عدد من الأطباء المتهمين أثناء تلقيهم الحكم (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة الخميس عن خيبة أملها العميقة لقرار محكمة الاستئناف البحرينية الحكم على عدد من الكوادر الطبية على خلفية دعم حركة الاحتجاجات في البحرين، مطالبة بإسقاط التهم عنهم.

وبرأت محكمة الاستئناف البحرينية تسعة من الكوادر الطبية وحكمت على تسعة آخرين بأحكام مخفضة بالسجن تتراوح بين شهر وخمسة أعوام، إلا أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند طالبت بإسقاط جميع التهم.

من جهته قال مايكل بوزنر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية -الذي يزور البحرين- إن بلاده تشعر بإحباط بالغ لهذه الإدانات، ولأن الحكومة البحرينية لم تستخدم وسائل بديلة لمعالجة هذه القضايا.

وأضاف بوزنر -في مؤتمر صحفي- أن هذه الإدانات قائمة فيما يبدو ولو جزئيا على أساس انتقادات المتهمين لأفعال وسياسات الحكومة.

وكان بوزنر قد ألمح في وقت سابق إلى أن الأنسب هو اتخاذ إجراءات مهنية تأديبية نتيجة لأي انتهاكات ربما يكون المسعفون والأطباء قد ارتكبوها، وقد وعدت السلطات في مارس/آذار باستخدام هذا الأسلوب مع 15 من المتهمين، لكن الحكم القضائي أمس جاء على نحو مغاير.

وفي سياق متصل، دعا بوزنر السلطات البحرينية للبدء في حوار عاجل، قائلا إنه لم تكن الحاجة للحوار أشد إلحاحا مما هي عليه الآن "في الوقت الذي يتزايد فيه الاستقطاب في المجتمع البحريني ويزداد النسيج الاجتماعي ضعفا".

ومن جانبها، قالت حسيبة هادي صحراوي من منظمة العفو الدولية إن هذه الأحكام صدرت نتيجة اتهامات لها دوافع سياسية وجهت لمسعفين عملوا لإنقاذ حياة الجرحى، واصفة هذا اليوم بأنه "يوم أسود للعدالة في البحرين".

وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت الأحكام التي صدرت ابتداء بحق المتهمين العام الماضي بأنها "صورة زائفة للعدالة".

أما منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان -التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- فطالبت بتبرئة جميع المتهمين "نظرا للتعذيب في العام الماضي".

الاحتجاجات في البحرين لا تزال مستمرة منذ أكثر من عام (الفرنسية)

تفاصيل الأحكام 
وكانت محكمة الاستئناف العليا في البحرين قضت الخميس ببراءة تسعة من بين عشرين من الكوادر الطبية سبق أن اتهموا بالمشاركة فى الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية العام الماضي، كما خففت الحكم على تسعة آخرين.

وحكمت المحكمة على المسؤول الطبي في مستشفى السلمانية د. علي العكري بالسجن خمس سنوات، فيما حكمت بالسجن ما بين شهر وثلاث سنوات بحق ثمانية آخرين.

وأبقت المحكمة حكماً غيابياً بالسجن 15 سنة بحق طبيبين لم يتقدما بطلب استئناف ويعتقد أنهما غادرا البلاد أو مختبئان.

وكان الأطباء والمسعفون قد أدينوا في أواخر سبتمبر/أيلول 2011 من قبل محكمة عسكرية أصدرت عليهم أحكاما بالسجن فترات تتراوح بين 5 و15 سنة، وشملت الاتهامات احتلال مستشفى والتحريض على قلب نظام الحكم وحيازة أسلحة.

وقال بيان للحكومة إن خمسة من التسعة الذين أدينوا سيفرج عنهم بسبب الفترة التي أمضوها رهن الاحتجاز.

 

المصدر : وكالات