التيار السلفي برز بشكل ملفت بعد الثورة في تونس ويقول إنه يسعى للتغيير السلمي (الجزيرة نت-أرشيف)

اندلعت مصادمات بين قوات الشرطة في تونس وإسلاميين ينتمون إلى التيار السلفي خرجوا غاضبين للاحتجاج على معرض فني بالعاصمة قالوا إنه "يهين الإسلام".

وحسب شهود عيان تحدثوا لرويترز, فقد أغلق مئات من المحتجين الشوارع في منطقة سيدي حسين وأشعلوا إطارات السيارات وقذفوا قوات الشرطة بعبوات بترول حارقة, فأطلقت قوات الشرطة الرصاص في الهواء والغاز المدمع لتفريقهم, دون الكشف عن وقوع إصابات. كما تحدث الشهود عن محاولة المحتجين إحراق أحد أقسام الشرطة بالمنطقة.

وجاءت المصادمات بعد يوم من مهاجمة محتجين سلفيين لمعرض فني في حي المرسى, في مؤشر على تصاعد التوتر الديني في تونس أحد بلدان الربيع العربي, التي شهدت الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي.

وفي هذا السياق, تشير رويترز إلى أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري دعا التونسيين قبل أيام إلى ما سماه الدفاع عن الشريعة الإسلامية, وقال في تسجيل صوتي منسوب له إن حزب  النهضة الإسلامي الذي يحكم مع أحزاب علمانية "خدع نفسه وخدع الدين". وقال أيضا "دافعوا عن سنة نبيكم ولا ترضوا بغير الشريعة بديلا".

يشار إلى أن السلفيين في تونس يريدون دورا أكبر للشريعة وهو ما يسبب قلقا لدى التيار العلماني الذي يحذر من تقويض الديمقراطية الوليدة في البلاد. ويؤكد السلفيون في الوقت نفسه أنهم يسعون للتغيير بطرق سلمية ولا يتحركون للصدام مع حزب النهضة.

وكان حزب النهضة الذي يهيمن على الجمعية الوطنية التونسية قد أعلن في مارس/آذار الماضي تأييده للإبقاء على المادة الأولى في الدستور التونسي التي تنص على أن "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها". وقد فسر الإبقاء على هذه المادة على أنه رفض لمطالب الإسلاميين بجعل الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع في الدستور الجديد.

المصدر : وكالات