سريان قرار الدستورية والانتخابات بموعدها
آخر تحديث: 2012/6/14 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/14 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/25 هـ

سريان قرار الدستورية والانتخابات بموعدها

سلطات الأمن كثفت إجراءاتها أمام مقر المحكمة في القاهرة (الفرنسية)

قالت المحكمة الدستورية العليا في مصر إن حكمها بحل البرلمان وعدم دستورية قانون العزل السياسي نُشر في الجريدة الرسمية وأصبح ساري المفعول، فيما أعلن مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي عدم رضاه عن الحكم، لكنه قال إنه سيحترمه ويعتبره واجب النفاذ.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة الأهرام عن رئيس المحكمة المستشار فاروق سلطان أن المحكمة أرسلت نص الحكم إلى الجريدة الرسمية وتم نشره في عدد الخميس، ومن ثم أصبح واجب النفاذ حسب ما ينص عليه قانون المحكمة.

وأضاف أن أحكام المحكمة لا يتم إرسالها لأي جهة لتنفيذها، ولكنها تكون ملزمة وواجبة النفاذ لكافة الهيئات وسلطات الدولة من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.

من جهته، قال مرشح جماعة الإخوان المسلمين لرئاسة مصر محمد مرسي إن حكم المحكمة الدستورية الذي قضى بعدم دستورية القانون الذي تمت على أساسه انتخابات مجلس الشعب "يجب أن يحترم".

وأضاف -في مقابلة تليفزيونية الخميس- "أحترم حكم المحكمة الدستورية العليا من منطلق احترامي لمؤسسات وسلطات الدولة ومبدأ الفصل بين السلطات"، مؤكدا أنه "غير راض" عن الحكم بعدم دستورية قانون العزل السياسي، لكنه شدد على أنه يحترمه ويعتبره "واجب النفاذ".

وقضت المحكمة الخميس بحل مجلس الشعب لبطلان عضوية ثلث أعضائه، كما قضت بأحقية المرشح الرئاسي أحمد شفيق -وهو آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك- بخوض انتخابات الرئاسة، وذلك في تطور من شأنه إعادة ترتيب الخريطة السياسية بعد عام ونصف من ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن تكوين مجلس الشعب بكامله باطل منذ انتخابه، وإن المجلس بالتالي غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر.

المجلس العسكري أكد أن جولة الإعادة ستجرى في موعدها (الأوروبية-أرشيف)

الانتخابات في موعدها
من جانبه، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد أن جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة المقررة يوميْ السبت والأحد المقبلين ستجرى في موعدها، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

ودعا المجلس المواطنين إلى "المشاركة بإيجابية في الانتخابات، واختيار مرشحهم الذي يرونه الأنسب لقيادة مصر".

وكان المجلس العسكري قد عقد اجتماعا برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي لبحث تطورات الأوضاع في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا وخاصة فيما يتعلق بحل مجلس الشعب، وتأثير ذلك الحُكم على تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.

وتولى المجلس العسكري السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد فور إسقاط مبارك في 11 فبراير/شباط 2011، لكنه سلم السلطة التشريعية لمجلس الشعب عقب انتخابه مطلع العام الجاري، وبعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية تعود السلطة التشريعية مرة أخرى إلى المجلس العسكري حتى يتم إجراء انتخابات جديدة.

تحذير وانتقادات
وعقب صدور الحكم عبرت قوى ثورية عن انتقادها للأحكام التي رأت فيها عودة مصر إلى مربع الصفر، وإلى ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بمبارك، واعتبرت أن الحكم يفتح الباب واسعا أمام اندلاع ثورة جديدة في مصر.

وقال عدد من ممثلي ائتلافات واتحادات الثورة -في تصريحات للجزيرة نت- إن أحكام المحكمة الدستورية جاءت لتضيف دليلا جديدا على أن القضاء المصري بات مسيسا وبعيدا عن الاستقلال، وأن ما جرى اليوم "يمثل وضعا للمسات النهائية لعودة نظام مبارك بالكامل".

البرادعي دعا لتأجيل الانتخابات لحين استيعاب تداعيات الموقف (الجزيرة- أرشيف)

كما حذرت قوى وشخصيات سياسية من تداعيات الحكم واعتبرته انقلابا على الثورة، فيما ناشد المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية والناشط السياسي محمد البرادعي المجلس العسكري تأجيل الانتخابات إلى حين استيعاب تداعيات الموقف "والتشاور جميعا حول أفضل السبل للعبور بالوطن إلى بر الأمان".

وأكد البرادعي -في تدوينة على موقع تويتر- أن "انتخاب رئيس في غياب دستور وبرلمان هو انتخاب رئيس له سلطات لم تعرفها أعتى النظم الدكتاتورية".

وقال المرشح السابق لانتخابات الرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح إن "الإبقاء على مرشح المجلس العسكري (أحمد شفيق)، والإطاحة بمجلس الشعب بعد منح الشرطة العسكرية سلطة الضبطية القضائية، يعد انقلابا كاملا يتوهم من يتصور أن ملايين الشباب سيتركونه يمر".

وحذر عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين من أن "البلاد ستدخل نفقا مظلما إذا تم حل البرلمان، والرئيس القادم ليس أمامه لا برلمان ولا دستور، هناك حالة ارتباك وتساؤلات كثيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات