معارضة سوريا تطالب بالفصل السابع
آخر تحديث: 2012/6/17 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/17 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/28 هـ

معارضة سوريا تطالب بالفصل السابع

سيدا أكد أن الهدف من طلب اللجوء للفصل السابع هو حماية السوريين من بطش نظام الأسد (الجزيرة)

طالب المجلس الوطني السوري مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حاسم بمقتضى الفصل السابع لحماية المدنيين في سوريا، وأعلن مدينة الرستن في حمص مدينة منكوبة، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك لإغاثتها، في حين اعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا أن تعليق عمل المراقبين الدوليين لحظة حرجة تتطلب إعادة النظر بقدرتهم على الاستمرار في عملهم.

وقال رئيس المجلس عبد الباسط سيدا في مؤتمر صحفي في إسطنبول إنه في حال استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي قرار أممي، فسيتوجه المجلس الوطني إلى مجموعة أصدقاء سوريا لاتخاذ خطوات قوية لحماية الشعب السوري، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من طلب اللجوء للفصل السابع هو حماية السوريين من القتل المنهجي الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الأسد بحقهم.

وشدد على أن هناك سعيا حثيثا من كافة الأطراف العربية والدولية لضمان عدم انفلات الوضع في سوريا، وحذر من عواقب كارثية إذا بقيت الأمور على حالها.

ولفت سيدا إلى أن مدينة حمص والمدن التي تحيط بها مثل الرستن والقصير وتلبيسة تعيش وضعا مأساويا بسبب هجمات جيش النظام، وأكد الحاجة الماسة لتقديم مواد إغاثة بشكل فوري لها، كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك لحماية الشعب السوري.

من جهتها قالت عضو المكتب التنفيذي للمجلس بسمة قضماني إن هناك مخاوف من سقوط حمص، التي وصفتها بأنها أيقونة الثورة السورية، على يد القوات النظامية، مؤكدة أن المجلس يتحرك بشكل عاجل للعمل على وقف الهجوم على هذه المدينة.

وعن تعليق عمل المراقبين الدوليين في سوريا، قالت قضماني إن الأمم المتحدة اتخذت موقفا صريحا بأنها لا تستطيع حماية الشعب السوري لعدم التزام النظام السوري بتنفيذ بنود خطة المبعوث العربي والأممي كوفي أنان، وطالبت بأن يتولى مجلس الأمن الدولي معالجة الوضع في سوريا تحت الفصل السابع.

ويتيح الفصل السابع استخدام القوة لإلزام الأطراف المعنية بتنفيذ أي قرار دولي صادر بموجبه.

العنف المتزايد دفع المراقبين الدوليين لتعليق مهمتهم حسب مود (الفرنسية)

وقف المراقبة
وكان رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة الجنرال روبرت مود أعلن أمس السبت أن العنف المتزايد دفع مراقبي المنظمة الدولية إلى تعليق مهمتهم، في أوضح مؤشر على أن خطة أنان انهارت.

ووصف البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه تومي فيتور الإعلان عن تعليق مهمة المراقبين الأميين في سوريا بأنه "لحظة حرجة"، وقال إن الولايات المتحدة تتشاور مع حلفاء دوليين بشأن "الخطوات القادمة" في الأزمة السورية.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فرأى أن قرار تعليق عمل بعثة المراقبين الدوليين "يعيد النظر جديا" في قدرة هذه البعثة على الاستمرار في عملها.

واعتبر أن تدهور الوضع تسببت به ممارسات نظام الأسد، داعيا في الوقت نفسه "المعارضة المسلحة في سوريا إلى التوقف عن العنف".

ودعت تركيا من جهتها مجلس الأمن إلى اتخاذ "إجراء جديد" يحول دون "تفاقم المأساة الإنسانية" في سوريا.

ويتوقع أن يكون الملف السوري حاضرا في المحادثات التي ستجرى على هامش قمة مجموعة العشرين التي تفتتح الاثنين في المكسيك، لا سيما بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

أسلحة روسية
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن الحكومة الأميركية طلبت من بريطانيا المساعدة لوقف سفينة تشتبه في أنها تحمل مروحيات هجومية وصواريخ روسية إلى سوريا.

واشنطن طلبت من المسؤولين البريطانيين المساعدة في وقف السفينة الروسية من تسليم شحنتها المزعومة عن طريق استخدام تشريع العقوبات لإجبار شركة التأمين التي تتخذ من لندن مقراً لها على سحب الغطاء عنها

وقالت الصحيفة إن سفينة الشحن الروسية "أم في ألايد" يُعتقد أنها تُبحر في الوقت الراهن عبر بحر الشمال، وزُعم أنه جرى تحميلها بشحنة من الذخائر ومروحيات "أم آي 25"، المعروفة باسم الدبابات الطائرة، من ميناء كاليننغراد الروسي على بحر البلطيق.

وأضافت أن واشنطن طلبت من المسؤولين البريطانيين المساعدة في وقف السفينة الروسية من تسليم شحنتها المزعومة عن طريق استخدام تشريع العقوبات لإجبار شركة التأمين -التي تتخذ من لندن مقراً لها- على سحب الغطاء عنها.

وقالت الصحيفة إن طلب الولايات المتحدة من لندن يأتي بعد أن كشفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء الماضي أن موسكو تخطط لتسليم دفعة من المروحيات الهجومية إلى سوريا، يُعتقد أنها جزء من شحنة مكوّنة من 36 مروحية طلبتها الحكومة السورية في نهاية الحقبة السوفياتية وتم نقل بعضها من سوريا إلى روسيا في الآونة الأخيرة لأعمال الصيانة الروتينية.

من جهتها كشفت صحيفة ديلي ستار صنداي أن أقماراً صناعية بريطانية وأميركية تلتقط صوراً لتحركات القوات النظامية السورية، وتمررها لقادة المعارضة من خلال جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي).

وقالت الصحيفة إن الأقمار الصناعية البريطانية والأميركية تتنصت على قوات الأسد لإنقاذ أرواح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، وتلتقط خططها ثم تقوم بتمريرها إلى قادة المعارضة من خلال عملاء "أم آي 6" و"سي آي أي" تسللوا إلى سوريا.

وأضافت أن المعلومات ساعدت قوات المعارضة على إجلاء المدنيين من المستشفيات وغيرها من الأهداف قبل تعرضها لهجوم من القوات الحكومية، في إطار عملية قرصنة جديدة كانت جزءاً من نظام منسق على المستوى العالمي تم إنشاؤه لمراقبة الكتلة الشيوعية خلال الحرب الباردة.

المصدر : الجزيرة + وكالات