البغدادي المحمودي معتقل في تونس منذ أغسطس/آب الماضي وتطالب طرابلس بتسليمه (الفرنسية-أرشيف)
قالت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان إن الوضع الصحي والنفسي للبغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي "سيئ جدا" وإن السلطات التونسية منعت عنه جميع الزيارات.
 
وأوضح رئيس الرابطة عبد الستار بن موسى لوكالة الأنباء الألمانية أنه زار المحمودي اليوم الجمعة بناء على موافقة وزارة العدل التونسية، واتضح له أن "السلطات قامت بعزله، ومنعت عنه كل  الزيارات بما في ذلك زيارات محاميه وأهله".

وأضاف بن موسى أن اللقاء مع البغدادي استغرق ساعة، لكنه لم يكشف عن مضمون ما دار فيه، مضيفا أنه ليس مسموحا له بالافصاح عن التفاصيل.

لكنه أكد أن البغدادي وجه نداء للسلطات التونسية من أجل السماح له بمقابلة محاميه وأهله، مضيفا أنه "لا شيء يبرر هذا المنع".

وكشف بن موسى أن البغدادي الذي يقبع في سجن المرناقية العام بالعاصمة تونس منذ أغسطس/آب 2011 بتهمة عبور الحدود التونسية بشكل غير قانوني، يعاني وضعا صحيا ومعنويا سيئا كما يشكو من ظروف إقامته بالسجن.

وقال أيضا "البغدادي الآن يعامل كسجين حق عام وليس كسجين سياسي"، وأوضح أن البغدادي  "مازال مضربا عن الطعام وهو يعاني من وضع صحي متدهور جدا يتطلب عناية طبية فائقة".

وكان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي قد أكد في وقت سابق الأسبوع الجاري أن بلاده مقتنعة بتسليم البغدادي للقضاء في ليبيا لمحاكمته هناك.

تعهد كتابي
وكانت الحكومة الليبية قد تعهدت لنظيرتها التونسية كتابيا باحترام الحرمة الجسدية للبغدادي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان الشروط الكاملة من أجل محاكمة عادلة للمسؤول الليبي.

وأوضح بن موسى أن هناك لجنة تونسية مستقلة كانت قد سافرت إلى ليبيا أمس الأول، وهي الآن بصدد إعداد تقرير عن مدى توفر الضمانات والشروط الكفيلة هناك من أجل محاكمة عادلة للمحمودي.

لكن رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان شكك في صدقية الضمانات التي تحدثت عنها الحكومة الليبية. وقال "نحن كمجتمع مدني ما زلنا نؤكد أن لا وجود لمقومات محاكمة عادلة في ليبيا".

ويتهم القضاء الليبي المحمودي بالتورط في فساد مالي أثناء حكم القذافي وبالتحريض على اغتصاب النساء أثناء الثورة الليبية التي اندلعت في 17 فبراير/شباط 2011.

وكان القضاء التونسي قد أصدر حكمين منفصلين يومي 8 و25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 يقضيان بتسليم المحمودي لليبيا، غير أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي رفض التوقيع على قرار التسليم إلى حين توفر شروط محاكمة عادلة في ليبيا.

المصدر : وكالات