بدأ المصريون اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في آخر يومي جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي  يتنافس فيها محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق منها وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويستأنف التصويت بعد اليوم الأول التي تفاوتت فيه نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع إذ إنه من الصعب تحديد نسبة الإقبال بدقة في ظل غياب الإحصاءات الرسمية لحجم المشاركة في الانتخابات.

وخلال اليوم الأول قررت اللجنة العليا للانتخابات تمديد التصويت ساعة إضافية. وتحدثت اللجنة عن وقوع عشرات من المخالفات في اليوم الأول من جولة الإعادة لكنها قالت إن ذلك لا يؤثر في العملية الانتخابية.

وقبل ذلك، ذكرت غرفة عمليات نادي القضاة لمراقبة جولة الإعادة أنه تم ضبط ثلاثين بطاقة اقتراع مسودة لصالح أحد المرشحين في أحد مراكز محافظة الشرقية، وتم إيقاف العمل داخل اللجنة إلى حين التحقيق في الواقعة.

وفي تطور ذي صلة قال مراسل الجزيرة في محافظة المنيا بجنوب البلاد إن المحافظ سراج الدين الروبي أصدر قرارا بإقالة اثنين من المسؤولين التنفيذيين بالمحافظة، على خلفية ما تردد عن انتهاكات انتخابية وقعت في الساعات الأولى للتصويت، وقد شهد مركز تلا بمحافظة المنوفية اشتباكات بالأيدي بين أنصار مرشحي الإعادة.

اليوم الأول شهد عشرات الخروقات لكن لجنة الانتخابات هوّنت من تأثيرها (الجزيرة)

شفيق ومرسي
وقد أدلى المرشح الرئاسي محمد مرسي بصوته في مسقط رأسه بمحافظة الشرقية، وسط حشد من أنصاره وبحضور وسائل إعلام محلية ودولية.

أما المرشح أحمد شفيق فأدلى بصوته في إحدى لجان منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، وسط حراسة أمنية مشددة. ونظم عشرات النشطاء ومعارضي شفيق وقفة احتجاجية أمام المقر الانتخابي، ورفعوا لافتات تندد به وبتصريحات سبق أن قال فيها إن حسني مبارك هو مثله الأعلى.

ويحق لأكثر من 50 مليون مصري من بين سكان عددهم 82 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم وذلك من خلال 13 ألف مركز اقتراع تقوم قوات مشتركة من الجيش والشرطة بتأمينها.

وفور انتهاء التصويت في اليوم الأول قام رؤوساء اللجان الانتخابية بغلق الصناديق التي تحوي بطاقات الاقتراع، وإيداعها بأماكن خاصة داخل اللجان في انتظار انتهاء اليوم الثاني. وقال مندوبون عن المرشحين إنهم سيقضون الليلة داخل اللجان قرب الصناديق للاطمئنان على عدم حصول أية عمليات تزوير.

ومن المقرر فرز أصوات الناخبين داخل لجان الاقتراع الفرعية بمعرفة القضاة وأمناء اللجان في ختام اليوم الثاني وبعد غلق باب التصويت, وذلك بحضور ممثلي منظمات المجتمع المدني ومندوبي وسائل الإعلام ومندوبي المرشحين.

وتتلقى اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة الطعون في نتائج اللجان العامة يوم الثلاثاء، ليتم إعلان النتيجة النهائية بعد الفصل في الطعون يوم الخميس, حيث يتم رسميا إخطار الفائز بمنصب الرئيس.

نسبة المشاركة الشعبية بالاقتراع كانت متباينة في اليوم الأول (الجزيرة)

إقبال المحافظات
وسجلت درجات إقبال متفاوتة على صناديق الاقتراع في مختلف محافظات البلاد إذ بدا الإقبال كبيرا على كل مراكز الاقتراع في محافظة الجيزة، كما شهدت اللجان الانتخابية داخل مدن محافظة الأقصر بالجنوب إقبالا كبيرا منذ الساعات الأولى وخاصة لجان السيدات، في حين اقتصر الإقبال في الساعات الأولى بالقرى على كبار السن.

وقال مدير أمن المحافظة اللواء أحمد ضيف صقر، إنه جرى فرض طوق أمني حول مقار اللجان الانتخابية بالقرى، وحظر اصطفاف السيارات أمامها، كما انتشرت قوات الجيش والشرطة بكثافة أمام وحول مقار اللجان الانتخابية، وشوهدت طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق مقار اللجان وحولها.

وفي محافظة قنا بجنوب البلاد فتحت اللجان أبوابها في المراكز والقرى في مواعيدها، وسط إقبال غير مسبوق وإجراءات أمنية مشددة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود ملاحظتهم لتوافد أعداد كبيرة من النساء على مراكز الاقتراع، مؤكدين سير العملية الانتخابية دون أي تعكير لصفو تلك العملية.

وفي السويس -التي شهدت الشرارة الأولى لثورة 25 يناير- أشار مراسل الجزيرة إلى إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة, وقال إن نسبة الإقبال كانت مرتفعة في الجولة الأولى وبلغت 55%, وتحدث عن عدم وجود خروق للصمت الانتخابي.

ويتواصل الاقتراع اليوم وسط دعوات إلى المقاطعة أو إبطال الصوت, حيث يعلن أصحاب تلك الدعوات أنهم "لا يريدون انتخاب مرسي الذي كانت جماعته عدوا للنظام العسكري لمدة ستين عاما، أو شفيق الذي كان قائدا للقوات الجوية مثل مبارك".

وكان مرسي وشفيق قد حصلا على أكبر عدد من أصوات الناخبين في الجولة الأولى للانتخابات التي أجريت يوميْ 23 و24 مايو/أيار الماضي وضمت 13 مرشحا، حيث حصل مرسي على المركز الأول وتلاه شفيق في المركز الثاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات