قتل عنصر تابع للجنة الأمنية العليا في العاصمة الليبية طرابلس وجرح أربعة آخرون خلال اشتباكات دارت في محيط مبنى رئاسة الوزراء بعد محاصرة عشرات من ثوار جبل نفوسة مقر الحكومة. ووقعت الاشتباكات بعد تجمع عناصر من إحدى الكتائب المسلحة للمطالبة بمستحقاتهم المالية.
 
وجرت الاشتباكات بعد رفض المجموعة المسلحة فض تجمعها سلميا، حيث قام عدد من حراس مقر الحكومة الليبية -الذي يقع في وسط طرابلس- بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المسلحين.

وتحدثت المصادر عن أن وفدا من المجموعة تفاوض مع وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي وعدد من المسؤولين داخل مقر الحكومة، غير أن الحوار لم يسفر بعد عن أي اتفاق لمعالجة هذه المشكلة.

وقلل المتحدث باسم الحكومة ناصر المانع من خطورة الحادث، مؤكدا أن ثوارا سابقين قدموا إلى مقر الحكومة للاحتجاج "بشأن المكافآت". وبرر تدخل قوات الأمن بأنه كان لا بد منه لصد المهاجمين وإجلاء الموظفين. وأوضح أن عضوا في اللجنة الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية قتل وأصيب ثلاثة آخرون في مواجهات مع المهاجمين الذين أصيب أحدهم.

ووصف عضو اتحاد سرايا ثوار طرابلس أحمد احفيضة في مقابلة مع الجزيرة حمل السلاح ضد الحكومة بسبب المكافآت بالعمل المشين وغير المقبول. غير أنه أشار إلى ضرورة إيجاد قناة بين الحكومة والثوار حتى لا يظن المسلحون أن الحكومة لا تستمع لمطالبهم إلا تحت تهديد السلاح.

وقد بدأت الحكومة الليبية قبل أشهر دفع مكافآت للثوار الذين شاركوا في المعارك ضد قوات معمر القذافي طوال الثورة الليبية التي استمرت ثمانية أشهر، ثم علقتها بعد أسابيع بسبب حصول "مخالفات".

وأثار تعليق توزيع المكافآت غضب عدد كبير من الثوار السابقين الذين لم يحصلوا على حصصهم. وكانت مجموعة منهم هاجمت مقر الحكومة في العاشر من أبريل/نيسان الماضي مما أثار غضب الحكومة والمجلس الوطني الانتقالي الحاكم.

وتواجه الحكومة المؤقتة في ليبيا طلبات للإسراع بوتيرة تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية منذ مقتل القذافي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يأتي هذا في وقت أُعلن فيه عن تأسيس اتحاد سرايا ثوار ليبيا، الذي قال مؤسسه إنه يمثل شريحة واسعة من الثوار، ويسعى إلى دعم مؤسسات الدولة، وتأييد سلطاتها الشرعية وحماية الحدود، والإسهام في إنجاح انتخابات حرة للمؤتمر الوطني الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات