قوات الأمن السودانية أثناء تفريقها تظاهرة طلابية سابقة وسط العاصمة (رويترز-أرشيف)
استخدمت الشرطة السودانية الغاز المدمع والهري لتفريق مظاهرة بجامعة الخرطوم كانت تحتج على غلاء المعيشة.
 
وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى خفض الأسعار وتندد بقرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات، وقال شهود عيان للجزيرة نت إن طلابا تعرضوا للإغماء بسبب استنشاقهم الغاز المدمع.

وكانت الشرطة احتوت مساء أمس السبت مظاهرة مماثلة احتجت أيضا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقال مصدر أمني رفض الكشف عن هويته للصحفيين إن طالبات خرجن إلى الشارع في مظاهرة محدودة، وانضم إليهن طلاب من سكن الجامعة. مشيرا إلى أن الشرطة تدخلت وفضت المظاهرة بكل سهولة ويسر، بحسب قوله.

يذكر أن احتياطات السودان من العملات الصعبة تراجعت وتدهورت عملته عقب انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي مستأثرا بثلاثة أرباع العائدات النفطية، ووصل التضخم معدلات قياسية بلغت 28.5% في أبريل/نيسان و30.4% في مايو/أيار، بحسب الأرقام الرسمية.

وكان السودان شهد مظاهرات محدودة العام الماضي استجابة لدعوة ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي -على غرار الربيع العربي- سرعان ما فرقتها الشرطة.

وأمس السبت دعا تحالف المعارضة السودانية الشعب للخروج إلى الشارع لإسقاط نظام الرئيس عمر البشير، بعد قرار مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم رفع الدعم عن المحروقات.

وقال تحالف المعارضة السودانية في بيان له إن حكومة الرئيس البشير "فشلت في إدارة البلاد". ورأى أن استمرار الحكومة الحالية "يعني مزيدا من تمزق البلاد وإنهاك كاهل الشعب".

وكان نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني أكد قرار شورى حزبه رفع الدعم عن المحروقات، وتقليص الهيكل الحكومي الاتحادي والولائي.

وقلل نافع -في تصريحات صحفية عقب نهاية جلسة شورى الوطني- من قدرة المعارضة على تحريك الشارع ضد الحكومة. وقطع بخيبة أملها قائلا "أنا على ثقة من أن الإجراءات والمعالجات الحكومية ستقوي النظام".

وبثت المعارضة رسائل قصيرة عبر الهاتف النقال "تدعو إلى ارتداء شارة على اليد لمدة ثلاثة أيام للتعبير عن رفض الزيادات، على أن تبدأ بعدها اعتصامات وعصيان مدني".

المصدر : الجزيرة + وكالات