جنود يمنيون بعد إحكام سيطرتهم على مدينتي زنجبار وجعار أكبر المدن بمحافظة أبين (وكالة الأنباء الأوروبية)
بعد انتزاع الجيش اليمني السيطرة على مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين مؤخرا من المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية اليوم الخميس عن تمركز معاركها ضد عناصر القاعدة بمدينة شقرة بأبين حيث تحاصر أكثر من ثلاثمائة عنصر من المسلحين بينهم أجانب.

ونقلت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني عن مصدر عسكري قوله إن وحدات عسكرية تحاصر أكثر من ثلاثمائة من عناصر القاعدة الذين فروا من مدينتي زنجبار وجعار إثر اقتحام قوات الجيش واللجان الشعبية للمدينتين قبل يومين، وبعد أن قطعت قوات اللواء 123 كل الطرق التي تقودهم إلى محافظة شبوة جنوبي البلاد.

إلى شبوة
غير أن مصدرا أمنيا يمنيا أكد أن مسلحي القاعدة فروا صوب منطقة بئر أحمد عن طريق البحر، بينما فر آخرون عن طريق وادي الكير باتجاه المحفد، كما اتجهت مجاميع باتجاه أحور في طريقها إلى شبوة.

وأشار المصدر إلى أن عناصر القاعدة سلكوا طرقا بعيدة عن الطرق التي تتمركز فيها قوات اللواء 123، إضافة إلى عودة عشرات المقاتلين من عناصر القاعدة صوب ضواحي مدينة زنجبار يعتقد أنهم من أبناء المنطقة.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاشتباكات مستمرة في مدينة شقرة حيث قتل جنديان حكوميان وثمانية من مسلحي تنظيم القاعدة، بينما لقي تسعة مدنيين مصرعهم في انفجار ألغام في زنجبار عاصمة المحافظة نفسها.

وقال مصدر محلي في شقرة إن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة تجددت ليل الأربعاء الخميس بين مقاتلي القاعدة والجيش المدعوم بلجان شعبية في جبل العرقوب المطل على شقرة، مما أسفر عن مقتل جنديين وثمانية من مسلحي القاعدة وجرح أحد عشر جنديا.
المواطنون لا يستطيعون العودة إلى منازلهم بزنجبار بسبب الدمار وانقطاع الكهرباء والماء (الجزيرة)

ألغام بزنجبار
وفي مدينة زنجبار التي يسيطر عليها الجيش بعد انسحاب أعضاء القاعدة منها، أدى انفجار لغم أرضي الأربعاء إلى مقتل سبعة مدنيين بوسط المدينة، وفقا لمسؤول محلي يدعى محسن صالح .

وأكد المصدر نفسه أن لغما آخر انفجر أمس بمنطقة الكود جنوبي المدينة مما أدى إلى مصرع مدنيين، مشيرا إلى أن الألغام التي زرعتها القاعدة لاستهداف قوات الجيش لم تنزع بعد رغم سيطرة الأخير على المدينة.

من جهته قال أحد السكان الموجودين حاليا في زنجبار ويدعى السالمي عوض صالح باوزير "لا يمكن أن نعود إلى منازلنا في ظل هذا الدمار والخراب في مدينتنا فضلا عن انقطاع والماء والكهرباء".

وأضاف "أنا حاليا بجوار منزلي المدمر القريب من مبنى البنك المركزي ومؤسسة التأمينات والمعاشات والمياه، وهذه المباني كلها تمت تسويتها بالأرض".

وأشار إلى أنه يسمع بين الحين والآخر دوي انفجار ألغام مزروعة في الأرض وبجوار المباني الحكومية، مطالبا السلطات بتوفير احتياجات السكان ليتمكنوا من العودة إلى منازلهم.

وأعلن الجيش اليمني الثلاثاء استعادة السيطرة على زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية، وعلى مدينة جعار المجاورة بعد شهر من إطلاق حملة كبيرة لتحرير المحافظة من تنظيم القاعدة.

إنجاز كبير
ويشكل انسحاب مسلحي القاعدة من المدينتين وضواحيهما تحت وطأة المعارك إنجازا كبيرا للإدارة اليمنية الجديدة برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكانت القاعدة استفادت من ضعف سيطرة الدولة والاحتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لفرض سيطرتها على مناطق واسعة من جنوب اليمن.

وتتوقع مصادر أن تشهد محافظة شبوة المحاذية لمحافظة أبين من الجهة الشمالية الشرقية التحركات العسكرية المقبلة للقوات الحكومية ضد عناصر القاعدة، خاصة وأنها المعقل التالي للقاعدة بعد أبين باليمن.

المصدر : وكالات