فعاليات فلسطينية متضامنة مع الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة المضربين عن الطعام
رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم التماس أسيرين فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ 69 يوما احتجاجا على اعتقالهما الإداري، في وقت يواصل فيه أكثر من ألفين من زملائهم إضرابا عن الطعام منذ 14 أبريل/نيسان الماضي. في غضون ذلك رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بقرار جامعة الدول العربية رفع قضية الأسرى في سجون الاحتلال إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعت دول العالم إلى دعم تدويل القضية باعتبارها "قضية سياسية وإنسانية عادلة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جميل الخطيب محامي الأسيرين ثائر حلاحلة وبلال ذياب قوله إن قرار المحكمة لم يكن متوقعا، واعتبر أن "المحاكم الإسرائيلية لا تتعامل بشكل إيجابي مع الاعتقال الإداري وكلمة الفصل تبقى للمخابرات العامة"، وأكد أن الأسيرين "سيواصلان إضرابهما حتى النهاية".

وبدأ ذياب (27 عاما) وحلاحلة (34 عاما) إضرابهما عن الطعام في 29 فبراير/شباط الماضي احتجاجا على اعتقالهما الإداري في أطول إضراب عن الطعام لمعتقلين فلسطينيين.

وكان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور لفت مجلس الأمن إلى مصير عشرة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية تم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطرة بينهم ذياب وحلاحلة. وأكد أن "إسرائيل مسؤولة عن صحة هؤلاء الأسرى" كما يتوجب على مجلس الأمن أن يذكّرها بـ"واجباتها الشرعية في هذا الخصوص".

وقال السفير في رسالة بعثها الجمعة إن "حياة عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ ما بين 59 و67 يوما أصبحت في خطر". وأشار إلى أن ذياب وحلاحلة يعانيان خصوصا من "نقص كبير في الوزن وتوتر عصبي ونقص في المياه وانخفاض بضغط الشرايين".

وطبقا لأرقام صادرة عن وزارة الأسرى الفلسطينية يوجد حاليا نحو 4700 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم 319 في الاعتقال الإداري.

وبحسب القانون الإسرائيلي -الموروث من الانتداب البريطاني- فإنه بالإمكان وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال الإداري من دون توجيه الاتهام له مدة ستة أشهر قابلة للتجديد فترة غير محددة.

أكثر من ألفي أسير يضربون عن الطعام

فشل لقاء
في غضون ذلك، كشفت اللجنة القيادية العليا لإضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال عن فشل اللقاء الأخير الذي عقد مساء أمس مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في سجن نفحة. وقال بيان للقيادة العليا للأسرى إن ما تعرضه مصلحة السجون مرفوض جملة وتفصيلا.

وأكدت أن اللجنة القيادية للأسرى قدمت عرضا لإخراج الأسرى المعزولين العشرة عزلا انفراديا كخطو ة أولى وجدولة خروج باقي المعزولين خلال الشهر الحالي.

ويخوض أكثر من ألفي أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضرابا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال وإنهاء العزل والسماح بالزيارات وإلغاء قانون شاليط الذي يحرمهم من الكثير من الحقوق.

وفي السياق تنظم القوى الوطنية الفلسطينية اعتصاما ومظاهرة أمام معتقل عوفر غربي رام الله تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال. وقد دعت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ووزارة شؤون الأسرى في رام الله جميع القطاعات والهيئات والمؤسسات للمشاركة في أنشطة دعم الأسرى المضربين عن الطعام.

قرار الجامعة العربية بتدويل قضية الأسرى لقي ترحيبا فلسطينيا (رويترز)

ترحيب بالدعم
ورحبت الهيئة بالقرارات التي صدرت عن اجتماع الجامعة العربية أمس في هذا الشأن، ودعت للتوجه إلى الهيئات الدولية لإدانة إسرائيل على ما تفعله بالفلسطينيين.

وفي نفس السياق رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بقرار الجامعة العربية، ودعت دول العالم إلى دعم تدويل القضية "باعتبارها قضية سياسية وإنسانية عادلة". 

وحثت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة في رسائل وجهتها لهيئات الأمم  المتحدة والمنظمة الدولية للصليب الأحمر؛ مناصري الشعب الفلسطيني ولجان التضامن الدولية وأعضاء البرلمانات على المساعدة في إيصال قضية الأسرى لمجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة خاصة محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.

وكان مجلس جامعة الدول العربية دعا في ختام اجتماع طارئ له على مستوى المندوبين الدائمين أمس؛ المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك إلى تقديم طلب للجمعية العامة لعقد جلسة طارئة لها تخصص لبحث قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقد أدان المجلس الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، في محاولة لكسر إرادتهم وصمودهم وإخضاعهم لسياسات عنصرية وتشريع قوانين جديدة، وطالب إسرائيل بالوقف الفوري لسياسة الاعتقال الإداري وسياسة العزل الانفرادي.

وشدد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، وتحميل تل أبيب المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة جميع الأسرى والمعتقلين.

من جهتها، وجهت الحكومة المقالة في غزة رسالة مكتوبة إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تطلب فيها تدخل بلاده لدعم قضية الأسرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات