تواصل سقوط ضحايا الثورة السورية وتشييع الجثامين يتم عبر مظاهرات حاشدة (الجزيرة-أرشيف)
ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 25 قتلوا اليوم الاثنين في مناطق متفرقة بسوريا، موضحة أن القوات النظامية مدعومة بعناصر الشبيحة واصلت استهداف حمص وريف دمشق وريف حماة ودير الزور بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة، مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بينهم أطفال.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن الجيش النظامي قصف صباح اليوم مدينة العشارة بدير الزور (شرقي البلاد) مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عسكري منشق. وذلك بعيد اشتباكات دارت فجر اليوم في المنطقة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب المنشقة أوقعت ما لا يقل عن ستة قتلى من القوات النظامية.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط خمسة جرحى على الأقل بينهم طفلان نتيجة قصف صاروخي ومدفعي على مناطق بريف حماة، وسقوط صاروخ على منزل ببلدة كرناز أدى إلى تهديمه.

قصف المدفعية يستهدف  مناطق وأحياء سورية لأيام متواصلة (الجزيرة)

حمص واللاذقية
وفي سياق متصل بث ناشطون سوريون صورا على شبكة الإنترنت تظهر آثار قصف للجيش النظامي على حي الخالدية في مدينة حمص (وسط سوريا)، كما أظهرت استهداف القوات النظامية لعدد من المستشفيات الميدانية بحي الحميدية، مما أدى لوقوع عدد من الإصابات.

وفي القصير بحمص أيضا تعرض حاجز للقوات النظامية لهجوم من قبل مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة فجر اليوم مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من عناصر الحاجز.

في المقابل عاودت كتيبة المدفعية المتمركزة في منطقة الغابة المحاذية لحي الوعر قصف أحياء المدينة بعد توقف للقصف استمر لثلاث ساعات، وذلك وفق ما أفادت الهيئة.

في الأثناء دعا ناشطون مراقبي الأمم المتحدة لزيارة حمص ليشهدوا قيام طائرات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بقصف الأحياء.

وتعرضت مدينة الرستن لقصف من قبل القوات النظامية في محاولة منها للسيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أشهر.

وفي ذات الإطار قالت الهيئة إن الجيش النظامي قصف مدينة الحفة -التي تشهد حملة عسكرية منذ أيام- باللاذقية صباح اليوم. وذلك في أعقاب قيام عناصر الجيش السوري الحر بإسقاط مروحية للجيش الأحد، كما انشق عشرة من الجنود وانضموا لقوات الجيش الحر، حسب بيان للهيئة العامة للثورة.

انشقاقات سابقة في صفوف الجيش السوري (الجزيرة-أرشيف)
كتيبة منشقة
وجاء ذلك التصعيد النظامي بعد إعلان ناشطين سوريين عن انشقاق كتيبة صواريخ تابعة للنظام السوري عن القوات النظامية وانضمام بعض ضباطها للجيش السوري الحر. وقد ذكر الناشطون أن إحدى كتائب الدفاع الجوي التابعة المتمركزة قرب قرية الغنطو تعرضت لقصف بالمروحيات بعدما انشق قائد الكتيبة ونجح مقاتلون من الجيش الحر في السيطرة على مقر الكتيبة وأخذ عتاد وسلاح.

وفي تفاصيل الانشقاق قالت الهيئة العامة للثورة إن قائد كتيبة الصواريخ 743 لواء 72 ملاك الفرقة 26 اجتمع بجنوده وضباطه ومنحهم تسريحا كيفيا وأعطاهم حرية الانصراف إلى بيوتهم أو الانضمام للجيش الحر.

وقد حضرت كتائب من الجيش الحر من القرى المحيطة بالكتيبة لتأمين الطريق لمن أراد الانشقاق أو الانصراف، وقد اختار 22 جنديا وثلاثة ضباط الانصراف إلى بيوتهم بينما التحق بالجيش الحر ثمانية جنود وضابطان.

وتكمن أهمية الكتيبة في كونها كتيبة دفاع جوي إستراتيجي للدفاع عن مصفاة حمص وتحتوي على صواريخ سام 6 وسام 7 وكوبرا بالإضافة لمضادات طيران وآليات وذخائر متنوعة، وتشكل مركز إمداد لقوات النظام المتمركزة في تلبيسة والرستن.

ويشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يؤكد مقتل أكثر 14 ألفا من المدنيين والمنشقين وقوات الجيش النظامي والأمن الداخلي منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار من العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات