الليبي الواحد والجارية حاليا في مناطق مزدة والشقيقة والزنتان، فإن الحكومة الانتقالية والمجلس الانتقالي ودار الإفتاء يأمرون جميع الأطراف المتنازعة بالوقف الفوري لإطلاق النار".

نزوح
وأضاف البيان "تعزيزا لذلك فقد أصدرت الحكومة الأوامر لرئاسة الأركان ووزارة الداخلية باعتبار المنطقة التي تجري فيها الاشتباكات منطقة عسكرية، وباستخدام القوة وكل ما يلزم ضد مصادر النيران التي تستهدف المدنيين الأبرياء". كما قررت "الفصل في الأمر ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الفتنة بواسطة لجنة تقصي الحقائق".

ودفع الاقتتال بين الطرفين بالكثير من السكان للنزوح إلى أطراف الشقيقة، وأشار مراسل الجزيرة في وقت سابق إلى أن الأوضاع الإنسانية في المدينة جنوب غرب العاصمة الليبية أصبحت صعبة للغاية، وأن الأهالي في حاجة ماسة إلى المساعدات والمعونات الغذائية والأدوية.

وتدور أعمال العنف التي اندلعت مساء الاثنين الماضي حول منطقتيْ الشقيقة ومزدة بين أفراد من قبيلة المشاشية ومجموعات مسلحة من قبيلة قنطرار ومدينة الزنتان، على بعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس.

وأبلغت مصادر عدة أن أعمال العنف اندلعت بعد مقتل أحد سكان الزنتان عند حاجز للمشاشية. ويتهم أفراد هذه القبيلة من جانبهم كتيبة الزنتان بقصف مدينة الشقيقة بالدبابات والصواريخ.

واحتدم التوتر بين أهالي الزنتان والمشاشية منذ بدء الثورة ضد نظام معمر القذافي في فبراير/شباط 2011. وتتهم كتائب الزنتان المشاشية بأنها دعمت النظام السابق. وفي ديسمبر/كانون الأول، أدت معارك بين الجانبين إلى سقوط أربعة قتلى على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات