أفاد ناشطون في سوريا بأن الأمن السوري قصف أحياء في الرستن وحماة بعد يوم دام خلف 31 قتيلا معظمهم في حمص ودير الزور وحماة، وفق  الهيئة العامة للثورة السورية.
 
وقد بث ناشطون سوريون على مواقع الإنترنت صوراً تظهر مقتل أربعة أشخاص على الأقل في قرية قبر فضة في سهل الغاب بريف حماة على أيدي عناصر الأمن والشبيحة.
 
كما اقتحمت قوات النظام السوري بلدات وقرى التمانعة والرملة والتويني، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من عائلة واحدة.
جاء ذلك فيما شل إضراب عام مدنا سورية تزامنا مع بدء الانتخابات التشريعية أمس الاثنين، وشهدت مدن سورية عمليات اقتحام من قبل الأمن لإجبار الأهالي على فتح المحال التجارية وإنهاء الإضراب.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 11 شخصا قتلوا امس في دير الزور والحسكة ودمشق وريفها وحمص بينهم خمسة جنود منشقين.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا أمس في اشتباكات بين قوات نظامية ومسلحين منشقين في حماة بوسط البلاد، فيما قتل آخران في قصف استهدف مناطق بمحافظة إدلب شمالي البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة قتلوا في دير الزور في كمين نصبته لهم القوات النظامية.

ريف دمشق تعرض للقصف والمداهمات
(الجزيرة)

وتعرضت بلدة الضمير في ريف دمشق اليوم إلى قصف عنيف بالهاون وفق الهيئة العامة للثورة، وقد قتل مواطن سوري على يد الجيش النظامي وأصيب ثلاثة أطفال في الاقتحام. واستخدمت قوات الجيش قاذفات الهاون ومضادات جوية في الهجوم على البلدة. وتظهر صور بثها النشطاء دبابة تقصف القلعة التاريخية في البلدة.

هدم وإحراق
وفي حماة وريفها، اتهم النشطاء القوات النظامية بإحراق المنازل وهدمها على رؤوس ساكنيها عبر القصف العنيف كما حصل في سهل الغاب وبلدة خطاب وقرية قبر فضة.

وشهدت مدينة حماة إضرابا شاملا ضد الانتخابات وجرى إلصاق صور "شهداء الثورة السورية" على مراكز الاقتراع ورفع علم الثورة على بعض المراكز الانتخابية حسب الناشطين.

وفي إدلب وريفها، قال الناشطون إن ثلاثة انفجارات قوية سمعت في جهة الكورنيش الجنوبي بالمدينة.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بخروج مظاهرة حاشدة في جرجناز بإدلب رفضا للانتخابات، أما اللاذقية فشهدت حملة اعتقالا ت كبيرة في حي الرمل الجنوبي.

وفي حلب أفاد ناشطون باقتحام الأمن لبلدة حيان للمرة الثانية، كما اتهم الناشطون قوات الجيش النظامي باقتحام البلدة وسط إطلاق رصاص كثيف وحرق منازل المدنيين مما تسبب بنزوح جماعي للأهالي.

طيران حربي

الطيران يستخدمه الجيش لإخضاع المدن الثائرة ضد النظام (الجزيرة-أرشيف)
وفي حمص وريفها، حلق الطيران الحربي فوق القصير وجرت تحركات عسكرية في المدينة، فيما شهدت الحولة إطلاق نار كثيف وعشوائي بمضاد طيران من قبل قوات الجيش النظامي، أما منطقة حسياء فسمع فيها إطلاق نار كثيف من قبل قوات اللواء 67 مدرعات، حسب الهيئة العامة للثورة.

وجنوبا في درعا، تجدد القصف على مدينة اليادودة في ظل انتشار الدبابات في الشوارع. وفي صيدا هزت انفجارات عنيفة البلدة. وأعلن اتحاد تنسيقيات حوران بلدة بصر الحرير بمحافظة درعا بلدة منكوبة فهي تعيش حصارا خانقا منذ 83 يوما. وفي الجيزة بدرعا أطلق الأمن النار على متظاهرين خرجوا تضامنا مع بلدة النعيمة ووقعت إصابات.

وتحدث الناشطون عن حدوث إطلاق نار في درعا البلد ودرعا المحطة تزامنا مع انتشار كثيف للأمن في الشوارع واعتلاء القناصة أسطح المنازل ومآذن المساجد واستهدافهم لأي شيء يتحرك. وقامت قوات الأمن باقتحام درعا البلد في محاولة لفك الإضراب الذي شمل عدة مناطق في المحافظة رفضا لانتخابات مجلس الشعب.

اقتحامات
وأفاد ناشطو الثورة بأن قوات الأمن اقتحمت حي الميدان بدمشق في محاولة لفك الإضراب وفتح المحال التجارية، الأمر الذي تكرر في أكثر من مدينة وبلدة اليوم في سوريا التي تشهد انتخابات تشريعية وسط مقاطعة المعارضة.

وقال ناشطون في المكتب الإعلامي للثورة في حماة لوكالة فرانس برس إن "أحياء حماة وأسواقها شهدت إضرابا كاملا ردا على انتخابات مجلس الدمى"، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية. وأضافوا أن الإضراب يشمل بلدات الريف، وأن قوات الأمن "تقوم بإجبار الأهالي على فتح محالهم في طيبة الإمام".

وقال عضو المكتب الإعلامي للثورة في إدلب نور الدين العبدو في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس "لا يوجد في إدلب وريفها أي علامات على وجود انتخابات في البلاد". وأضاف "النظام يحاول أن يوهم نفسه أنه ما زال قائما من خلال تنظيم هذه الانتخابات المهزلة، فيما هو عاجز عن حكم المدن والقرى إلا بقبضة الدبابات".

المراقبون الدوليون تفقدوا مدن دوما
ومضايا والزبداني بريف دمشق (الأوروبية)

انتخبوا الشهداء
وأفادت لجان التنسيق المحلية أن مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية شهدت اعتصاما داخل نقابة المهندسين رفضا للحل الأمني ورفضا للانتخابات وتضامنا مع جامعة حلب، التي سقط فيها الخميس أربعة قتلى بنيران القوات النظامية التي اقتحمت الجامعة عقب تظاهرة ليلية تنادي بإسقاط النظام.

وفي محافظة الرقة، قال الناشطون إن حالة ركود تام سادت مدينة الرقة من حيث عدم الإقبال على التصويت. أما في حي غويران بالحسكة فقام السكان بإخراج صناديق الاقتراع وتكسيرها وقطع الطريق العام بالإطارات المشتعلة.

وفي الزبداني علقت صور شبان قتلتهم قوات الجيش النظامي على المتاجر المغلقة وواجهات البنايات، وكتب على ملصق يسخر من الانتخابات "انتخبوا مرشحكم للانتخابات البرلمانية الشهيد نور عدنان الدلاتي".

من جهة ثانية، تفقد وفد من المراقبين الدوليين مدن دوما ومضايا والزبداني بريف دمشق، حيث قابل أعضاؤها ناشطي المعارضة لوقت قصير، قبل أن يتجولوا في المناطق المحيطة بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات