قوات الأمن أحاطت بالمحكمة الدستورية تحسبا لأي رد (الجزيرة)
أجمع عدد من القوى السياسية والشخصيات المصرية على التحذير من تداعيات الحكم الصادر اليوم عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون العزل السياسي، واعتبره البعض انقلابا على الثورة، في حين سارع المرشح الرئاسي أحمد شفيق إلى الترحيب بالأحكام مكررا أكثر من مرة "سوف نعود".

وحرص الفريق شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، على عقد مؤتمره الانتخابي الختامي في حملته بعد نحو ساعة من صدور أحكام المحكمة الدستورية، واستهله بالقول "سوف نعود" التي كررها مرات مضيفا "شاء من شاء، وأبى من أبى"، ووصف شفيق الحكم بأنه "تاريخي ويؤكد أن عصر تصفية الحسابات وتفصيل القوانين قد انتهى".
عبد المنعم أبو الفتوح:
الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية اليوم انقلاب كامل، والقرار الحكومي الصادر أمس بمنح الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية سلطة الضبطية القضائية للمدنيين جزء من نفس التحرك

تحذيرات
على الجانب الآخر اعتبرت حركة 6 أبريل أن أحكام المحكمة الدستورية "تمنح شرعية للنظام القديم وتستفز قوى الثورة في مصر"، بينما أكد حزب النور السلفي أن هذه الأحكام تعيد إنتاج نظام حسني مبارك.

واعتبر المرشح السابق للرئاسة في مصر عبد المنعم أبو الفتوح الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية اليوم "انقلابا كاملا"، وقال على صفحته على موقع فيسبوك إن قرارا حكوميا صدر أمس بمنح الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية سلطة الضبطية القضائية للمدنيين جزء من نفس التحرك.

وقال إن "الإبقاء على المرشح العسكري والإطاحة بمجلس الشعب المنتخب بعد منح الشرطة العسكرية سلطة الضبطية القضائية انقلاب كامل، يتوهم من يتصور أن ملايين الشباب سيتركونه يمر".
 
من جهته قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين إن "البلاد ستدخل نفقا مظلما إذا تم حل البرلمان، والرئيس القادم ليس أمامه لا برلمان ولا دستور هناك حالة ارتباك وتساؤلات كثيرة".

وفي وقت سابق قالت جماعة الإخوان إنها ستستمر في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي يواجه فيها مرشحها محمد مرسي العسكري السابق أحمد شفيق بعد حكم أصدرته المحكمة الدستورية، وقال المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان إن وجود شفيق في السباق أصبح واقعا الآن وإن الجماعة ستتعامل معه على هذا الأساس.
 
وعن رد الإسلاميين على اعتبار أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة يهيمن على الأكثرية في البرلمان، قال مدير مركز الأهرام للدراسات التاريخية والاجتماعية نبيل عبد الفتاح إنه لا يتوقع ردا سياسيا عنيفا من الإسلاميين لاعتبارات الملاءمة السياسية التي قدرتها المحكمة الدستورية في إطار النظر في الأسباب الموضوعية لعدم دستورية انتخابات الثلث الفردي في مجلس الشعب الذي لم يحقق المساواة بين الحزبيين والمستقلين ومبدأ تكافؤ الفرص.

استنفار
في هذه الأثناء وفد العشرات إلى ميدان التحرير فور صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف إعلاميا بالعزل السياسي. وردد المتظاهرون هتافات تطالب باستبعاد الفريق أحمد شفيق من جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي تبدأ في مصر بعد غد السبت.
 
وفي محافظة شمال سيناء نشرت الشرطة قوات كبيرة حول مديرية الأمن وجميع الأقسام التي تم إعادة فتحها من جديد، وقام النواب في مجلسي الشعب والشورى بغلق هواتفهم المحمولة لمنع التواصل معهم.

وقال مصدر أمني مصري إن الشرطة والجيش أكملا استعداداتهما لأي أعمال شغب يمكن حدوثها وكذلك أي أعمال تستهدف المقرات الأمنية في العريش بعد رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع الكمائن والمقرات الأمنية وكذلك في الشوارع والميادين.

وكانت السفارة الأميركية في القاهرة قد قالت في رسالة أمنية على موقعها الإلكتروني إن أي قرار تتخذه المحكمة اليوم قد يؤدي إلى احتجاجات، وأضافت "قد تزيد قرارات المحكمة من مستوى التوتر بينما تتجه مصر إلى الانتخابات لاختيار أول رئيس ينتخب بطريقة ديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات