ضبط الأمن وبرامج التنمية بأحياء التبو في الكفرة تشكل تحديا للحكومة الليبية (الجزيرة نت-أرشيف)

لقي 17 شخصا على الأقل مصرعهم اليوم الأحد في اشتباكات بين قبيلة التبو والقوات المرتبطة بالجيش الليبي في الكفرة جنوب شرق ليبيا، مما يرفع عدد القتلى إلى 23 شخصا في يومين في القتال الذي تستخدم فيه الأسلحة الثقيلة والدبابات من كلا الطرفين.

وذكرت وكالة أنباء "التضامن" الليبية المحلية أن أفرادا من قبيلة التبو هاجموا مقر الأمن الوقائي في الكفرة فجر اليوم مستخدمين ثلاث دبابات، حيث دمرت كتيبة درع ليبيا التابعة للجيش إحدى الدبابات مما أدى إلى مقتل 15 من أفراد القبيلة واثنين من الكتيبة.

وأضافت الوكالة أن الكتيبة تمكنت من اعتقال شخص بعد إصابته بجروح، إلى جانب الحصول على وثائق تفيد بأن الذين قاموا بالهجوم يحملون مستندات تشادية.

ومن جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني أن 13 شخصا قتلوا في الاشتباكات من كلا الطرفين اليوم.

وأوضح المسؤول أن أفرادا من قبيلة التبو هاجموا المدينة فجر اليوم بالدبابات والأسلحة مما أدى إلى قتل ثلاثة جنود وستة مواطنين وإصابة آخرين، وأضاف أن أربعة من أفراد القبيلة قتلوا، وهو ما أكده أحد أفراد القبيلة.

تهديد بالاستقالة
ومن جانبه، هدد عضو المجلس الانتقالي الليبي عن مدينة الكفرة مصطفى لندي بالاستقالة من المجلس الانتقالي ما لم يتخذ المجلس والحكومة الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذه الأحداث.

وقال لندي لوكالة الأنباء الليبية "لا يشرفني أن أكون ممثلا للكفرة إذا لم يتم إيقاف القصف ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان المخالفة للقوانين الدولية".

وأضاف أن الاشتباكات أدت إلى جرح أكثر من 50 شخصا نتيجة قصف قوات درع ليبيا حي قدفري التابع لقبيلة التبو على خلفية مهاجمة أفراد منه أحد مراكز الجيش وفرارهم إلى الحي.

تفتقر الكفرة لبرامج التنمية ومظاهر الدولة
(الجزيرة نت-أرشيف)

كما انتقد رئيس اللجنة الاجتماعية والمجتمع المدني في التجمع الوطني التباوي حسين عبد الله تدخل الجيش وقصفه منطقة سكنية، معتبرا أن تعرض بوابة أحد مراكز الجيش لهجوم مسلح لا يبرر قصف الأحياء المدنية.

وكان المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش علي الشيخي قد حذر من أن الاعتداء على الجيش يعد اعتداءً على الدولة، وطالب الجميع بضبط النفس والالتزام بما تصدره مجموعة العمليات بالكفرة من أوامر وتعليمات.

وكانت معارك بين أكبر قبيلتين في البلاد التبو والزوية في الكفرة قد أسفرت في فبراير/شباط عن أكثر من مائة قتيل في صفوف الجانبين، طبقا لأرقام الأمم المتحدة.

وأرسلت السلطات آنذاك كتيبة درع ليبيا المؤلفة من ثوار سابقين، من بنغازي للتمركز بين الطرفين، لكن 12 شخصا قتلوا في أبريل/نيسان الماضي في معارك بين التبو وهذه الكتيبة التي يعتبرها أفراد قبيلة التبو مليشيا "خارجة على القانون".

وتعد مدينة الكفرة من أبرز بؤر التوتر السياسي والاجتماعي والاقتصادي في ليبيا في ظل غياب هيبة الدولة الجديدة ومظاهر القانون والمؤسسات، وسيطرة مظاهر الفقر والسلاح على المدينة المحاذية للحدود مع تشاد.

المصدر : وكالات