روسيا ظلت من أبرز الدول الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في المحافل الدولية (الجزيرة)
 
ياسر باعامر -جدة

 
ألغت الغرفة التجارية بالرياض اجتماعا لمجلس الأعمال السعودي الروسي كان مقررا له أن ينعقد بالعاصمة السعودية اليوم احتجاجا على موقف الدبلوماسية الروسية من الثورة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاء موقف إدارة الغرف التجارية والصناعية هذا عقب حملة مناهضة قادها سعوديون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أطلقوا خلالها اسم "لقاء العار" على هذا اللقاء وطالبوا بإلغائه.

بدأ حملة تويتر الكاتب الصحفي عبد الله العلمي في تمام الساعة الحادية عشرة مساء أمس الاثنين، وتمت إعادة توجيه الرسالة بأكثر من 750 ريتويت، حيث تنوعت الكتابات بين الرفض والاستهجان للقاء، ليقول أحدهم "غدا ستتلوث ردهات غرفة تجارة الرياض بدماء السوريين".

ويأتي إلغاء اللقاء بعد خطاب موجه للسفير الروسي في الرياض أولغ أوزراف، موقع باسم رئيس مجلس إدارة الغرفة عبد الرحمن بن علي الجريسي معنون بـ"عاجل".

حملة تويتر دفعت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض إلى إلقاء الاجتماع برجال الأعمال الروس (الجزيرة)
جاء في الخطاب الذي تسلمت الجزيرة نت نسخة منه "إشارة إلى خطاب مجلس الغرف السعودية الموجه للغرفة، المتعلق برغبة المجلس في أن تقوم الغرفة باستقبال وفد رجال الأعمال الروس، والذي كان مقررا له صباح اليوم الثلاثاء 12 يوليو 2012، إلا أنه وتعبيرا عن تضامن رجال الأعمال مع موقف المملكة الإنساني والأخوي تجاه الشعب السوري الشقيق، فقد تقرر الاعتذار عن استقبال الوفد الذي كان الغرض من عدم استقباله إيصال هذه الرسالة للشعب الروسي عن (طريق) رجال الأعمال".

إشادة
وبعد إلغاء اللقاء بشكل رسمي تحول اتجاه الحملة إلى الإشادة بهذا الموقف الحاسم تجاه الثورة السورية. وكان العلماء الشرعيون المحسوبون على الخط السلفي مثل الدكتور محمد السعيدي أبرز المتفاعلين والمشيدين بقرار الإلغاء.

وتحدث أحد المنتسبين لغرفة تجارة الرياض، مفضلا عدم ذكر اسمه للجزيرة نت، منتقدا مجلس الغرف السعودية الذي وافق أصلا على عقد اللقاء مع الروس مستغربا مباينة ذلك للموقف السياسي للحكومة السعودية المعارض "للانحياز الروسي المدمر لطموحات الشعب السوري وتضحيات ثواره الأوفياء" قائلا "لا يمكن الفصل بين المواقف الاقتصادية والسياسية".

وقال أيضاً "إن حملة تويتر المطالبة بإلغاء اللقاء كانت مهمة لتتضافر مع مطالبة بعض الأعضاء بنفس المطلب لإرسال رسالة مباشرة لصناع القرار في الكرملين".

لا تعليق من السفارة
الجزيرة نت اتصلت بالمسؤولين في سفارة روسيا الاتحادية، للتعليق على الحدث إلا أنهم رفضوا الإدلاء بأي تصريح وقطعوا الاتصال فورا.

وكان الوفد الروسي يضم ممثلي شركات متخصصة في قطاعات الإنشاءات، والمدن الصناعية، والبناء والتشييد، وقطاع النفط والسكك الحديدية، والسياحة والحج والعمرة إضافة إلى الأغذية والزراعة.

وتضاعف حجم التجارة البينية بين الرياض وموسكو من 100 مليون دولار في 2001 إلى 904 ملايين دولار في 2010، بإجمالي عام بلغ خلال العشر سنوات السابقة 5.5 مليارات دولار، وفقا لأرقام الغرفة التجارية بالرياض.

يُذكر أن روسيا ظلت من أبرز الدول الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في المحافل الدولية واستخدمت حق الفيتو عدة مرات لتجنيب دمشق تشديد المجتمع الدولي عقوباته أو قراراته عليها.  

المصدر : الجزيرة