حي الخالدية بحمص تعرض لقصف متواصل من جيش النظام السوري (الفرنسية)
أخفق مراقبو الأمم المتحدة في دخول قرية الحفة بريف اللاذقية، التي حذرت المنظمة الدولية وأميركا من أن النظام السوري ربما يدبر لمجزرة جديدة بها، ويقول النشطاء إنها تتعرض لقصف عنيف منذ فجر اليوم. بينما صعد الجيش السوري قصفه المدفعي وبالطيران المروحي مدنا وبلدات بـحمص واللاذقية وحلب، وهي محافظات نالت النصيب الأكبر من حصة القتل اليومي الذي وصل اليوم إلى 37.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة سوزان غوشة إن مراقبي المنظمة الدولية الذين حاولوا اليوم دخول القرية وجدوا أن الوضع الأمني فيها "خطير" وأنه "غير آمن" بدرجة تحول دون دخولها.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن قرية الحفة والقرى المجاورة لها تتعرض لقصف عنيف بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة والطيران الحربي منذ فجر اليوم بالمروحيات. 

وفي وقت سابق قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة تشاطر أنان القلق البالغ إزاء التقارير بأن النظام ربما يدبر مذبحة أخرى في قرية الحفة هذه المرة.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن المجتمع الدولي يعلم الوحدات المسؤولة عن هذه الجرائم ضد الانسانية، والتي لن تمر دون عقاب.
 
ومن جهته أعرب أنان عن قلقه البالغ بوقوع قصف باستخدام مروحيات ودبابات وقذائف هاون على  الحفّة، وأيضا في حمص، بحسب ما أعلن متحدث باسمه أحمد فوزي.

وأعلن النشطاء أن عدد القتلى اليوم ارتفع إلى 37 قتيلا، معظمهم في حمص وحلب واللاذقية. 

وفي هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام تقصف بعنف منذ صباح اليوم بالمدفعية وبالطيران المروحي أحياء بمدينة حمص وسط البلاد، إضافة إلى مدينتي تلبيسة والقصير وقراها بنفس المحافظة.

كما تتعرض مدينة الرستن بحمص لقصف عنيف بالطائرات المروحية وراجمات الصواريخ أوقع قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى وفق الهيئة العامة للثورة.

وفي ريف محافظة حلب شمالا تواصل قوات النظام قصف مدن وبلدات بيانون وحريتان وحيان وعندان بالمدفعية والمروحيات. وأشار نشطاء إلى تمركز دبابات عند مفرق بيانون تمهيدا لاقتحامها.

مراقبو الأمم المتحدة انتقدوا مرارا من قبل النشطاء ووصفوا بالعجز (الفرنسية)

حرق المحاصيل
وأشار نشطاء إلى قيام قوات الأمن بحرق المحاصيل الزراعية لليوم الثاني على التوالي في إنخل بمحافظة درعا جنوبا وسط انتشار القناصة والدبابات في شوارع البلدة مما أدى إلى حركة نزوح واسعة للسكان عن البلدة.

وشرقا في دير الزور قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن القوات النظامية تقصف مدينة العشارة في المحافظة مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى و17 جريحا على الأقل.

وفي التفاصيل، ذكرت شبكة شام الإخبارية أن قوات عسكرية كبيرة قوامها 15 دبابة و15 سيارة عسكرية محملة بالجنود والشبيحة اقتحمت العشارة وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي.

مجزرة دير الزور
يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من ارتكاب قوات النظام مجزرة جديدة فجر اليوم في دير الزور قتل فيها 31 شخصا وأصيب أكثر من سبعين آخرين وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وذلك بعدما استهدف قصف مدفعي للجيش النظامي الليلة الماضية مظاهرة في الجبيلة تندد بالمجازر التي حصلت بالمناطق الأخرى من البلاد وتنادي بالحرية وإسقاط النظام.

وأشار ناشطون إلى أن كثيرا من الجثث ما زالت تحت الأنقاض في الجبيلة.

وفي سياق متصل قامت قوات الجيش والأمن السوري صباح اليوم في محاولة لاقتحام مشفى النور في الجبيلة لخطف الجرحى ولكن وبسبب تواجد عناصر حماية من الجيش الحر أمام المشفى دارت اشتباكات بين الجانبين ولم يتمكن الجيش النظامي من خطف الجرحى، وفق ناشطين.

وكانت لجان التنسيق المحلية قد ذكرت أن 109 أشخاص على الأقل قتلوا أمس بنيران قوات النظام، معظمهم في حمص وإدلب ودير الزور. ووجه ناشطون في حمص وإدلب وفي بلدة الحفة قرب اللاذقية نداءات استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل لإيقاف قصف قوات النظام المتواصل منذ أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات