قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الذي صدرت مذكرة توقيف بحقه من الشرطة الدولية (إنتربول) بتهم التخطيط وتمويل هجمات في العراق، سيعود إلى بلاده بعد تلقيه العلاج الطبي.

وأضاف أردوغان أن الهاشمي مستمر في مبادراته الخاصة بمشكلاته القانونية، مشيرا إلى أن تركيا قدمت له مختلف أشكال الدعم في قضيته و"سنستمر في فعل ذلك"، وفق ما نقلته عنه وكالة أنباء الأناضول التركية خلال زيارته إلى روما.

وكان جهاز الشرطة الدولية (إنتربول) عمم اليوم الثلاثاء مذكرة توقيف دولية بحق الهاشمي بناء على طلب القضاء العراقي. وطالب إنتربول -الذي يتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا له- مساعدة الدول الأعضاء فيه (190 دولة) لتحديد مكان الهاشمي الذي يقيم حاليا بتركيا وتوقيفه.

وقال إن المذكرة الحمراء تأتي بعد صدور مذكرة عراقية جاءت إثر تحقيق في مواد متفجرة عثرت عليها القوات الأمنية واعتقال أفراد.

وأشار الأمين العام لإنتربول رونالد نوبل إلى أن المذكرة ستحد من قدرة الهاشمي على التحرك والسفر عبر الحدود الدولية، مضيفا أن هذه القضية تمثل التزام العراق بالعمل مع الشرطة الدولية للقبض على شخصيات تواجه تهما خطيرة.

وتتهم بغداد الهاشمي وحرسه بقتل ستة قضاة ومسؤولين رفيعي المستوى و"الإشراف على فرق الموت التي تستهدف مسؤولين حكوميين وقوات أمنية وزوارا شيعة".

اتهامات سياسية
ويعتبر الهاشمي، وهو أحد قادة القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتي تخوض نزاعا مع رئيس الحكومة نوري المالكي، أن الاتهامات ضده سياسية.

وقال في بيان أنه "ليس فوق القوانين" وهو مستعد للمثول أمام القضاء شرط ضمان سلامته وقيام محاكمة عادلة. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته غيابيا الخميس، بعد تأجيل المحكمة الجنائية العراقية المحاكمة مطلع الشهر الجاري بعد أن دفع محاموه بعدم اختصاص المحكمة، مطالبين بتشكيل محكمة دستورية لمحاكمته لأنه ما زال يمتع بمنصب نائب رئيس الجمهورية.

وكان علاوي استبعد في وقت سابق أن يتمكن الهاشمي من الحصول على محاكمة عادلة "لأن القضاء مسيس".

وسبق أن أصدر القضاء العراقي مذكرة اعتقال للهاشمي بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، بتهم بينها جرائم قتل وخطف في مناطق متفرقة من البلاد.

وغادر الهاشمي بغداد إلى إقليم كردستان في شمال العراق منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي ثم قام بجولة قادته إلى قطر ثم السعودية، ومنها إلى تركيا حيث يقيم حاليا.

وكان الهاشمي طلب نقل قضيته من بغداد إلى كركوك، وأبدى استعداده للمثول أمام المحكمة إذا تم ذلك، مبديا شكوكه بتسييس القضاء العراقي في بغداد، وقد رفضت محكمة التمييز هذا الطلب "لعدم وجود ما يبرره" على حد قولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات