مبنى قصر العدل الذي شهد بدء محاكمة الذهبي اليوم (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

بدأت محكمة جنايات عمان قبل ظهر الخميس محاكمة مدير المخابرات الأردنية الأسبق الفريق محمد الذهبي بتهم تتعلق بالفساد واستثمار الوظيفة، في ثاني محاكمة لمدير مخابرات أردني في عهد الملك عبد الله الثاني.

وأجاب الذهبي بأنه غير مذنب بالتهم التي وجهها له القاضي، وهي غسل الأموال والاختلاس واستثمار واستغلال الوظيفة العامة.

وقرر القاضي تأجيل النظر في القضية إلى 19/6/2012 للبدء بالمرافعات رغم طلب الدفاع من القاضي مهلة أكبر لدراسة أوراق القضية.

وبدا الذهبي شاحب الوجه، حيث دخل قاعة المحكمة باتجاه قفص الاحتجاز مقيد اليدين بالأصفاد الحديدية وكان يرتدي بدلة السجن البنية اللون، قبل أن يتم فك القيود من يديه عند بدء القاضي بتلاوة لائحة الاتهام.

واستمع الذهبي للائحة الاتهام التي تلاها القاضي نشأت الأخرس بتمعن ولم تبد عليه أي علامات انفعال أو ردة فعل تجاه ما ورد فيها من تهم.

ومنعت المحكمة التصوير داخل قاعة المحكمة، كما منعت دخول أجهزة الهاتف النقال أو التسجيل إلى داخل القاعة رغم سماحها للصحفيين بحضور الجلسة الأولى من المحاكمة التي يترقبها الرأي العام الأردني باهتمام بالغ.

محمد الذهبي (الجزيرة)

وكانت لائحة الظن بالذهبي قد أشارت إلى وقائع عديدة اتهم فيها الرجل باختلاس أموال من دائرة المخابرات العامة وتحويل مبالغ كبيرة لحساباته الشخصية في عدد من البنوك والتي تجاوزت 26 مليون دينار أردني (36.7 مليون دولار أميركي) خلال عامين فقط والتي قالت اللائحة إن دخله من راتبه بلغ خلال الفترة نفسها 116 ألف دينار (163 ألف دولار).

ويعتبر الذهبي أرفع مسؤول أردني يجري توقيفه ومحاكمته بتهم الفساد منذ بدء الحراك الأردني المطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين على وقع الربيع العربي مطلع عام 2011.

وشغل الذهبي منصب مدير المخابرات العامة في الفترة من 2005 حتى 2008 كان خلالها أحد المتهمين بالإشراف على تزوير الانتخابات البلدية والنيابية عام 2007.

وكانت المحكمة قررت توقيف الذهبي في 9/2/2012 على ذمة القضية ورفضت 14 طلبا للإفراج عنه بكفالة، وتم الحجز تحفظيا على الأموال المنقولة وغير المنقولة للذهبي وأفراد من عائلته.

ومحمد الذهبي هو شقيق رئيس الوزراء الأسبق نادر الذهبي الذي تولى رئاسة الحكومة خلال عام ونصف العام بدءا من عام 2007.

ويطالب نشطاء الحراك الشعبي والمعارضة السياسية بإحالة مسؤولين سابقين يتهمهم الشارع بالفساد المالي والسياسي، في حين صب الشارع جام غضبه على مجلس النواب الذي برأ العديد من المسؤولين في قضايا تحقيق وشبهات بالفساد ورفض إحالتهم للقضاء.

وكان القضاء العسكري الأردني دان قبل نحو عشر سنوات مدير المخابرات الأسبق سميح البطيخي بتهم فساد، وحكم عليه بالسجن أربع سنوات بعد أن صادر العديد من ممتلكاته المالية وغيرها.

المصدر : الجزيرة