بداية الصمت الانتخابي واحتجاجات بمصر
آخر تحديث: 2012/6/15 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/15 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/26 هـ

بداية الصمت الانتخابي واحتجاجات بمصر

دعوات إلى التظاهر مساء اليوم في ميدان التحرير احتجاجا على قرارات الدستورية (الجزيرة)

دخلت مصر اليوم فترة الصمت الانتخابي التي تسبق جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في مصر بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والفريق أحمد شفيق، وذلك وسط دعوات إلى الخروج في مظاهرات احتجاجية على قرارات المحكمة الدستورية التي أقرت عدم دستورية قانون العزل وحلا ضمنيا للبرلمان عقب إقرار عدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات التي انتخب على أساسها مجلس الشعب.

وبدأت منتصف نهار اليوم بالتوقيت المحلي فترة الصمت الانتخابي التي يُمنع فيها المرشحان بحكم القانون من أن يقوما بأي أعمال تدخل في إطار الدعاية الانتخابية، سواء بعقد مؤتمرات أو ندوات انتخابية أو تصريحات إعلامية أو غيرها من وسائل الدعاية المرئية.

وتسبق فترة الصمت الجولة الثانية من الاقتراع التي ستجمع بين المرشح محمد مرسي الذي جمع أكثر من 5.7 ملايين صوت خلال الجولة الأولى وأحمد شفيق الذي حصل على أكثر من 5.5 ملايين صوت. ولتشجيع المواطنين على الإقبال على التصويت، قررت السلطات اعتبار يومي السبت والأحد عطلة رسمية مدفوعة الأجر.

وفي خضم هذه الأجواء خرجت مظاهرة في الإسكندرية من مسجد القائد إبراهيم بعد انتهاء صلاة الجمعة تندد بالمجلس العسكري الحاكم في مصر، واحتج المشاركون في المظاهرة على قرارات المحكمة الدستورية والقرار الحكومي الذي يجيز لأفراد الجيش اعتقال المدنيين.

ودعت حركة 6 أبريل إلى تنظيم مسيرة احتجاجية اليوم تتوجه إلى ميدان التحرير بالقاهرة "ضد الانقلاب العسكري الناعم"، ودعت إلى بدء الاحتجاج في الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

وموازاة مع ذلك انتشرت قوات الأمن بكثافة حول مقر البرلمان في القاهرة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليه.

ووقف ضباط الأمن يدعمهم أفراد من الجيش على أهبة الاستعداد خلف الحواجز. وقالت الشرطة المصرية إنها لن تسمح لأحد بدخول البرلمان من دون تصريح مكتوب.

ردود داخلية

 مرسي حذر من ثورة عارمة في حال تزوير انتخابات الرئاسة (الجزيرة)
وتواصلت الردود الداخلية على قرارات المحكمة الدستورية، حيث اعتبرت مجموعة من القوى الثورية أن ما حدث "سيناريو انقلاب عسكري.. أعده المجلس العسكري منذ فبراير/ شباط  2011 لتصفية الثورة" وذلك عبر "مسلسل البراءات لقتلة الثوار الذي انتهى بالحكم المشين لأبناء مبارك ومساعدي حبيب العادلي بالبراءة ثم قانون الضبطية العدلية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية وانتهاء بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون العزل وحل مجلس الشعب".

وقالت هذه القوى في بيان إن "كل هذه الإجراءات المتتالية كشفت عن أن المجلس العسكري قائد الثورة المضادة، عازم على إعادة إنتاج النظام القديم وأن الانتخابات الرئاسية مجرد مسرحية هزلية لإعادة إنتاج نظام مبارك".

واعتبرت أن "الفترة الماضية استغلها المجلس العسكري للسيطرة على مفاصل الدولة وتفعيلها لصالح مرشح النظام السابق أحمد شفيق". ودعت هذه القوى الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة إلى سحب مرشحهم محمد مرسي من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.

وتعهد المرشح محمد مرسي بالاستمرار في جولة الإعادة وحذر من مؤامرة على غرار ما كان يحدث في الانتخابات في عهد مبارك، وقال في إشارة إلى اندلاع الانتفاضة ضد مبارك في 11 فبراير/ شباط "إن حدث شيء من التزوير فإن النتيجة ثورة عارمة على المجرمين ومن يحمونهم وسنحقق أهداف ثورة 25 يناير كاملة وسيعلم الجميع قيمة إرادة الشعب الحر".

في المقابل أعرب عمرو موسى المرشح السابق في انتخابات الرئاسة عن اعتقاده أن حكم المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان ليس حكما سياسيا، وأضاف -في تصريحات خاصة لشبكة "سي أن أن" الأميركية- أن الحكم يستند إلى حيثيات قانونية محددة وواضحة التفاصيل، مستبعدا أن تكون هناك أي دوافع سياسية سواء لدى المحكمة أو لدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة من وراء هذا الحكم.

ردود خارجية
وعقب صدور قرارات المحكمة الدستورية دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مصر إلى عدم النكوص عن الديمقراطية، وقالت "لا يمكن العودة إلى الوراء في ما يخص الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به الشعب المصري".

ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إلى الاستمرار في عملية التحول الديمقراطية في البلاد. وقال على لسان متحدث باسم الخارجية الألمانية اليوم الجمعة في برلين "لا ينبغي أن ينشأ الآن فراغ ديمقراطي"، وأكد ضرورة أن يكون هناك خطة موثوق بها لتسليم السلطة إلى أيد مدنية.

وطالب متحدث باسم الممثلة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، في بروكسل اليوم الجمعة بإجراء انتخابات رئاسية "حرة ونزيهة" في جولة الإعادة، وتسليم سريع للسلطة إلى حكومة مدنية، موضحا أن الاتحاد الأوروبي سيتابع الانتخابات عن كثب.

وقال المتحدث "إننا نرغب في توضيح العواقب المحددة للحكم بأن الانتخابات البرلمانية قامت على أساس غير دستوري.. تقرير مستقبل مصر أمر يخص المصريين ونحن نؤكد أهمية نقل السلطة إلى حكومة مدنية في أسرع وقت ممكن ووفقا للخطة الزمنية المعلنة حتى الآن". وأضاف المتحدث أنه يتعين أن يكون هناك "تلبية قوية لمطالب الشعب نحو الحرية والديمقراطية والفرص الاقتصادية".

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات