ثوار من منطقة الزنتان أثناء احتفال نـُظم في 20 أبريل الماضي (الفرنسية)
أسفرت معارك متواصلة بين قبائل في غربي ليبيا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح آخرين، وعرقلت زيارة وفد المحكمة الجنائية الدولية إلى الزنتان لمقابلة فريق المحكمة المحتجز منذ أيام هناك.
 
وتدور المواجهات حول منطقتيْ أشقيقة ومزدة بين أفراد من قبيلة المشاشية ومجموعات مسلحة من قبيلة قنطرار ومن مدينة الزنتان الواقعة على بعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس.

وأكد متحدث عسكري ليبي وقوع هذه الاشتباكات دون أن يقدم تفاصيل أخرى، في حين أعلنت وكالة الأنباء الليبية الثلاثاء تأكيد مصدر طبي لمقتل ثلاثة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين في منطقة مزدة. 

واندلعت المعارك بعد مقتل أحد أبناء الزنتان عند نقطة تفتيش وهمية يعتقد أن عناصر من المشاشية يسيطرون عليها.

وأفاد رمضان المشاي -وهو أحد أفراد قبيلة المشاشية- وكالة الأنباء الفرنسية بأن مجموعات مسلحة من الزنتان قامت بقصف قرية أشقيقة منذ صباح هذا الثلاثاء. وأضاف "إنهم يقصفوننا بالصواريخ وقذائف الدبابات منذ الساعة الثامنة (السادسة بتوقيت غرينتش) صباحا"، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير منازل وقطع للكهرباء عن القرية.

يذكر أن العلاقات بين سكان الزنتان والمشاشية تدهورت منذ بدء الانتفاضة على نظام العقيد الراحل معمر القذافي في فبراير/شباط الماضي، حيث تتهم كتائب الزنتان -التي كانت على رأس وحدات الثوار الذين حرروا طرابلس في أغسطس/آب الماضي- المشاشية بأنهم من أنصار النظام السابق.

وفي ديسمبر/كانون الأول أسفرت معارك بين الجانبين عن سقوط أربعة قتلى على الأقل.

عرقلة 
وقامت مليشيا محلية بغلق الطرق المؤدية إلى الزنتان بسبب الاشتباكات، وهو ما عرقل تنقل وفد من المحكمة الجنائية الدولية إلى المدينة لرؤية فريق المحكمة المحتجز في تلك المدينة، على خلفية العثور على "وثائق ومعدات تجسس" قالت طرابلس إنه حاول تمريرها إلى سيف الإسلام القذافي.

وتوقف الوفد -وفق وكالة رويترز- عند نقطة تفتيش خارج الزنتان ليخبرهم أحد الرجال الذين كانوا يرتدون زيا عسكريا بأن الأوامر جاءت من المجلس العسكري في الزنتان بعدم السماح لأي سيارة بالمرور، بعد اندلاع القتال بينهم وبين أفراد من قبيلة المشاشية.

ويذكر أن المعتقلين الأربعة -وبينهم محامية أسترالية- نقلوا إلى سجن في الزنتان الأحد الماضي في اليوم نفسه الذي وصلت فيه بعثة المحكمة الدولية إلى طرابلس للتفاوض مع السلطات الليبية من أجل الإفراج عنهم.

وكان ممثل المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا أحمد الجهاني قد أعلن في وقت سابق السبت من طرابلس أنه تم توقيف المحامية الأسترالية مليندا تايلور لمحاولتها تسليم سيف الإسلام وثائق "تشكل خطرا على أمن ليبيا".

وسيف الإسلام القذافي موقوف في الزنتان التي تبعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس، منذ اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بأيدي ثوار ليبيين سابقين يتحدرون من هذه المدينة. ويتولى حاليا الدفاع عنه رئيس مكتب المجلس العام للدفاع كسافييه جان كيتا الذي عينته المحكمة الجنائية وتعاونه الأسترالية مليندا تايلور.

المصدر : وكالات