المعارضة السورية في إسطنبول تعمل على توحيد رؤيتها لمستقبل سوريا (الفرنسية)
يعقد ممثلون عن المعارضة السورية اجتماعا في إسطنبول يستمر ليوم غد للعمل على توحيد رؤية المعارضة لمستقبل سوريا، فيما نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم وجود مباحثات مع دول غربية بشأن ما بعد رحيل الرئيس بشار الأسد.
 
اجتماع إسطنبول الذي دعت إليه 12 دولة عربية وغربية، حضرته أطياف من المعارضة ممثلة بالمجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي ومجموعة عشائرية يقودها نواف البشير وأخرى ملتفة حول المعارض ميشيل كيلو، وسيبحث المجتمعون في إسطنبول إعادة هيكلة المعارضة والإعداد لاجتماع مزمع في القاهرة.

وبدأ الاجتماع بدعوة إلى الوحدة وضرورة وجود معارضة موحدة، وجهها ممثلو الدول الداعية للاجتماع، ومنها تركيا وقطر والسعودية والإمارات وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، كما حضر شخص من فريق المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي أنان.

وعن سير الاجتماع، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري بسمة قضماني "لم يعد هناك الكثير من نقاط الخلاف بيننا". وأكد مشارك طلب عدم كشف اسمه أن هناك تقدم يسجل في أكثر من صعيد.

وغابت عن الاجتماع هيئة التنسيق الوطنية التي تضم أحزابا قومية عربية وأكرادا واشتراكيين، حيث فشلت محاولات سابقة قام بها سوريون وأطراف عربية لتقريب وجهات النظر بينها وبين المجلس الوطني أكبر تحالف للمعارضة.

لافروف نفى أن تكون بلاده تبحث مع أحد مرحلة ما بعد الأسد (الجزيرة-أرشيف)

الموقف الروسي
على صعيد آخر، نفى وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي أن تكون بلاده تجري محادثات مع أميركا بشأن مرحلة ما بعد الأسد، وقال إن هذا الأمر يتنافى مطلقا مع الموقف الروسي إذ لا يمكن اتخاذ قرار بالنيابة عن الشعب السوري.

وفي مقال له نشر اليوم، قال لافروف إن الضغط للإطاحة فوراً ببشار الأسد، بما يتعارض مع تطلعات شريحة ملحوظة من المجتمع السوري التي لا تزال تعتمد على هذا النظام لحماية أمنها وعيشها، سيعني إدخال سوريا في أتون حرب أهلية دامية.

وأكد على أن إجراء أي محادثات دولية موسعة بشأن سوريا يتعين أن تتضمن إيران ويجب أن يقتصر على بحث سبل تهيئة الظروف لإجراء حوار سياسي في سوريا، وليس مضمون هذا الحوار أو أي شروط مسبقة مثل رحيل الأسد.

موقف مغاير
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن بلاده تبحث تزويد مقاتلي الجيش الحر بأجهزة اتصال لدعمهم في ثورتهم ضد النظام، مؤكدا على أن الدعم لا يشمل السلاح.

ومع تأكيده على دعم خارطة الطريق التي وضعها كوفي أنان لوقف "العنف في سوريا"، إلا أنه قال إن فرنسا وأميركا تبحثان خيارات أخرى ومنها تقديم أجهزة الاتصالات لتقوية الثورة المستمرة منذ 15 شهرا.

وأضاف الوزير الفرنسي أن "المعارضة يمكن أن تحقق انتصارا واضحا على الأرض، لكن ذلك سيكون من خلال مواجهات عنيفة للغاية"، مضيفا أن "المعارضة لا تستطيع تحقيق هذا بمفردها".

لوران قال إن فرنسا تبحث تزويد الثوار بأجهزة اتصال (الفرنسية)

استعداد
وفي هذا السياق قال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي أنجز تخطيطه الخاص لكيفية قيام قواته بمجموعة متنوعة من العمليات العسكرية ضد سوريا أو لمساعدة الدول المجاورة في حال تلقيه الأوامر بذلك، إلاّ أنهم أكدوا أن هذا التخطيط هو خطوة احتياطية ولم تصدر أية أوامر للتحرك من البيت الأبيض.

وأوضح المسؤولون أن السيناريوهات العسكرية المرسومة تتضمن فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا وحماية المنشآت الكيماوية والبيولوجية فيها، مشيرين إلى أن جميع السيناريوهات ستكون صعبة التطبيق وتتضمن مشاركة أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين وعمليات موسعة.

وقال المسؤولون لشبكة سي إن إن الأميركية إن القوات الخاصة الأميركية تعكف على تدريب القوات الأردنية على مهام عسكرية محددة قد تحتاج أن تقوم بها إذا امتدت الاضطرابات في سوريا إليها أو شكلت تهديداً للمملكة.

بيد أن المسؤولين الذين تحدثوا إلى الشبكة أوضحوا أن السيناريوهات العسكرية الحالية لا تتضمن نشر جنود في أي من سوريا أو الأردن، وأن المساعدات الأميركية تقتصر على تقديم دعم جوي لنقل القوات الأردنية للحدود، وتقديم معلومات استخباراتية عما يحدث في الجانب السوري من الحدود.

المصدر : وكالات