الكتاتني: لا توجد جهة من حقها تنفيذ حكم حل البرلمان (الجزيرة-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن رئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني عقد اجتماعا طارئا اليوم الأحد مع قيادات في المجلس الأعلى للقوات المسلحة لبحث الأزمة السياسية في البلاد عقب حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب وبطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع يناقش قضايا اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور والإعلان الدستوري المكمل وصلاحيات الرئيس المنتخب وكيفية تنفيذ حكم الدستورية العليا بحل البرلمان، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية أن المجلس العسكري سيصدر إعلانا دستوريا مكملا سيتناول هذه العناصر.

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن رئيس الوزراء كمال الجنزوري بدأ اليوم الأحد اجتماعات مع قوى سياسية لمناقشة إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، كما يشارك في الاجتماعات عدد من قيادات المجلس الاستشاري ونواب من مجلس الشعب المنحل وشخصيات عامة بحضور وزير العدل، في حين اعتذر حزب الحرية والعدالة عن المشاركة.

يأتي هذا في وقت يتواصل تصويت المصريين في اليوم الثاني لجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية الأولى بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، التي يتنافس فيها مرشح الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، والمرشح أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق حيث شغل منصب آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

يخوض مرسي جولة الإعادة أمام أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق (الفرنسية)

رفض إخواني
وكان حزب الحرية والعدالة أعلن أمس السبت رفضه قرار حل البرلمان، وطالب باستفتاء شعبي، معتبرا أن "الإرادة الشعبية لا تلغيها إلا إرادة الشعب نفسه"، متهما المجلس العسكري بالرغبة في الاستحواذ على كل السلطات رغما عن الإرادة الشعبية.

وأضاف البيان أن "البلاد لا يمكن في مسيرة التحول الديمقراطي أن تعيش دون برلمان منتخب استرد السلطة التشريعية والرقابية وقادر على التعامل مع حكم المحكمة الدستورية العليا". ووصف البيان قرار حل البرلمان بأنه يمثل انقلابا على المسيرة الديمقراطية برمتها ويعيد البلاد لنقطة الصفر من جديد.

وجاء بيان الحزب عقب الإعلان رسميا عن حل مجلس الشعب تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر الخميس، الذي أكد أن المجلس "غير قائم بقوة القانون" نظرا لعدم دستورية قانون الانتخابات النيابية الذي انتخب على أساسه مجلس الشعب (البرلمان).

من جهته، قال رئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني الذي ينتمي أيضا لحزب الحرية والعدالة، في بيان منفصل إن "الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس/آذار 2011 الذي يمثل الدستور الملزم لكل مؤسسات الدولة وهيئاتها، قد خلا من أي مادة صريحة أو تحتمل التأويل بأحقية أي جهة في تنفيذ هذا الحكم".

وأضاف أنه "أحال الحكم إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب للتشاور مع أساتذة القانون الدستوري لدراسة كيفية التعامل مع هذا الحكم". 

المجلس العسكري استعاد السلطة التشريعية حتى إجراء انتخابات جديدة (الأوروبية-أرشيف)

إعلان دستوري
وقالت مصادر عسكرية إنه بالنظر إلى حل مجلس الشعب فإن المجلس العسكري سيستعيد السلطة التشريعية وأيضا مراقبة المالية العامة في انتظار انتخابات تشريعية جديدة في موعد غير معروف.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصادر أن الإعلان الدستوري المكمل المرتقب، الذي سيحكم المرحلة الانتقالية الثانية، سينطوي على تعديلات مهمة في مواد رئيسية هي 30 و56 و60 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار 2011.

وبحسب المصادر، سيتم حذف البندين الأول والثاني من المادة 56 "وهما التشريع وإقرار موازنة الدولة لأنهما من اختصاص الجهة التشريعية التي يمارسها حتى الآن المجلس العسكري" بسبب حل مجلس الشعب.

كما ستتم إضافة مواد "تتضمن أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإعلان الحرب يكون من طرف رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الشعب".

وسيتم أيضا تعديل المادة 60 لتتضمن "قواعد جديدة لتشكيل تأسيسية الدستور تضمن التصريح بتمثيل كل الطوائف المصرية ليكون معبرا عن المصريين بكل انتماءاتهم دون شبهة الاستحواذ من فصيل دون الآخر".

ويشمل تعديل المادة 30 أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين أمام المحكمة الدستورية بدلا من مجلس الشعب الذي تم حله.

المصدر : الجزيرة + وكالات