الجزيرة نت-الخرطوم

نفت الحكومة السودانية اليوم الأربعاء خرقها لقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بوقف كافة الأعمال العدائية بين السودان وجنوب السودان.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد عدم وجود مبرر لأي أعمال عسكرية ضد جوبا "رغم وجود قواتها على أراضينا".
 
وكان ناطق باسم جيش الجنوب أعلن اليوم أن القوات السودانية قصفت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين معسكرات لمدنيين في كل من أعالي النيل والوحدة وشمال بحر الغزال.
 
وقال الصوارمي للجزيرة نت "إننا ومنذ انفصال الجنوب وحتى الآن لم ندر أي معركة داخل دولة الجنوب"، مضيفا "من تابع كل الأحداث التي وقعت في أبيي وهجليج وجنوب كردفان والنيل الأزرق  يجد أنهم هم المعتدون".
 
وأوضح أن السودان أعلن التزامه بالقرار "وبالتالي لا معنى لأي قصف أو عمليات عسكرية ضد الجنوب"، مشيرا إلى أن جوبا تبادر باتهام السودان "لأنها في حالة خرق دائم لكل القرارات الدولية". 
 
واعتبر أن حكومة الجنوب ارتكبت خرقا واضحا "باعتدائها على قواتنا في الميل 14 جنوب بحر العرب وفي منطقة سماحة وكافي كنجي بجنوب دارفور أمام أنظار كل العالم".
 
وجدد اتهام حكومة السودان لجوبا بخرق قراري مجلس الأمن والسلم الأفريقي وقرار مجلس الأمن الدولي "لأنها تريد أن تبرر لمواقفها باتهام السودان"، مؤكدا عدم وجود أي أهداف عسكرية للجيش السوداني داخل الجنوب.
 
وكان مجلس الأمن الدولي تبني في الثاني من مايو/ أيار بالإجماع قرارا يهدد فيه بفرض عقوبات على الخرطوم وجوبا، ما لم يتم احتواء التوتر بينهما واستئناف الحوار والتوصل لالتزامات في غضون ثلاثة أشهر.

وشدد القرار على أنه في حال فشل البلدين في ذلك أو إخلالهما بالقرار، الذي يطالب بوقف المواجهات في المناطق الحدودية، فإن المجلس سيتخذ الإجراءات الضرورية المنصوص عليها في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على استخدام كافة الإجراءات اللازمة، باستثناء الخيار العسكري، لتفعيل قرارات مجلس الأمن ومن بينها وقف العلاقات الاقتصادية جزئيا أو كليا والاتصالات إلى جانب العلاقات الدبلوماسية.

وطالب القرار البلدين بوقف جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك الغارات الجوية، وسحب قواتهما وإخلاء منطقة أبيي المتنازع عليها والتوصل إلى اتفاقات بشأن ترسيم الحدود وتوزيع العائدات النفطية التي تسببت في ارتفاع التوتر بين الدولتين.

المصدر : الجزيرة