مخيم نهر البارد شهد عام 2007 مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)

قتل فلسطيني وأصيب آخرون برصاص الجيش اللبناني داخل مخيم نهر البارد، في شمال لبنان اليوم الجمعة, وسط مخاوف من تصاعد التوتر. وقد تضاربت التقديرات بشأن عدد الجرحى, حيث تحدثت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية عن ثلاثة جرحى, فيما أشارت رويترز إلى أربعة, وذكرت مصادر أخرى أن العدد وصل إلى 23 جريحا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قيادي فلسطيني لم تسمه أن هذه التطورات وقعت إثر ما سماه إشكالا فرديا تطور إلى قطع طرقات ورشق للجيش بالحجارة.

وأوضح المصدر أن الإشكال بدأ إثر توقيف الجيش شابين فلسطينيين كانا يستقلان دراجة نارية، ورفضا الامتثال لأوامر عناصره عند حاجز داخل المخيم مما أدى إلى قيام المئات من سكان المخيم بقطع طرقاته ورشق عناصر الجيش بالحجارة.

وذكر المصدر أنه على إثر ذلك, أطلق جنود الجيش النار في الهواء لتفريق الأهالي الذين عمدوا إلى قطع الطريق الرئيسة في المخيم بالإطارات المشتعلة وراحوا يرشقون عناصر الجيش بالحجارة ويحاولون اقتحام المواقع العسكرية. كما قال إن أهالي مخيم البداوي في طرابلس خرجوا في تظاهرة احتجاجية قطعوا خلالها الطريق المؤدية إلى طرابلس.

وقال سكان -لرويترز- إن الاشتباكات اندلعت بعد أن حاول الجيش وقف اشتباك بين فلسطينيين اثنين في المخيم ورد بعض السكان برشق الجنود بالحجارة، لكن الأمر تصاعد إلى معركة بالرصاص. كما قال آخرون بالمخيم إن السكان أنحوا باللائمة في العنف على الجنود، لكن المصادر الأمنية أصرت على ان الرجل القتيل لم يسقط برصاصهم.

من جهته حذر مسؤول حركة فتح الانتفاضة في الشمال خليل ديب من اتجاه الأمور نحو مزيد من التصعيد "في حال لم يتم الإفراج عن شابين معتقلين". وأشار إلى أن مطالب الأهالي تتمحور حتى اللحظة في الإفراج عن الشابين. وقد تمركز الجيش اللبناني مؤخرا عند مداخل مخيم نهر البارد الثلاثة، في حين يقيم حواجز ثابتة داخله.

يشار إلى أن معارك عنيفة اندلعت في المخيم في مايو/أيار 2007 بين الجيش ومجموعة "فتح الإسلام" استمرت ثلاثة أشهر وتسببت بمقتل أربعمائة شخص بينهم 168 عسكريا، ونزوح 31 ألف شخص، وانتهت بتدمير المخيم وخروج مسلحي الحركة منه واعتقال عدد كبير منهم.

ويحكِم الجيش إقفال مداخل المخيم، ولا يسمح للفلسطينيين بالدخول إليه أو الخروج منه إلا بتصريح، كما أن دخول الصحفيين يحتاج إلى موافقة مسبقة. علما بأن هذا المخيم هو الوحيد في لبنان الذي يقع تحت السيطرة المباشرة للسلطات الأمنية اللبنانية.

يذكر أن توتر الوضع الأمني، أدى مؤخرا وضمن جلسات الحوار الوطني إلى إطلاق الدعوة لإخراج السلاح من المدن اللبنانية، حيث طالبت المعارضة اللبنانية بتنفيذ البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي كان تم الاتفاق على جمعه.

المصدر : وكالات