بوتفليقة أثناء إلقائه الخطاب في مدينة سطيف (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجزائريين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية المقررة غدا الخميس، معتبرا أن الانتخابات ستقطع الطريق أمام ما وصفها بقوى الشر المتربصة بالجزائر كما فعلت بغيرها من البلدان العربية، حسب تعبيره.

وقال بوتفليقة في خطاب ألقاه بمدينة سطيف بمناسبة الذكرى الـ67 لمجازر الثامن من مايو/أيار التي ارتكبها الجيش الفرنسي خلال حقبة الاستعمار "أدعو الجميع إلى الخروج يوم الاقتراع خروجا حاشدا لتخوضوا مرحلة جديدة من مسيرة التنمية والإصلاحات والتطور الديمقراطي في وطنكم الجزائر".

واعتبر الرئيس الجزائري أن المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) القادم سيكون "مغايرا" من حيث "المشاركة الأوسع لمختلف التيارات السياسية وكذا مشاركة واسعة منتظرة للنساء والشباب على قوائم الترشيحات".

كما شدد على أن هذه الانتخابات "ستكون متميزة من حيث الضمانات العديدة التي وفرناها لتكون كما يريدها شعبنا نظيفة شفافة، انتخابات ناجحة بفضل مساهمة الجميع، قضاء مستقلا وإدارة محايدة وأحزابا فاعلة وجمعيات نشيطة يقظة وصحافة حرة ومراقبة وطنية ودولية إلى غير ذلك من الإجراءات". وأضاف أن البلاد "على أعتاب مرحلة مصيرية لا خيار لنا فيها إلا النجاح".

تكثيف حملات
وقبل ساعات من انتهاء الحملات السياسية لانتخابات المجلس الوطني في الجزائر, كثفت الأحزاب حملاتها لإقناع الناخبين بأن التغيير قادم في البلاد ولحثهم على الاقتراع, رغم دعوات المقاطعة.

وقال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى إن الهدف الرئيسي من الانتخابات البرلمانية هو الحفاظ على استقرار البلاد، وحذر من أن أية مقاطعة كبيرة للانتخابات البرلمانية ستكون مطية للتدخل الخارجي في الشؤون الجزائرية.

جزائريون يدلون بأصواتهم في ضاحية فرساي خارج باريس (الفرنسية)

وقال أويحيى أمام عدد من أنصار حزبه التجمع الوطني الديمقراطي في تجمع انتخابي بالعاصمة الجزائرية، "إن الوضعية صعبة، إما أن نرفع ورقة المشاركة بالانتخابات وإما سيرفعون مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية باسم الديمقراطية".

كما قال إن الشعب الجزائري يجب أن يكون يقظاً "فبعد تدمير العراق وتقسيم السودان وتكسير ليبيا وإدخال مصر في الفوضى جاء الدور الآن على مالي، الجار الجنوبي للجزائر".

ورفض أويحيى "تلقي الجزائر دروسا في الديمقراطية"، متسائلا "أين كان الغرب عندما كان الجزائريون يقتلون ويذبحون على يد الجماعات الإرهابية؟". وانتقد بشدة دعاة مقاطعة الانتخابات المقبلة، وخص بالذكر زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا عباسي مدني الذي دعا إلى مقاطعة الاقتراع.

بدوره, وصف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري أبو عبد الله غلام دعاة مقاطعة الانتخابات بالمنافقين. وقال غلام في تصريح لإذاعة الجزائر الحكومية "إن المتخاذلين هم من يدعون إلى المقاطعة وهم منافقون ولا يصح أن يبنى بهم المجتمع، ولا تستطيع أن تعقد شراكة مع المنافق، والغياب عن الانتخاب ليس موقفاً وإنما هو تهرب من المسؤولية لا يليق بالإنسان الذي يحترم نفسه".

وقد توجه 120 مراقبا يمثلون جامعة الدول العربية الأحد الماضي إلى الجزائر للمشاركة في متابعة الانتخابات التشريعية التي تجري لاختيار 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني بمشاركة 44 حزبا، جاءت تتويجا لإصلاحات سياسية أعلنها بوتفليقة قبل سنة لتفادي تداعيات "الربيع العربي" الذي اعتبره رئيس وزرائه أحمد أويحيى "طوفانا على العرب".

المصدر : الجزيرة + وكالات