شروط عباس هي الإفراج عن أسرى قدامى ومرضى وإدخال معدات أمنية (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل 

اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس إفراج الجانب الإسرائيلي عن أسرى وإدخال أجهزة أمنية من الأردن مقابل موافقته على عقد لقاء غير تفاوضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكانت أنباء قد ترددت عن ترتيبات ومحاولات لعقد لقاءات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين إسرائيليين بينهم نتنياهو ونائبه الأول شاؤول موفاز.

وألمح المسؤول الفلسطيني إلى وجود ضغوط على الجانب الفلسطيني لمنعه من التوجه مجددا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب صفة دولة غير عضو لفلسطين في الأمم المتحدة.

وأكد نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون السياسية أن المطلوب لعقد اللقاء مع نتنياهو خطوتان، أولاهما الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو(الموقعة عام 1993) والأسرى المرضى وآخرين تم الاتفاق بشأنهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، وثانيتهما السماح بإدخال تجهيزات للأجهزة الأمنية الفلسطينية موجودة الآن في الأردن.

وأضاف حماد في حديثه للجزيرة نت أن عباس التقى نتنياهو عدة مرات سابقا دون أن يتبلور أي شيء، "لكن إذا قام نتنياهو بخطوات وعمل يخلق أجواء إيجابية فمن الممكن أن يتم اللقاء".

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني تفهم الولايات المتحدة للمطالب الفلسطينية، وتحدث عن وعد أميركي بالتدخل لتحقيق هذه الخطوات، موضحا أن ذلك جاء في اتصال أجرته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع الرئيس الفلسطيني مساء الثلاثاء.

أما بشأن الأنباء التي تحدثت عن لقاء مع موفاز، فأكد حماد أن الذي يقرر في إسرائيل هو نتنياهو وأن دخول موفاز إلى الحكومة لم يغيّر من سياستها "بل زادت مشاريع الاستيطان بشكل جنوني ولا يزال المستوطنون ومجالس وأحزاب المستوطنين هي التي تفرض موقف الحكومة الإسرائيلية".

حماد: المستوطنون وأحزابهم ومجالسهم هي التي تفرض موقف الحكومة الإسرائيلية (الجزيرة)

الدولة الفلسطينية
من جهة أخرى، أكد حماد أن القرار الفلسطيني بشأن التوجه مجددا إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية غير كاملة لفلسطين قد اتخذ، لكنه نفى وجود تاريخ معين لهذه الخطوة "لأنها تعتمد على عدة عوامل بينها ضمان أوسع دائرة تأييد وأقل معارضة ممكنة للتأكد من تحقيق مكاسب وليس تعقيدات".

وحول الموقف الأميركي بشأن هذا التوجه، قال إن الولايات المتحدة تكرر موقفها الملتزم بدولة فلسطينية تأتي عن طريق المفاوضات.

وأضاف "عندما نتحدث معهم، نسألهم هل أنتم ضد طلب دولة فلسطينية مترابطة جغرافيا وقابلة للحياة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية؟ يجيبون بأنهم من حيث المبدأ ليسوا ضد الحق، وإنما الخلاف على التوقيت".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن الولايات المتحدة ترى في التوجه إلى الأمم المتحدة أو أي منظمة تابعة لها خطوة تؤدي لعزلة الموقف الأميركي، وهذا يضعهم في حرج، ولذلك يفضلون عدم الإقدام على هذه الخطوة.

ونفى حماد وجود ضغط أميركي ضمن القنوات الرسمية، لكنه أشار إلى تلويح بالكونغرس كالحديث بلغة "إذا قمتم بكذا فإن الكونغرس قد يقوم بكذا".

مشاكل المصالحة
وفي ملف المصالحة الفلسطينية، أشار إلى استمرار التواصل وإتمام بعض الأمور لتشكيل الحكومة، موضحا أن المهام الأساسية للحكومة -إن لم تكن المهمة الأساسية- هي الإعداد لإجراء الانتخابات.

مع ذلك، ألمح إلى عقبات منها الحديث عن الخيارات إذا تعذر إجراء الانتخابات، "فهذا ربما يؤدي إلى تعقيدات في حال تشكيل الحكومة".

وأكد أن "هناك مشاكل حقيقية بحاجة إلى حل والقفز عليها لا يحل المشكلة"، مشيرا إلى أن برنامج الحكومة يفترض أن يكون برنامج الرئيس، وأن تترك المفاوضات لمنظمة التحرير.

وأضاف أن الرئيس حريص على "خارطة طريق متفق عليها بشكل كامل لمرحلة الشهور السبعة أو الثمانية القادمة"، موضحا أنه لا يكفي تشكيل الحكومة دون تحديد مهمتها وصلاحياتها. وتساءل عن مصير الدخل الناتج عن الأنفاق في غزة وهل ستبقى أم تغلق.

وحول توقيت تشكيل الحكومة، فضل عدم الحديث عن تواريخ محددة لأن الشعب الفلسطيني جرب كثيرا التواريخ وكان يفاجأ كل مرة بعدم احترامها "فالأهم من التواريخ هو اتفاق واضح وإشباع كافة القضايا المطروحة نقاشا".

المصدر : الجزيرة