جيش تحرير السودان يتزعمه مني أركو مناوي (الجزيرة-أرشيف)

أعلن جيش تحرير السودان المتمرد في إقليم دارفور غرب السودان أنه استولى على بلدة في الإقليم من قوات الحكومة السودانية في إطار حملتهم للإطاحة بحكومة الرئيس عمر حسن البشير، في حين طلبت الخرطوم وقف الرحلات الجوية المباشرة بين دارفور وأوغندا.

وقال المتحدث باسم جيش تحرير السودان عبد الله مرسال "دخلت قواتنا بلدة الجرايدة جنوب نيالا وسيطرت على الحامية بالكامل". وأضاف "نريد إسقاط النظام ولكي نحقق ذلك علينا أن نسيطر على مدن قبل أن نصل إلى الخرطوم".

وأوضح مرسال أن قوات الحركة، ومن بينها مقاتلون من فصيل يقوده عبد الواحد محمد نور، استولت على ناقلتي جند مدرعتين ومركبات رباعية الدفع وأسلحة، مضيفا أن أربعة من المتمردين أصيبوا بجروح في القتال. ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الجيش السوداني للحصول على تعقيب.

وشكل الفصيلان المتمردان اللذان شنا الهجوم تحالفا يعرف باسم الجبهة الثورية السودانية مع مقاتلين في ولايات حدودية سودانية جنوبية أواخر العام الماضي. وتتهم الخرطوم جنوب السودان -الذي أصبح دولة مستقلة العام الماضي بعد حرب أهلية استمرت عقودا- بأنه يساند بعض المتمردين، وهو اتهام تنفيه جوبا.

وقف رحلات
من جهة أخرى أعلنت المتحدثة باسم بعثة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الثلاثاء أن الحكومة السودانية طلبت من المنظمتين الدوليتين وقف الرحلات الجوية المباشرة بين منطقة دارفور السودانية وأوغندا.

وجاء طلب تعليق الرحلات بين الفاشر في شمال دارفور وعنتيبي في أوغندا في إطار تدهور العلاقات بين السودان وأوغندا بسبب الصراع في جنوب السودان.

وقالت المتحدثة سوزان مانويل "طلبت منا حكومة الخرطوم ألا نقوم برحلات جوية مباشرة بين الفاشر وعنتيبي وطلبوا منا تغيير مسار طائراتنا لتمر بالخرطوم".

وعبر المسؤولون الأوغنديون عن تأييدهم الشديد لجنوب السودان الذي يخوض نزاعا مع السودان بشأن قضايا من بينها رسوم نقل النفط وترسيم الحدود.

وتصاعد النزاع بين السودان وجنوب السودان إلى اشتباكات حدودية في أواخر مارس/آذار الماضي، الأمر الذي دفع قائد قوات الدفاع الأوغندية إلى القول "لن نجلس ساكنين مكتوفي الأيدي". 

نفي سوداني
ونفى السودان أن يكون لقرار إنهاء الرحلات الجوية المباشرة بين دارفور وأوغندا أي علاقة بالشؤون السياسية، وقال إن قوة حفظ السلام أبلغت بهذا الإجراء قبل التصاعد الأخير للتوتر الدبلوماسي مع أوغندا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح إن السودان طلب من قوة حفظ السلام قبل بضعة أسابيع أن تمر رحلاتها الجوية الدولية عبر الخرطوم عملا بالقواعد الخاصة بالطيران المدني السوداني ولم يكن للشؤون السياسية أي دور في القرار.

طائرة تابعة للأمم المتحدة في دارفور (رويترز-أرشيف)

وقالت مانويل إن عنتيبي هي المركز الإداري الإقليمي لجنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة كما أنها مركز الإمداد والتموين والراحة الخاص بهم، ثم إن بها مركز تدريب لهم. وكانت القوة تسيّر على مدى العام الأخير أربع رحلات جوية في كل من الاتجاهين كل أسبوع.

وأضافت مانويل أنه طلب من الركاب في الفاشر عاصمة شمال دارفور يوم الأربعاء الماضي النزول من الطائرة لأنهم غير مصرح لهم بالسفر جوا إلى عنتيبي، موضحة أنه من غير المتوقع استئناف الرحلات الجوية لعدة أيام.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا بنيامين خلال زيارة لكمبالا الاثنين إن بلاده، التي منحها استفتاء عام انفصالا عن السودان في يوليو/تموز العام الماضي، تعول على تأييد أوغندا في صراعها مع السودان.

وأضاف "أوغندا عليها مسؤولية، فبوصفها عضوا في الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا عليها أن ترعى هذا الكيان الجديد".

وانتقد مروح موقف أوغندا قائلا إن تصريحاتها مؤشر لا يبعث على الارتياح، ويشير إلى أنها تحاول توسيع الصراع بين السودان وجنوب السودان وتحويله إلى صراع إقليمي.

المصدر : وكالات