من مسيرة لحركة حماس في رام الله تطالب بإطلاق الأسرى بسجون الاحتلال (الفرنسية)
دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل الثلاثاء إلى نقل ستة فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ أسابيع إلى المستشفى والسماح لأسرهم بزيارتهم. كما عبر مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن القلق بشأن مصير الأسرى المضربين عن الطعام. في حين طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه قضية هؤلاء الأسرى.

والستة من "المعتقلين إداريا" أي المحتجزين في السجن بموجب السياسة المطبقة في إسرائيل منذ أمد طويل والتي تتيح لها سجن الأشخاص المشتبه فيهم دون محاكمة رسمية وإنما في إطار إجراءات عسكرية مغلقة بين قوات الأمن والقضاة العسكريين. ويمكن تمديد فترة سجن "المعتقلين إداريا" كل ستة أشهر لمدة ستة أشهر أخرى.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إن الستة "عرضة لخطر الموت الوشيك"، لكنها أيدت حقهم في قبول العلاج أو رفضه.

وحث رئيس وفد اللجنة في إسرائيل والمناطق الفلسطينية خوان بيدرو شيرر السلطات الإسرائيلية على نقل المعتقلين الستة جميعا إلى مستشفى مناسب دون تأخير حتى يمكن متابعة حالاتهم باستمرار وحتى تتوفر لهم الرعاية الطبية والتمريضية المتخصصة.

وقالت اللجنة إن الستة يرفضون تناول الطعام منذ فترات تتراوح بين 47 و71 يوما وهم ضمن أكثر من 1600 معتقل مضربين عن الطعام منذ نحو ثلاثة أسابيع. وأضافت "مطالبهم الرئيسية هي استئناف زيارات الأسر من قطاع غزة وإنهاء الحبس الانفرادي في أماكن الاعتقال الإسرائيلية".

 فياض: وفاة أي مضرب ستكون لها عواقب وخيمة (الجزيرة-أرشيف)

عواقب وخيمة
ومس مصير المضربين عن الطعام وترا حساسا في الأراضي الفلسطينية حيث تنظم مظاهرات يومية في الضفة الغربية وقطاع غزة دعما لاحتجاجهم.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مقابلة مع رويترز الثلاثاء إن وفاة أي من المضربين عن الطعام ستكون لها عواقب وخيمة.

وأضاف أن الأكثر إيلاما بالنظر إلى قائمة المطالب التي قدمها المحتجون لإسرائيل هي أنها تتعلق بشكل عام بالحقوق الأساسية للسجناء. وقال إن هناك انتهاكا صارخا لمواثيق جنيف.

قلق أممي
من جهته عبر مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن القلق بشأن مصير الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني في مؤتمر صحفي في جنيف "القانون الدولي واضح، ينبغي ألا يستخدم الاعتقال الإداري إلا في حالات استثنائية ولأسباب أمنية ملحة، للمعتقلين الإداريين الحق في الطعن على قانونية اعتقالهم".

وأوضحت أن محققين مستقلين من الأمم المتحدة وهيئات مدافعة عن حقوق الإنسان تابعة للمنظمة الدولية عبروا عن مخاوفهم بشأن استخدام إسرائيل المتكرر والواسع للاعتقال الإداري الذي يشمل الأطفال ويحرم المعتقلين من الحق في محاكمة عادلة.

 هنية أكد وجود مخاطر حقيقية تحيط بالأسرى في سجون الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)

هنية يطالب
في هذه الأثناء طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه قضية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد هنية -في كلمة خلال زيارة قام بها لخيمة التضامن مع الأسرى في ساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة- وجود مخاطر حقيقية تحيط بالأسرى في سجون الاحتلال، مشددا على أن هذه المعركة ليست معركة الأسرى وحدهم وإنما هي معركة الشعب الفلسطيني.

ودعا هنية الأسرى في سجون الاحتلال إلى الاستمرار في وحدة الموقف والكلمة وعدم السماح باختراق هذه الوحدة، مشيرا إلى أن الأسرى في الشوط الأخير من معركتهم التي ستنتصر فيها إرادتهم. وأضاف أن من الآثار الإيجابية لهذا الإضراب وحدة الشعب في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تجاه قضيتهم العادلة.

ودعا هنية لتفعيل وتصعيد العمل الفلسطيني، خاصة أن الأسرى يدخلون حاليا مرحلة الخطر على حياتهم، موضحا أن هناك بعض الأسرى مضربون عن الطعام منذ أكثر من 72 يوما. وشدد على ضرورة التزام الاحتلال بالقانون الدولي وأن يتعامل مع الأسرى في سجونه كأسرى حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات